خـل المـهـامـه والصـبـابـة فـي المهى

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـل المـهـامـه والصـبـابـة فـي المهى — إن الجــآذر لحــظــهـا يـسـبـى النـهـى

كــم هــائم والى الســهــاد وجــنــبــه — لزم الرقــاد وطــرفــه يـرعـى السـهـى

طــلب المــعــالي والحــضــيــض مــقــره — شــتــان مــا بــيــن الثــريـا والثـرى

كــيــف اقــتــنــاص ظــبــاء حــي أهــله — صــيــد وكــل الصــيـد فـي جـوف الفـرا

وقــســي حــاجــبــهـا بـنـبـل جـفـونـهـا — قـرنـت لتـرمـي فـي الحـشـاشـة والحشى

يــا طــالب اللمـيـاء لم يـصـبـر عـلى — فــقــع المــرارة دون مـعـسـول اللمـى

فـز بـالسـلامـة واجـتـنـب سـبل الردى — إن الدمــاء تــســال فــي حــب الدمــى

لم تــجــن مــن وجــاتــهـم غـض الجـنـى — إلا وأصــليــت الحــشــى نــار الغـضـا

مـــن رام آرام الحـــمــى مــتــصــيــدا — فـهـو المـصـيـد انـحاز في شرك الهوى

هــيــهــات هــيــهــات الكــنـاس وحـوله — غــاب الأســود وأيـن أيـن المـنـتـهـى

ســالت مـدامـعـك المـدى ولظـى الجـوى — لم تـنـطـفـي والسـيـل قـد بـلغ الربى

تـسـري لنـيـل مـنـاك مـن سـامي الذرا — دع ذا السرى والزم مناخك في الذرى

مـن جـد فـي طـلب العـلى وجـد المـنـى — مـا لم تـكـن لعـبـت بـه أيـدي الصـبى

يــا مــائلا عــن لائم لك فـي الهـوى — تـحـكـي مـن اشـتـروا الضلالة بالهدى

طــيــش الفــراشــة جــالب لهــلاكــهــا — والحــلم يــعـصـم مـن مـسـارعـة الردى

ليــس المــخـاطـر بـالحـمـيـد صـنـيـعـه — بــدءا ولو عــادت عــليـه بـه المـنـى

لذات ذاتــــك دونــــهــــا آلامــــهــــا — بــعــد المــحـاق يـتـم للبـدر السـنـا

ولكــم فــتــى فـتـن العـقـول بـحـسـنـه — إذ مــاس عــجـبـا بـيـن بـانـات اللوى

فـــي روض خـــديـــه لعـــيــنــك نــزهــة — آس وريــــــحــــــان وورد قـــــد زهـــــا

لو طــاف يــســعــى بــالســلاف لخـلتـه — بــدراً تــلوح بــكــفــه شــمــس الضـحـى

أو حـــادث النـــدمــاء ثــم لآنــســوا — مــن أنــسـه مـا لم يـحـز وحـش الفـلا

أو انـــه غـــنـــى لشـــنــف ســمــعــهــم — وأذاقــهــم مــا ليـس عـنـه لهـم غـنـى

وإذا بـــدا أزرى صـــريــم جــبــيــنــه — بـمـهـي الصـريـم وريـم غـزلان النـقا

رفــقــاً بــنـفـسـك فـالحـمـى مـن دونـه — ســمـر الرمـاح وبـيـض بـاتـرة الظـبـا

إن بــعــت روحـك بـالوصـال فـأنـت قـد — ضــيــعــت رأس المـال فـي طـلب الربـا

حــتــام تـنـشـط فـي التـشـبـب والنـوى — أخـنـى عـلى غـصـن الشـبـيـبـة فـالتوى

عـيـن البـصـيـرة نـورهـا يـجلو الدجى — فـانـظـر بـهـا إن أدرك البـصر القذى

واعـكـف عـلى إرشـاد نـصـحـي وانـتـبـه — حــيـث الغـوايـة دونـهـا قـرع العـصـى

وتــخــل عــن ســمــة تــخــل بــأهــلهــا — والزم حـلى تـقـوى بـهـا تـقوى القوى

إنـــزال حـــاجــات الأنــام بــربــهــم — فـيـه الأمـان مـن اشـتـغـالات الحـجى

فـادع الكـريـم المـسـتـجـيـب لمن دعا — والجــأ إليـه تـفـز بـخـاتـمـة الرضـى

واســأله عــافــيــة وعــفــوا كــامــلاً — بــهـمـا لنـا حـسـن العـواقـب يـرتـجـي

مــتــوســلاً بــعــظــيــم جــاه حـبـيـبـه — طــه خــتــام الأنــبــيــاء المـصـطـفـى

هـــيـــمــن وصــل عــليــه رب مــســلمــاً — مـا رنـحـت غـصـنـهـا مـهـيـنـمـة الصبا

أو مـا طـوى بـيـدا بـمـنـشـور الحـظـى — حــاد إلى غــايــات مــقــصـده انـتـهـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتناص: [ق ن ص]. (مصدر اِقْتَنَصَ). "ظَلَّ الصَّائِدُ مُتأهِّباً لاقْتِنَاصِ طَرِيدَتِهِ" : اِصْطِيادِها.
  • الفرا: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …
  • اللمياء: ميا: مَيَّةُ: اسْمُ امرأَة، ومَيٌّ أَيضاً، وَقِيلَ: مَيَّةُ مِنْ أَسماء القِرَدةِ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة. اللَّيْثُ: مَيَّةُ اسْمُ امرأَة، قَالَ: زَعَمُوا أَن القِرْدةَ الأُنثى تُسَمَّى مَيَّةَ، وَيُقَالُ منَّة. وَقَ …
  • بنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
  • حاجبها: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة