خليلّي مرّ بي على أم جندب
الشاعر: الفروسية · البحر: الطويل
«خليلّي مرّ بي على أم جندب» من شعر الفروسية، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقَد أغتَدى وَالطّيرُ في وُكُنّاتِهَا — وَماءُ الندى يجرِي على كلّ مِذْنَبِ
بمنجردِ قيدِ الأوابد لاحهُ — طِرَادُ الهَوَادِي كُلَّ شَاوٍ مُغرِّبِ
عَلى الأينِ جَيّاشٍ كَأنّ سَرَاتَهُ — على الضَّمرِ وَالتّعداءِ سَرْحة ُ مَرْقَبِ
يُبارِي الخَنوفَ المُسْتَقلَّ زِماعُهُ — ترى شخصه كأنه عود مشحب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة — وَصَهْوَة ُ عَيرٍ قائمٍ فَوْقَ مَرْقَبِ
وَيَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ كَأنّهَا — حجارة غيل وارساتٌ بطحلب
له كفلٌ كالدّعص لبدهُ الثدى — إلى حارِكٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأّبِ
وَعَينٌ كمِرْآة ِ الصَّنَاعِ تُدِيرُها — لمَحْجِرهَا مِنَ النّصيفِ المُنَقَّبِ
لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِمَا — كسامعتي مذعورة وسطَ ربرب
ومستفلكُ الذفرى كأن عنانهُ — ومَثْناتَهُ في في رأسِ جِذْعٍ مُشذَّبِ
وَاسْحَمُ رَيّانُ العَسيبِ كَأنّهُ — عَثاكيلُ قِنْوٍ من سُميحة ِ مُرْطِبِ
إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه — تَقولُ هزِيزُ الرّيحِ مَرّتْ بأثْأبِ
يُدِيرُ قَطَاة ً كَالمَحَالَة ِ أشْرَفَتْ — إلى سند مثلُ الغبيطِ المذأبِ
وَيَخْضِدُ في الآرِيّ، حتى كأنّهُ — بهِ عُرّة ٌ من طائفٍ، غَيرَ مُعْقِبِ
رُدَيْنِيّة ٌ فيهَا أسِنّة ُ قَعْضَبِ — ويوماً على بيدانة أم تولب
فينا نعاجٌ يرتعينَ خميلة — ً كمَشْيِ العَذارَى في المُلاءِ المُهَدَّبِ
فكان تنادينا وعقد عذارهِ — وَقَالَ صِحَابي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ
فلأياً بلأي ما حملنا غلامنا — على ظَهْرِ مَحْبوكِ السّرَاة ُ مُحنَّبِ
وولى كشؤبوب الغشي بوابل — ويخرجن من جعد ثراهُ منصبٍ
فللساق ألهوبٌ وللسوط درة ٌ — وللــزجر منــه وقـع أخرج مهذب
فَأدْرَكَ لمْ يَجْهَدْ وَلمْ يَثنِ شَأوَهُ — تر كخذروف الوليد المثقبِ
ترى الفار في مستنقع القاع لا حباً — على جدد الصحراء من شد ملهبِ
خفاهنَّ من أنفاقهن كأنما — خفاهن ودق من عشي مجلب
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعجَة — ٍ وَبينَ شَبوبٍ كَالقَضِيمَة ِ قَرْهَبِ
وظل لثيران الصريم غماغمُ — يداعسها بالسمهريِّ المعلب
فَكابٍ على حُرّ الجبينِ وَمُتّقِ — بمَدْرِيَة ٍ كَأنّهَا ذَلْقُ مِشْعَبِ
وقلنا لفتيان كرام ألا انزلوا — فَعَالُوا عَلَيْنَا فضْلَ ثوْبٍ مُطنَّبِ
وَأوْتادُهُ مَاذِيّة ٌ وَعِمَادُهُ — ردينية فيها أسنة قعضب
وَأَطْنَابُهُ أشطَانُ خوصٍ نَجائِبٍ — وصهوته من أتحميِّ مشرعب
فَلَمّا دَخَلْنَاهُ أصَغْنَا ظُهُورَنَا — إلى كلّ حاري جديد مشطب
كأنّ عُيونَ الوَحشِ حَوْلَ خِبائِنَا — وأرجلنا الجزع الذي لم يثقب
نمش بأعراف الجياد أكفنا — إذا نحن قمنا عن شواءٍ مضهب
ورحنا كأنا من جواثي عشية — نعالي النعاجَ بين عدل ومحقب
وراح كتيس الرّبل ينفض رأسهُ — أذَاة ً بهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
كأنك دماءَ الهاديات بنحره — عُصَارَة حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُخَضَّبِ
وأنت إذا استدبرته سد فرجهُ — بضاف فويقَ الأرض ليس بأصهب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …
- الغبيط: الغَبيطُ : الرحل يُشدُّ عليه الهَوْدَج لتركب فيه الَمرأُة كالرَّحل للرجلِ تَقُولُ وقَدْ مالَ الغَبيطُ بنا معاً ** عَقَرْت بعيري يا امْرَ القيسِ فَانْزِلِ. الأرض المطمئنَّة يرتفع طرفاها. -: مَسيل من الماء يَشُقُّ ما ارتفع …
- بطحلب: طحلب: الطُّحْلُبُ والطِّحْلِبُ والطِّحْلَبُ: خُضْرَة تَعْلو الْمَاءَ المُزمِنَ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الماءِ، كأَنه نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ. والقِطعة مِنْهُ: طُحْلُبة وطِحْلِبَة. وطَحْلَبَ الماءُ: عَلَاهُ الط …
- جياش: الجَيَّاشُ : المتحرَّك المضطرب أو الزَّاخر المتدفَق؛ ماءٌ غزيرٌ جَيَّاشٌ / شِعْرٌ جَيَّاشٌ بالعواطف.