يــا مــن جـلا عـن نـاظـري

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا مــن جـلا عـن نـاظـري — غــيـم السـوى لا تـحـتـجـب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

فــــــاز الذي لاحــــــت له — مـن خـلف هـاتـيـك السـتور

ذات المــحــاســن والبـهـا — تـــمـــثـــال ولدان وحـــور

والكــــل فــــان عــــنــــده — فــي غـيـبـة أو فـي حـضـور

حــتــى انــمـحـى عـن ذاتـه — والوصــف بــالقـلب الوجـب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

هــذا النـقـا والمـنـحـنـى — والســفــح مــن وادي زرود

يـا مـن رأى قـلبـي هـنـاك — كالطير حائم على الورود

والجــســم مــنـي هـا هـنـا — بــاق عــلى حـفـظ العـهـود

نــادي وقــل كــم ذا نـجـا — ئب هــمــتــي لك تــجــتـنـب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

قــولوا لمــن قــد لامـنـي — فــي حــب ســعـدى والربـاب

لو ذقــت طـعـم العـشـق ذب — ت ومـنـك هـذا الصـخر ذاب

لم تــســتــطــع حــتـى تـرا — ه وعـنـك يـأتـيـك الكـتاب

نــــور تــــلألأ ظــــاهــــر — وهــو الخــفــي المـحـتـجـب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

لا يــــســــتـــوي حـــي ولا — مـــيـــت ونــور مــع ظــلام

إنّــــا لنـــرجـــو كـــلنـــا — عـن وجـهـنـا كـشـف اللثام

حــتــى يــزول فــي الهــوى — مـا بـيـنـنـا هـذا الملام

والعــشــق عـنـدي للمـليـح — بــعــد الفـنـا شـيـء يـجـب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

غـــنـــت حــمــامــات اللوى — بـالعـشـق مـن فوق الغصون

والحــب عــنـد العـارفـيـن — مـن كـن إلى أقـصـى يـكـون

وهــــو الذي فــــي أهــــله — يـبـدو بـه السـر المـصـون

مــا يـفـعـل المـشـتـاق إن — نــاداه مــن يــهــوى أجــب

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

هــذبــت نــفــســي بـالهـوى — والصــفــو مــن كـل الكـدر

والروح طـــاب الورد مـــن — قـــيـــومــهــا لي والصــدر

واخـتـرت عـيـن العـيـن لا — ذات التـــكـــحــل والحــور

والتـيـه والعـجـب وانقضى — مـــانـــا بــتــيّــاهٍ عَــجِــبْ

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

صـــلى عـــلى طــه الرســول — ربـــي وســـلم ذو الجــلال

والآل والأصــــحـــاب مـــن — هـــم خـــيــر أصــحــاب وآل

مـا راق مـن عـبـد الغـنـي — نــظــم المــدائح للرجــال

واهــتـاجـه الصـوت الرخـي — مُ وهــاجــه الصـوت اللَّجِـبْ

وإذا ســـألتـــك حــاجــتــي — يــا ســيــدي لي فـاسـتـجـب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجب: وجب: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ. وأَوجَبهُ هُوَ، وأَوجَبَه اللَّهُ، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخَطَّابي: مَعْنَ …
  • تمثال: جمع: تَماثيلُ. [م ث ل]. "تِمْثالٌ رَائِعٌ" : مَا يَنْحِتهُ النَّحَّاتُ مِنْ صُورَةٍ أَوْ رَمْزٍ فِي مَعْدِنٍ أَوْ حَجَرٍ يُحَاكِي بِهِ نَمُوذَجاً مِنَ الطَّبِيعَةِ أَوِ الإِنْسَانِ. "كُلُّ التَّمَاثِيلِ الَّتِي شَاهَدَهَ …
  • حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه