خـاف السـقـوط فـلاذ بـالتـخريب

الشاعر: زيد الموشكي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر زيد الموشكي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـاف السـقـوط فـلاذ بـالتـخريب — مـلك يـعـيـش على الدم المسكوب

خـاف السـقـوط فـقام يرسي ملكه — بـالسـيـف والإغـلال والتـعـذيب

مـلأ السـجون وصبّ أنواع البلا — ويــريــد عـرشـاً حـافـلاً بـقـلوب

قـلب الأمـور بطونها لظهورها — ويـريـد مـلكـاً ليـس بـالمـقـلوب

ويـحـاول الأيـام تـرجـع مـثلما — كــانــت وقــد قـامـت لشـنّ حـروب

ويـنـاشـد الأقـدار تـرحـم ضعفه — فــتـرد مـجـدا ليـس بـالمـنـكـوب

هـذا هـو الأمـر المـحال بعينه — أتــشــعّ شــمــس قــد هـوت لغـروب

يـحـيى الإمام وأنت أحرص مالك — أخــطــأت لكـن ذاك شـأن الشـيـب

وعـجـائب التـسـعـيـن وهي شويهة — قــادت إليــك رواحـل التـغـريـب

خـصـمـان قـد هـجـمـا عـليك بقوة — ضـعـف المـشـيـب ووحـدة التغريب

لم تـسـتـعـن بـالمـخلصين وإنما — عـاديـت يـا يـحيى بني التهذيب

وعـرضـت أُمّـتـك العـزيـزة للشقا — وعـقـرت أمَّ العُـرب عـقـر النـيب

يـا شـاعر اليمن العزيز تصبّراً — إنّ التـــصـــبُّر حـــظُّ كـــلّ أريــب

لا تــضـجـرنّ وإن أُصـبـت بـفـادح — جــلل فــقــد زلزلتّ عـرش الحـوب

سـحـق الأثيم الدار وهو مبلبل — مـمـا بـعـثـت بـه مـن التـرهـيـب

أقـلقـت مـضـجـعـه فـأرسـل عسكراً — يـشـفـونـه بـفـظـيـعـة التـخـريـب

أو حـدثـتـه النـفـس أنـك تحتها — فـمـضـى يـفـتـش عـنـك كـالمـسلوب

أو ظـنّ أن فـنـاك فـي تـهـديمها — فـإذا بـه تـحـيـا حـيـاة نـحـيـب

وسـلبـتـه التـفـكـيـر حـتـى أنـه — نـسـي المـلام ووخـزة التـأنـيب

نسي المروءة حين لجّ به الهوى — فـشـفـى الغـليل كما ترى بخطوب

هـدّت يـداه الدارَ وهـي فـخـيـمة — والديـن يُـحـجـز دونـهـا بـقـضيب

ضـرب الجـنـود نـساك لمّا دافعت — عـنـهـا وعـن مـال بـهـا مـنـهـوب

وكــذاك كــان لنــا ولكــن كــله — سـهـل بـجـنـب المـوطـن المـحبوب

أفديك يا وطني العزيز بمهجتي — وكـــريـــم أولادي وكــل قــريــب

لا تيأسي بلدي من المجد الذي — مـنـه الورى أخـذوا أتـمَّ نـصـيب

إنّـا تـعـاهـدنـا عـلى أن تنجحي — ويــتــم أمــرك رغــم كــل مـريـب

مـا المـسـتـبـد بـنـافـع تعذيبه — مـهـمـا تـفـنـن فـيـك بـالتـعذيب

هـانـت علينا النائبات وهولها — فـالمـوت مـثـل السلسل المشروب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
  • بالتخريب: ج : ـات. [خ ر ب]. (مصدر خَرَّبَ). 1."تَعَرَّضَتْ آلاَتُ الْمَصْنَعِ إِلَى تَخْرِيبٍ" : إِلَى إِتْلاَفٍ، وَذَلِكَ بِإِحْدَاثِ عَطَبٍ فِيهَا. 2."أَحْدَثَ الجُنْدُ تَخْرِيباً فِي القَرْيَةِ" : تَدْمِيراً .
  • بالمقلوب: المَقْلُوبُ : مفعـ. -: الذي جُعل أعلاه أسفلَه أو باطُنه ظاهره أو يمينُه يسّارَه. -: المُصابُ بِالقُلاب وهو داء يأخذُ القَلْبَ. - منَ الكلامِ: المصروفُ عن وجْههِ؛ تحدَّث بكلام مقلوب جعل السامعين يشكِّكون به.
  • بطونها: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • بعينه: العِينَة : خيار الشيء؛ اختار الشاري من البضاعة عِينَتَها/ ثوب عِينَة، أي حسن المنظر.-: السَّلَفُ؛ أعطاه الثمن عينة.-: مادة الحرب / بيع العِينة، هو بيع الشيء إلى أجل بزيادة على قيمته لقاء انتظار الثمن.
  • بقلوب: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة