عــودتـنـي يـد الزمـان بـعـاده
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــودتـنـي يـد الزمـان بـعـاده — مـن حـبـيـب أطـال عـنـي بـعاده
مـفـرد قـد حـوى المحاسن جمعا — وتـثـنـى تـيهاً وأبدى انفراده
كـم ليـال وافـى يـطـوف عـلينا — بـعـجـوز شـمـطـاء فـي زي غـاده
لو بدت كالشموس تزهو اتقاداً — لشـمـوس لعـاد يـبـدي انـقياده
رب ســـاق أدارهـــا وهــو قــاس — فــألانــت أعــطــافــه وفــؤاده
وإذا ذاقــهــا أمـالتـه نـحـوي — صــح مــا قــيــل إنــهـا قـواده
جـمـعـت شـمـلنـا وبـات ضـجـيـعي — وتــتــحــدنــا أريــكـة ووسـاده
فــســعـى بـيـنـه وبـيـنـي وشـاة — حـولوا نـقـض عـهـدنـا وفـسـاده
وأدعـوا أن قـلب ارتـد عـن دي — ن هـواه زوراً وصـبوا الشهاده
فــقــضـى أن مـهـجـتـي دار حـرب — ونـوى فـي سـبـيـل ظـلمي جهاده
رب لحــظ يــغـزو بـبـيـض ظـبـاه — نــصــر اللَه جــفــنــه وســواده
عــجــبــاً للجــفــون وهـي مـراض — كـيـف تـسـبي لب الشجي ورقاده
فـتـجـافـى وضـن بـالوصـل بـخلاً — بـعـدمـا كـنـت قـد ملكت قياده
يـا فـؤادي صبراً على ما جناه — واطـــرحـــه وخــل عــنــك وداده
ومــن البــاخـل الشـرود تـخـلص — بـكـريـم وإلى النـدى واعتاده
هـو أهـل الثـنـاء والمجد جدا — وأخو الفخر والعلا والسياده
وإذا هُــــدّمــــت دعـــائم ركـــن — للمــعــالي أجَـدَّ ركـنـاً وشـاده
ســــؤدد دونــــه ســـارادق عـــز — رفـعـت نـصـبـة النـجـوم عـماده
خـصـه اللَه ذو الجـلال بـفـيـض — عــم نــفــعــاً عــبـاده وبـلاده
أبـدا يـكـرم النـزيـل ويـحـمـي — مـن يـؤم الحـمـى ويـطـعم زاده
ليـت شـعـري هـل جـود حـاتم طي — نـــشـــر اللَه طـــيـــه وأعــاده
أم هـل الدهـر قـد أقـام وصياً — فــغــدا بــعــد كـافـلاً أولاده
هــمــة فــي ســمــاحــة وســخــاء — واقــتــدار فــي عــفـة وزهـاده
وكــمــال فــي حــشــمــة ووقــار — واجـتـهـاد فـي طـاعـة وعـبـاده
وذكـــــاء زاك ورأي ســـــديــــد — بــدؤه فــي صـوابـه كـالإعـاده
مــن أتـى حـيـه ووافـاه يـومـاً — بــلغــتــه يــد الزمـان مـراده
واف يـا صـاح جـمـعة تلق ذخراً — لك يـبـقـى طـول المدى وزياده
يـا أصـيل الآباء يا نسل عرب — فـاز مـنـصـور هم بحظ السعاده
هـاك مـنـي وصـيـفـة بـنـت فـكـر — قــلدت جــيــدهــا حـلاك قـلاده
أقـبـلت تـنـجـلي عـليـك وتـجلو — در ثـغـر زان الجمال انتضاده
لو تــراءت لكــعــب بــن زهـيـر — لرأى عــشــقــهـا وخـلى سـعـاده
وهــي تــثـنـي عـليـك أي ثـنـاء — بـــقـــواف تــجــيــد أي إجــاده
مـنـتـهـى سـؤلهـا كـمـال قـبـول — واتـصـال لا تـقـطـعـن امتداده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انفراده: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
- انقياده: [ق و د]. (مصدر اِنْقادَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ انْقِيادُهُ" : إِخْضاعُهُ وَجَعْلُهُ مُنْقاداً. "سَهْلُ الانْقِيادِ".
- بعاده: العادَةُ [عود]: كل ما كرر فعلَه الشخصُ حتى صار يفعله من غير تفكير، أو هو فعل يتكرر على وتيرة واحدة؛ عادةُ التدخين / استيقظ باكراً كعادته / قام برياضته الصباحية جرياً على عادته / أمرٌ خارق للعادة، أي ليس مما يتكرر على وتي …
- بعجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
- بينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …
- ذاقها: ذَاقَ يَذُوقُ ذُقْ ذَوْقاً وذَوَقَاناً ومَذَاقاً [ذوق]:- الطّعامَ أو نحوهُ: اختبر طعمه؛ تذوق الأمُّ الطّعام. - الشّيْءَ: أحسّه وجرّبه؛ ذاق طعمَ الحرّيّة. - العذابَ: قاساه كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُ …