من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الأعشى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَقَالَ أَصْحَاب الْأَعْشَى هُوَ أَكْثَرهم عرُوضا وأذهبهم فى فنون الشّعْر وَأَكْثَرهم طَوِيلَة جَيِّدَة وَأَكْثَرهم مدحا وهجاء وفخرا ووصفا كل ذَلِك عِنْده
وَكَانَ أول من سَأَلَ بِشعرِهِ وَلم يكن لَهُ مَعَ ذَلِك بَيت نَادِر على أَفْوَاه النَّاس كأبيات أَصْحَابه
وَشهِدت خلفا فَقيل لَهُ من أشعر النَّاس فَقَالَ مَا ننتهى إِلَى وَاحِد يجْتَمع عَلَيْهِ كَمَا لَا يجْتَمع على اشجع النَّاس وأخطب النَّاس وأجمل النَّاس
قلت فَأَيهمْ أعجب إِلَيْك يَا أَبَا مُحرز قَالَ الْأَعْشَى
قَالَ أَظُنهُ قَالَ كَانَ أجمعهم
وَكَانَ أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش مستهترا بِهِ يقدمهُ
وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول مثله مثل البازى يضْرب كَبِير الطير وصغيرة
وَيَقُول نظيرة فى الْإِسْلَام جرير وَنَظِير النَّابِغَة الأخطل وَنَظِير زُهَيْر الفرزدق
وروى سُلَيْمَان بن إِسْحَق الربالى عَن يُونُس أَنه قَالَ الشّعْر كالسراء والشجاعة وَالْجمال لَا ينتهى مِنْهُ إِلَى غَايَة
أخبرنى الْمسيب بن سعيد عَن هِشَام بن الْقَاسِم مولى بنى غبر وَقد رَأَيْته وَكَانَ من عَلَيْهِ أهل الْبَصْرَة وَكَانَ يصلى على جنائز بنى غبر قَالَ أول من سَأَلَ بِشعرِهِ الْأَعْشَى
وَلم يقو من هَذِه الطَّبَقَة وَلَا من أشباههم إِلَّا النَّابِغَة فى بَيْتَيْنِ قَوْله
أَمن آل مية رائح أَو مغتدىعجلَان ذَا زَاد وَغير مزود
زعم البوارح أَن رحلتنا غَداوبذاك خبرنَا الغداف الْأسود
وَقَوله
سقط النصيف وَلم ترد إِسْقَاطهفتناولته واتقتنا بِالْيَدِ
بمخضب رخص كَأَن بنانهعنم يكَاد من اللطافة يعْقد
العنم نبت أَحْمَر يصْبغ بِهِ فَقدم الْمَدِينَة فعيب ذَلِك عَلَيْهِ فَلم يأبه لَهما حَتَّى أسمعوه إِيَّاه فى غناء وَأهل الْقرى ألطف نظرا من أهل البدو وَكَانُوا يَكْتُبُونَ لجوارهم أهل الْكتاب فَقَالُوا لِلْجَارِيَةِ إِذا صرت إِلَى القافية فرتلى
فَلَمَّا قَالَت الغداف الْأسود ويعقد وباليد علم وانتبه فَلم يعد فِيهِ
وَقَالَ قدمت الْحجاز وفى شعرى صَنْعَة ورحلت عَنْهَا وَأَنا أشعر النَّاس
قَالَ يُونُس عُيُوب الشّعْر أَرْبَعَة الزحاف والسناد والإقواء والإيطاء والإكفاء وَهُوَ الإقواء
والزحاف أهونها وَهُوَ أَن ينقص الْجُزْء عَن سَائِر الْأَجْزَاء فينكره السّمع ويثقل على اللِّسَان
وَهُوَ فِي ذَلِك جَائِز
والأجزاء مُخْتَلفَة فَمِنْهَا مَا نقصانه أخْفى وَمِنْهَا مَا نقصانه أشنع
قَالَ الهذلى
لَعَلَّك إِمَّا أم عَمْرو تبدلتسواك خَلِيلًا شاتمى تستخيرها
فَهَذَا مزاحف فِي كَاف سواك وَهُوَ خفى وَمن أنْشدهُ
لَعَلَّك إِمَّا أم عَمْرو تبدلتخَلِيلًا خَلِيلًا سواك شاتمى تستخيرها
فَهَذَا أفظع وَهُوَ جَائِز والاستخارة الاستعطاف وَيُقَال تبغمت الظبية تستخير وَلَدهَا أى تستدعيه
وَمِنْه قيل أستخير الله أى أستعطفه
وَهُوَ نَحْو قَول الفرزدق
فَإِن كَانَ لهَذَا الْأَمر فى جَاهِلِيَّةعلمت من الْمولى الْقَلِيل حلائبه
وَلَو كَانَ هَذَا غير دين مُحَمَّدلأديته أَو غص بِالْمَاءِ شَاربه
مزاحف خفى وَمن قَالَ لأدين أَو لغص بِالْمَاءِ شَاربه فَهُوَ أفظع
وَهُوَ أَكثر من أَن يعد
وَكَانَ الْخَلِيل بن أَحْمد يستحسنه فِي الشّعْر إِذا قل فى الْبَيْت والبيتين فَإِذا توالى وَكثر فى القصيدة سمج
فَإِن قيل كَيفَ يستحسن مِنْهُ شئ وَقد قيل هُوَ عيب قَالَ يكون هَذَا مثل الْقبل والحول واللثغ فى الْجَارِيَة قد يشتهى الْقَلِيل مِنْهُ الْخَفِيف وَهُوَ إِن كثر عِنْد رجل فى جوَار أَو اشْتَدَّ فى جَارِيَة هجن وسمج
والوضح فِي الْخَيل يستطرف ويشتهى خفيفه مثل الْغرَّة والتحجيل فَإِذا كثر وَفَشَا كَانَت هجنة ووهنا
وخفيف البلق يحْتَمل فى الْخَيل وَلم أر أبلق قطّ وَلم أسمع بِهِ سَابِقًا والإقواء هُوَ الإكفاء مَهْمُوز
وَهُوَ أَن يخْتَلف إِعْرَاب القوافى فَتكون قافية مَرْفُوعَة وَأُخْرَى مخفوضة أَو مَنْصُوبَة وَهُوَ فى شعر الْأَعْرَاب كثير وَدون الفحول من الشُّعَرَاء وَلَا يجوز لمولد لأَنهم قد عرفُوا عَيبه والبدوى لَا يأبه لَهُ فَهُوَ أعذر
فَقلت ليونس أَكَانَ عبيد الله بن الْحر يقوى قَالَ الإقواء خير مِنْهُ يعْنى من فَوْقه من الشُّعَرَاء يقوى غير أَن الفحول قد استجاوزا فى مَوضِع نَحْو قَول جرير
عرين من عرينة لَيْسَ منابَرِئت إِلَى عرينة من عرين
عرفنَا جعفرا وَبنى عبيدوأنكرنا زعانف آخَرين
وَقَالَ سحيم بن وثيل
عذرت البزل إِن هى خاطرتنىفَمَا بالى وبال ابْن اللَّبُون
وماذا يدرى الشُّعَرَاء منىوَقد جَاوَزت رَأس الْأَرْبَعين
فموضع هَذِه الأبيات الَّتِى لَهُ ولجرير النصب وَلكنه كَأَنَّهُ سكت عِنْد القافية
وَمِنْه الإيطاء وَهُوَ أَن تتفق القافيتان فى قصيدة وَاحِدَة فَإِن كَانَ أَكثر من قافيتين فَهُوَ أسمج لَهُ وَقد يكون
وَلَا يجوز لمولد إِذْ كَانَ عِنْده عَيْبا
فَإِذا اتّفق اللَّفْظ وَاخْتلف الْمَعْنى فَهُوَ جَائِز نَحْو قَوْلك مُحَمَّد تُرِيدُ الِاسْم وجواد مُحَمَّد تُرِيدُ الْفِعْل
وَتقول خِيَار تُرِيدُ خِيَار من الله وَتقول خِيَار أى خِيَار من قوم فَيجوز
وَنَحْو هَذَا كثير وَأهل الْبَادِيَة لَا ينكرونه
وَأنْشد سَلمَة ابْن عَيَّاش أباحية النميرى كلمة طَوِيلَة جدا يَقُول فِيهَا
طربت وَمَا هَذَا بِحِين تطربورأسك مبيض العذارين أشيب
قَالَ لَهُ النميرى أرى فِيهَا عَيْبا
قَالَ مَا هُوَ قَالَ لم أرك أعدت قافية بعد قافية عده عَيْبا
أَظُنهُ عابه إِذا رأى أَنه هرب مِنْهُ
والمواطأة فى الْأَمر يُقَال مِنْهُ واطأته على كَذَا وَكَذَا وَمِنْه ﴿ليواطئوا عدَّة مَا حرم الله﴾ أى ليوافقوا
كَانَت الْعَرَب تحرم أَرْبَعَة أشهر من السّنة كَمَا كَانَ بِأَيْدِيهِم من إِرْث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ﵉ وَكَانَت توالى عَلَيْهِم ثَلَاثَة أشهر ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم فَيطول عَلَيْهِم أَن لَا يغزوا وَلَا يحاربوا وَكَانَ لَهُم نسأة من بنى كنَانَة تُؤخر الْمحرم عَاما وترده عَاما وَذَلِكَ قَول الله ﷿ ﴿إِنَّمَا النسيء زِيَادَة فِي الْكفْر﴾ وهى فى الَّذين يُرِيدُونَ أَن يجْعَلُوا أَرْبَعَة حرما...
.... الْمحرم عَام حجَّة الْوَدَاع من النبى ﷺ الشَّهْر الذى حرمه الله بِعَيْنِه فَقَالَ إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَكَانَ الَّذِي يسمع النَّاس عَنهُ ﷺ ربيعَة بن أُميَّة ابْن خلف الجمحى وَكَانَ فى صَوته رفاع
فَأصَاب بعد ذَلِك فى عهد عمر بن الْخطاب حدا بالشأم فَضرب فَأَدْرَكته الحمية فلحق بالروم فَهَلَك فيهم فكره النَّاس بعد ذَلِك أَن يقيموا حدا بِأَرْض الْعَدو
وَكَانَت الْعَرَب تسمى رجبا الْأَصَم ويسمونه منصل الأسنة وَكَانُوا ينصلون أسنتهم فِيهِ لموْضِع الْحَرْب قَالَ دُرَيْد بن الصمَّة
تَدَارُكه فى منصل الأل بَعْدَمَامضى غير دأداة وَقد كَاد يعطب
والدأداة اللَّيْلَة الَّتِى تكون فى آخر الشَّهْر يشك فِيهَا
والسناد وَهُوَ أَن تخْتَلف القوافى نَحْو نقيب وعيب وَقَرِيب وشيب مِنْهُ قَول الْفضل بن الْعَبَّاس اللهبى
عبد شمس أَبى فَإِن كنت غَضبىفاملئى وَجهك الْجَمِيل خموشا
وَقَالَ
وبنا سميت قُرَيْش قُريْشًا
وَقَالَ
(..... وَلَا تمليت عَيْشًا... )
وَقَالَ عدى بن زيد
فناجاها وَقد جمعت فيوجاعلى أَبْوَاب حصن مصلتينا
فَقدمت الْأَدِيم لراهشيهوألفى قَوْلهَا كذبا ومينا
قَالَ الْمفضل كذابا مُبينًا فر من السناد وَالرِّوَايَة هى الأولى على قَوْله ومينا
وَقَالَ الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن عَبَّاس فى مرثية زيد ابْن عَليّ بن الْحُسَيْن رضى الله عَنْهُم (..... لَيْسَ ذَا حِين الجمود... )
ثمَّ قَالَ
(......... فَوق العمود... )
ثمَّ قَالَ
وَكَيف جمود دمعك بعد زيد
وَمِنْه قَول الْعَرَب خرج الْقَوْم برأسين متساندين أى هَذَا على حياله وَهَذَا على حياله وَهُوَ من قَوْلهم كَانَت قُرَيْش يَوْم الْفجار متساندين أى لَا يقودهم رجل وَاحِد
وَقَالَ العجاج فأفرط وَجَاوَزَ السناد مَعَ حذفه
ثمَّ رأى أهل الدسيع الْأَعْظَمخندف وَالْجد الخضم المخضم
وَعليَّة النَّاس وَأهل الحكمومستقر الْمُصحف المرقم
عِنْد كريم مِنْهُم مكرممعلم آى الْهدى معلم
مبارك للأنبياء خَاتموخندف هَامة هَذَا الْعَالم
فساند فى بَيْتَيْنِ سنادا فَاحِشا أَخذه النَّاس عَلَيْهِ
وأخبرنى سَلمَة بن عَيَّاش قَالَ قلت لرؤبة أَبوك أشعر مِنْك
قَالَ أَنا أشعر مِنْهُ
هُوَ يَقُول
وخندف هَامة هَذَا الْعَالم
وَقَالَ العجاج
يَا لَيْت أَيَّام الصِّبَا رواجعا
وهى لُغَة لَهُم سَمِعت أَبَا عون الحرمازى يَقُول لَيْت أَبَاك مُنْطَلقًا وليت زيدا قَاعِدا
وأخبرنى أَبُو يعلى أَن منشأه بِلَاد العجاج فَأَخذهَا عَنْهُم
وَقد تغلط مقاحيم الشُّعَرَاء وثنيانهم والمقحم الذى يقتحم سنا إِلَى أُخْرَى لَيْسَ بالبازل وَلَا المستحكم
والثنيان الْعَاجِز الواهن قَالَ أَوْس بن حجر
وَقد رام بحرى قبل ذَلِك طاميامن الشُّعَرَاء كل عود ومقحم
وَقَالَ أَوْس بن مغراء
ثنياننا إِن أَتَاهُم كَانَ بدأهموبدؤهم إِن أَتَانَا كَانَ ثنيانا
فيغلطون فى السِّين وَالصَّاد وَالْمِيم وَالنُّون وَالدَّال والطاء وأحرف يتقارب مخرجها من اللِّسَان تشتبه عَلَيْهِم
أنشدنى أَبُو العطاف
أرمى بهَا مطالع النُّجُومرمى سُلَيْمَان بذى غُضُون
وَقَالَ زغيب بن نسير العنبرى
نظرت بِأَعْلَى الصوق وَالْبَاب دونهإِلَى نعم ترعى قوافي مسرد
الصوق السُّوق
ثمَّ قَالَ كحيل مخلط فَقلت لَهُ قل معقد فَيصح لَك الْمَعْنى وتستقيم القوافى
قَالَ أجل فاستعدته فَعَاد إِلَى قَوْله الأول
وَقَالَ أَبُو الدهماء العنبرى
فَلَا عيب فِيهَا غير أَن جَنِينهَاجهيض وفى الْعَينَيْنِ مِنْهَا التخاوص
ثمَّ قَالَ بالثياب الطيالس ثمَّ قَالَ وَالْمَاء جامس
وَكَانَ يَقُول الصويق وبر مكيول وثوب مخيوط
وَقَالَ أَبُو الدهماء يهجو شويعرا من عكل وَكَانَ أَبُو الدهماء أفْصح النَّاس فَقَالَ يذكر جردانه
ويل الحبالى إِذْ أصَاب الركبايسْتَخْرج الصّبيان مِنْهُ خذما
وَاسْتحْسن النَّاس من تَشْبِيه امْرِئ الْقَيْس
كَأَن قُلُوب الطير رطبا ويابسالَدَى وَكرها الْعنَّاب والحشف البالى
وَقَوله
كأنى بفتخاء الجناحين لقُوَّةدفوف من العقبان طأطأت شملال
وَقَوله
بعجلزة قد أترز الجرى لَحمهَاكميت كَأَنَّهَا هراوة منوال
وصم حوام مَا يَقِين من الوجىكَأَن مَكَان الردف مِنْهَا على رال
وَقَوله
نظرت إِلَيْهَا والنجوم كَأَنَّهَامصابيح رُهْبَان تشب لقفال
كَأَن الصوار إِذْ تجاهدن غدْوَةعلى جمزى خيل تجول بأجلال
وَقَوله
أيقتلنى والمشرفى مضاجعىومسنونة زرق كأنياب أغوال
وَقَوله
كأنى غَدَاة الْبَين حِين تحملوالَدَى سمُرَات الحى ناقف حنظل
وَقَوله
مكر مفر مقبل مُدبر مَعًاكجلمود صَخْر حطه السَّيْل من عل
وَقَوله
لَهُ أيطلا ظبى وساقا نعَامَةوإرخاء سرحان وتقريب تَتْفُل
وَقَوله
درير كخذروف الْوَلِيد أدرهتتَابع كفيه بخيط موصل
وَقَوله
كميت يزل اللبد عَن حَال مَتنهكَمَا زلت الصفواء بالمتنزل
وَقَوله
كَأَن دِمَاء الهاديات بنحرهعصارة حناء بشيب مرجل
وَقَوله
وليل كموج الْبَحْر أرْخى سدولهعلى بأنواع الهموم ليبتلى
وَقَوله
فيالك من ليل كَأَن نجومهبأمراس كتَّان إِلَى صم جندل
خيروا بَينه وَبَين قَول النَّابِغَة
فَإنَّك كالليل الذى هُوَ مدركىوَإِن خلت أَن المنتأى عَنْك وَاسع
فَزعم بعض الْأَشْيَاخ أَن بَيت النَّابِغَة أحكمها
وَقَوله (.................. ترائبها مصقولة كالسجنجل)
هى الْمرْآة بالرومية
وَقَوله
إِذا مَا الثريا فى السَّمَاء تعرضتتعرض أثْنَاء الوشاح الْمفصل
قَالَ فَأنْكر قوم قَوْله إِذا مَا الثريا فى السَّمَاء تعرضت وَقَالُوا الثريا لَا تعرض
وَقَالَ بعض الْعلمَاء عَنى الجوزاء
وَقد تفعل الْعَرَب بعض ذَلِك قَالَ زُهَيْر
فتنج لكم غلْمَان أشأم كلهمكأحمر عَاد ثمَّ ترْضع فتفطم
يعْنى أَحْمَر ثَمُود
وَقَوله
يظل العذارى يرتمين بلحمهاوشحم كهداب الدمقس المفتل
وَقَالَ يصف فرسا
بذى ميعة كَأَن أدنى سقاطهوتقريبه هونا دآليل ثَعْلَب
عَظِيم طَوِيل مطمئن كَأَنَّهُبِأَسْفَل ذى مأوان سرحة مرقب
لَهُ أيطلا ظبى وساقا نعَامَةوصهوة عير قَائِم فَوق مرقب
لَهُ جؤجؤ حشر كَأَن لجامهيعالى بِهِ فى رَأس جذع مشذب
وعينان كالماويتين ومحجرإِلَى سَنَد مثل الرتاج المضبب
إِذا مَا جرى شأوين وابتل عطفهنقُول هزيز الرّيح مرت بأثأب
كَأَن دِمَاء الهاديات بنحرهعصارة حناء بشيب مخضب
وَقَالَ أَيْضا
تروح كَأَنَّهَا مِمَّا أَصَابَتمعلقَة بأحقيها الدلى
إِذا مَا قَامَ حالبها أرنتكَأَن الحى صبحهمْ نعى
أخبرنى يُونُس بن حبيب قَالَ قَالَ ذُو الرمة من أحسن النَّاس وَصفا للمطر فَذكرُوا قَول عبيد
دَان مسف فويق الأَرْض هيدبهيكَاد يَدْفَعهُ من قَامَ بِالرَّاحِ
فَمن بنجوته كمن بمحلفهوالمستكن كمن يمشى بقرواح
فَجَعلهَا يُونُس لِعبيد وعَلى ذَلِك كَانَ إجماعنا فَلَمَّا قدم الْمفضل صرفهَا إِلَى أَوْس بن حجر
وَذكروا قَول عبد بنى الحسحاس
نعمت بِهِ ظنا وأيقنت أَنهيحط الوعول والصخور الرواسيا
وَمَا حركته الرّيح حَتَّى ظننتهبحرة ليلى أَو بنخلة ثاويا
فدر على الأنهاء أول مزنهفَعَن طَويلا يسْكب المَاء ساحيا
ركام يسح المَاء عَن كل فيقةويغدر فى القيعان رنقا وصافيا
وَمر على الأجبال أجبال طيىءكَمَا سقت منكوب الدوابر حافيا
أجش هزيم سيله مَعَ ودقهترى خشب الغلان فِيهِ طوافيا
بَكَى شجوه واغتاظ حَتَّى حسبتهمن الْبعد لما جلجل الْوَعْد حَادِيًا
فَقَالَ ذُو الرمة بل قَول امْرِئ الْقَيْس أَجود حَيْثُ يَقُول
دِيمَة هطلاء فِيهَا وَطفطبق الأَرْض تحرى وتدر
تخرج الود إِذا مَا أشجذتوتواريه إِذا مَا تشتكر
وَترى الضَّب خَفِيفا ماهراثَانِيًا برثنه مَا ينعفر
وَترى الشجراء فى رِيقهَاكرءوس قطعت فِيهَا الْخمر
سَاعَة ثمَّ انتحاها وابلسَاقِط الأكناف واه منهمر
رَاح تمريه الصِّبَا ثمَّ انتحىفِيهِ شؤبوب جنوب منفجر
ثج حَتَّى ضَاقَ عَن آذيهعرض خيم فخفاف فيسر
قد غَدا يحملنى فى أَنفهلَاحق ألأيطل محبوك ممر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع