لمْ يَبقَ، في تلكَ الرّسُومِ بمَنْعِجِ
الشاعر: الفروسية · البحر: الكامل
«لمْ يَبقَ، في تلكَ الرّسُومِ بمَنْعِجِ» من شعر الفروسية، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أزِفَ الفِرَاقُ فنَحنُ سَفْرٌ في غَدٍ، — بالهَجرِ من دعوَى التّرَحّلِ نَنْتَجي
وَهْوَ المَسيرُ إلى الخليج لينة — لَوْلا ابنُ يوسُفَ لمْ نَشُطَّ فنَخلَجِ
مُتَكَلّفاً أجْيَالَ صَاغِرَةٍ بِنَا، — عَجِلاً، يُكَلّفُنا طِعانَ الأعْلُجِ
فأعِنْ عَلى غَزْوِ العَدُوّ بِمُنْطَوٍ — أحْشاؤهُ، طَيَّ للكِتابِ المُدْرَجِ
إمّا بأشْقَرَ ساطِعٍ، أغشَى الوَغَى — مِنْهُ بمِثْلِ الكَوْكَبِ المُتَأجِّجِ
مُتَسَرْبِلٍ شِيَةً طَلَتْ أعْطافَهُ — بدَمٍ فَما تَلْقَاهُ غَيرَ مُضَرَّجِ
أوْ أدْهَمٍ صَافي السّوَادِ، كَأنّهُ — تَحتَ الكَميّ مُظَهَّرٌ بِيَرَنْدَجِ
ضَرَمٌ، يَهيجُ السّوْطُ، من شُؤبُوبِه، — هَيجَ الجَنائبِ من حَرِيقِ العَرْفَجِ
خَفّتْ مَوَاقِعُ وَطْئِهِ، فَلَوَ انّهُ — يَجْرُي برَمْلَةِ عَالِجٍ لمْ يُرْهِجِ
أوْ أشْهَبٍ يَقَقٍ، يُضِيءُ وَرَاءَهُ — مَتْنٌ كمَتْنِ اللّجّةِ المُتَرَجْرِجِ
تَخفى الحُجولُ، وَلوْ بَلَغنَ لَبانَهُ، — في أبْيَضٍ مُتَألّقٍ كالدُّمْلُجِ
أوْفَى بعُرْفٍ أسْوَدٍ، مُتَغَرْبِبٍ، — فيما يَليهِ، وَحَافِرٍ فَيْرُوزَجي
أوْ أبْلَقٍ يَلْقَى العُيُونَ، إذا بَدا، — مِنْ كلّ لَوْنٍ مُعجِبٍ بِنمُوذَجِ
جَذْلانُ، تحسُدُه الجيادُ إذا مَشَى — عَنقاً بأحْسَنِ حُلّةٍ لَمْ تُنْسَجِ
أرْمي بهِ شَوْكَ القَنَا، وَأرُدُّهُ — كالسّمعِ أثّرَ فيهِ شَوْكُ العَوْسَجِ
وَأقَبُّ، نَهْدٌ، للصّوَاهِلِ شَطْرُهُ، — يَوْمَ الفَخارِ، وَشَطْرُهُ للشُّحَجِ
خِرْقٌ، يَتيهُ عَلى أبيهِ، وَيَدّعي — عَصَبِيّةً لبَني الضَّبيبِ، وَأعْوَجِ
مِثْلُ المُذَرَّعِ جَاءَ بَينَ عُمُومَةٍ — في غافِقٍ، وَخؤُولَةٍ في الخَزْرَجِ
لا دَيْزَجٌ يَصِفُ الرّمادَ، ولَمْ أجِدْ — حَالاً تُحَسِّنُ مِنْ رُوَاءِ الدّيزَجِ
وَعَرِيضِ أعْلَى المَتْنِ لَوْ عَلّيْتَه — بالزّئْبَقِ المُنْهَالِ لَمْ يَتَرَجْرَجِ
خَاضَتْ قَوَائِمُهُ، الوَثيقُ بِناؤها، — أمْوَاجَ تَحْنيبٍ بهِنّ مُدَرَّجِ
وَلأنْتَ أبْعَدُ في السماحة، هِمّةً، — مِنْ أنْ تَضَنّ بمُوكَفٍ أوْ مُسرَجِ
لا أنْسَيَنْ زَمَناً لَدَيْكَ مُهُدَّباً، — وَظِلالَ عَيشٍ كان عندكَ سَجسَجِ
في نِعْمَةٍ أُوطِنْتُهَا وَأقَمتُ في — أفْيَائِهَا، فكأنّني في مَنْبِجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترحل: تَرَحَّلَ يَتَرَحَّلُ تَرَحُّلاً : ـ القومُ عن المكان: انتقلوا منه؛ أوحشت الدار بعد أن تَرَحَّل أهلها عنها. ـ الدابَّةَ: ركبها.
- الخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
- الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- المدرج: المَدْرَجُ : المَسْلَكُ؛ أخذ العَالِمُ يراقِبُ مَدْرجَ النَّمْل/ سار في مَدَارِج الرُّقيِّ والتَّقدُّم. -: طريق تَدْرج عليه الطّائرات قبل إِقلاعها أو بَعد هبوطها. -: المَذْهب. -: الطريق المنعطِف أو المعترض/ عرفتُ هذا الش …
- بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …