نَأَت دارُ سَلمى فَشَطَّ المَزارُ
الشاعر: الفروسية · البحر: المتقارب
«نَأَت دارُ سَلمى فَشَطَّ المَزارُ» من شعر الفروسية، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَذاكَ وَقَد إِغتَدي في الصَباحِ — بِأَجرَدَ كَالسَيِّدِ عَبلِ الشَوى
طَويلِ الذِراعَينِ ضامي الكُعو — بِ نابي الحَماتَينِ عاري النَسا
لَهُ كَفَلٌ أَيِّدٌ مُشرِفٌ — وَأَعمِدَةٌ لا تَشَكّى الوَجى
وَأُذنٌ مُوَلَّلَةٌ حَشرَةٌ — وَشِدقٌ رُحابٌ وَجَوفٌ هَوا
وَلَحيانِ مُدّا إِلى مَنخَرٍ — رَحيبٍ وَفَرجٌ طُوالُ الخُطى
لَهُ تِسعَةٌ طُلنَ مِن بَعدِ أَن — قَصُرنَ لَهُ بِسعَةٌ في الشَوى
وَسَبعٌ عَرينَ وَسَبعٌ كُسينَ — وَخَمسٌ ظِماءٌ وَخَمسٌ رِوا
وَتِسعٌ غِلاظٌ وَسَبعٌ رِقاقٌ — وَصَهوَةُ عَيرٍ وَمَتنٌ خَظا
وَسَبعٌ قَرُبنَ وَسَبعٌ بَعُد — نَ مِنهُ فَما فيهِ عَيبٌ يُرى
عَريضُ الثَماني حَديدُ الثَماني — شَديدُ الصِفاقِ شَديدُ المَطا
وَفيهِ مِنَ الطَيرِ خَمسٌ فَمَن — رَأى فَرَساً مِثلَهُ يُقتَنى
غُرابانِ فَوقَ قَطاةٍ لَهُ — وَنَسرٌ وَيَعسوبُهُ قَد بَدا
كَأَنَّ بِمَنكِبِهِ إِن جَرى — جَناحاً يُقَلِّبُهُ في الهَوا
مَصَرنا لَهُ مِن خَيارِ اللِقا — حِ خَمساً مَجاليجَ كَومَ الذُرى
يُغادي بِعُضٍّ لَهُ دائِباً — وَنَسقيهِ مِن حَلَبٍ ما اِشتَهى
وَيُؤثَرُ بِالزادِ دونَ العِيالِ — وَفي كُلِّ سَيرٍ بِهِ يُقتَفى
فَقاظَ صَنيعاً فَلَمّا شَتا — أَخَذناهُ بِالقُربِ حَتّى اِنطوى
فَهِجنا بِهِ عانَةً في الغُطاطِ — خِماصَ البُطونِ صِحاحَ العُجى
يُثِرنَ الغُبارَ بِمَلثومَةٍ — وَيوقِدنَ بِالمَروِ نارَ الحَبا
فَوَلَّينَ كَالبَرقِ في نَفرِهِنَّ — جَوافِلَ يَكسِرنَ صُمَّ الصَفا
فَصَوَّبَهُ العَبدُ في إِثرِها — فَطَوراً يَغيبُ وَطَوراً يُرى
فَجَدَّلَ خَمساً فَمِن مُقعَصٍ — وَشاصٍ كُراعاهُ دامي الكُلى
وَثِنتانِ خُضخِضَ قُصبُهُما — وَثالِثَةٌ شُحِّطَت بِالدِما
فَرُحنا بِصَيدٍ إِلى أَهلِنا — وَقَد جَلَّلَ الأَرضَ ثَوبُ الدُجى
وَبِتنا نُقَسِّمُ أَعضاءَهُ — لِجارٍ وَيَأكُلُهُ مَن عَفا
وَرُحنا بِهِ مِثلَ وَقفِ العَرو — سِ أَهيَفَ لا يَتَشَكّى الوَجى
وَباتَ النِساءُ يَغَدّينَهُ — وَيَأكُلنَ مِن صَيدِهِ المُشتَوى
وَقَد قَيَّدوهُ وَغَلّوا لَهُ — تَمايِمَ يُنفَثُ فيها الرُقى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
- خظا: خظا: الْخَاظِي: الكثيرُ اللَّحمِ. خَظا لَحْمُهُ يَخْظُو خُظُوّاً وخَظِيَ خَظاً: اكْتَنَز، وَقِيلَ: لَا يُقَالُ خَظِيَ؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ السَّعْدِيُّ: وأَهْلَكَني لَكُمْ، فِي كلِّ يَومٍ، ... تَعَوُّجُكُم علي …
- رحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- رقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.