نــوب الدهــر لم تــدع قــديـسـا

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــوب الدهــر لم تــدع قــديـسـا — لا ولا راهــبــا ولا قــســيـسـا

كـم صـروف دارت بـكـاس المنايا — وسـقـتـهـم مـن صـرفـهـا خندريسا

وكــأيــن مــن شــهــم اخـتـرمـتـه — كـان بـيـن الورى امـيرا رئيسا

إن تــقــســه بــكــوكـب فـي سـمـو — وعــلى هــمــة ظـلمـت المـقـيـسـا

أين من قد خلوا وكانوا ملوكا — أوليــســوا للنــائبـات فـريـسـا

أنـشـبـت ظـفـرهـا بـهـم ثـم غـضت — فــبــرت أعــظــمـا وقـطـت رؤوسـا

أيـن مـن كـان عـز أبـنـاء غالي — وبــه ازداد فــخــر مـلة عـيـسـى

غــدرتــه الأيــام إذ غــادرتــه — رهـن حـبـس لم يـلق فـيـه أنيسا

هـكـذا كـان شـأنها في البرايا — لا رئيـسـا تـبـقـى ولا مـرؤوسا

صـاح حـدث عـنـه وقـل قـد وجدنا — مــنـه فـي كـل كـربـة تـنـفـيـسـا

وشــهــدنــا فــيــه مـكـارم نـفـس — إن تـنـافس فيها أصبت النفيسا

يــا لهــا مــن شـمـائل كـنـسـيـم — يـلزم الغـصـن لطـفها أن يميسا

جــذبــات بــرقــة الطـبـع كـانـت — لحــديــد القــلوب مـغـنـاطـيـسـا

لهـف قـلبـي عـلى مـعـان تـداعـت — ومــزايــا قــد أودعــت رامـوسـا

آه وا حـسـرتـاه عـلى مـن حـلاه — حـيـث نـجـلى تجلو علينا عروسا

لو تــفــدى أمــثــاله بــنــفــوس — لفـداه مـا ليـس يـحـصـى نـفـوسا

إن حــقـا عـلى الكـنـائس أن لا — تــضــرب اليـوم بـعـده نـافـوسـا

آيــة فـي صـحـيـفـة الدهـر خـطـت — وغــدا الآن رســمـهـا مـطـمـوسـا

أقــضـى العـمـر أم تـحـجـب عـنـا — مـثـلمـا يـحجب الغمام الشموسا

لم يـمـت مـن غـدا الثناء عليه — بــيـن أحـيـائنـا يـديـر كـؤوسـا

بــئسـمـا جـاءنـا بـه مـن نـعـاه — إذ غــدا شــكـل رمـله انـكـيـسـا

أفـيـنـعـى بـاسـيـليـوس بن غالي — أم مـليـكـا مـن العـلى نـاموسا

فــليـنـح مـن يـنـوح يـوم يـعـزى — كـل مـن كـان ديـنـه التـغـطـيسا

ليــس بــدعــا إذا بـكـتـه أنـاس — حــالهــم بــعـده يـعـود بـئيـسـا

نـــعـــم الله لا تـــعـــد ولكــن — فـقـدهـا يـجـعـل الأصـيـل خسيسا

راكــب الدهــر لا يــراه سـويـا — بـل ذلولا طـورا وطـورا شـموسا

رب شــخــص يــبــيــت ضــاحــك ســن — وتــراه لدى الصــبــاح عــبـوسـا

هــل لعــشــر وأربــع وهــو بــدر — صــار بـالحـجـب نـوره مـحـبـوسـا

أوهـو الشـمـس بـالغـروب تـوارب — وسـيـجـلو شـروقـهـا التـغـليـسـا

لم يــقــصـر بـاك بـكـاه إلى أن — صـار فـي بـحـر دمـعـه مـغـمـوسـا

يـوم قـال النـاعـون أرخ بـليـل — قـــدس الرب روحـــه تــقــديــســا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
  • بكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • حبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة