نحن قوم نهوى الوجوه الحسانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نحن قوم نهوى الوجوه الحساناوبها الله زادنا إحسانا
وعلينا من المهين عينأوسعتنا تحقُّقاً وعيانا
ولنا قد أدير خمر التجليوبه صار كأسنا ملآنا
وشهدنا الوجود حوضاً وكانتصور الكل عندنا كيزانا
إن من نال شربة منه يوماًلا تراه على المدى ظمآنا
وأناس قد بدلوا الدين عنهطردوا فامتلوا له طغيانا
كل ما حاولوه أبعد عنهملا تلمهم أضلهم من هدانا
حوض خير الأنام عذبٌ زلالٌبارد سائغٌ لمن يتعانى
بيننا وعده على الحوض نلقىصاحب الحوض مثل ما يلقانا
وبوجه المليح سرُّ شهودٍعنه مازالت الورى عميانا
ضل عنه من قبل إبليس جهلاًوأبى عن كماله نقصانا
وإليه اهتدت ملائكة الله وزادت بأمره إيقانا
حضرات الأسما به قد تبدتوأبينت عند الجميع بيانا
وعليه السجود كان دليلاًفتسمى الإسلام والإيمانا
كن به عارفا ودُمْ فيه مغريًوتقرب له تكن إنسانا
والذي حاد عنه فهو جهولحيث سماه ربه شيطانا
إنه الباب لكن الفتح صعبزاد قوماً خوفاً وقوماً أمانا
كاس حسن وكاس عشق وإنيبهما الآن لم أزل سكرانا
هذه في العموم جملة حاليوتعالى من أنزل الفرقانا
ولأهل الخصوص مني مقامكل حال في ذاته يتفانى
كان في بيت عزتي من قديمثم صارت ثيابه الحدثانا
وهو قرآننا بليلة قدرقد تلوناه ساعةً وتلانا
إن تكن قد مضت لأحمد صحبٌإننا لم نزل له إخوانا
هكذا جاء في الأحاديث عنهودَّ لو أنــــه يــــكــــون رآنــــا
ظاهر العلم في الصحابة بادوهو علم التكليف إنساً وجانا
والذي قد بدا بنا هو علمزاد عن كل باطن إبطانا
وهو علم التشريف علم المزاياليس ظناً لنا ولا حُسبانا
بل يقين محقق أخذتهقومُنا بالشهود آناً فآنا
وهو علم الإله يظهر فيمنقــــرأ الله ذاتــــه قــــرآنــــا
خذه منا بالحال والقال وادخللحمانا وافرغْ لنا عن سوانا
هو عشق لا وهمَ لا فهمَ فيهلا تواني لا فكرَ لا إذعانا
يملأ العقل يملأ الحس نوراًكل من عز في معانيه هانا
هو أمر ترى الجبان شجاعاًإن بدا منه والشجاع جبانا
ليس يدريه غير صاحب قربكلما أبعد الجميع تدانى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.