غـنـت عـلى عـود الربـا القـماري

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غـنـت عـلى عـود الربـا القـماري — تـروى شـذا عـود الكـبا القماري

فـقـم بـنـا يـا صـاح نـحـو الحان — واجــل الطــلا وغــن بــالألحــان

واشــرب وطــب بــرنــة المــلاهــي — ولا تــكــن عــن صــوتـهـا بـلاهـي

هــذا العــراقــي هــمــام الأمــة — ومـــقـــتـــدى أكـــابـــر الأئمـــة

وهــو عــلى مــا فــيـه مـن تـحـري — يـــجـــوز التـــبـــيـــذ للتـــمــري

ثــم ابــن حــزم وهـو حـبـر عـارف — قــد جــوزت فــي قــوله المـعـازف

وعــــنــــد قــــد حـــلت الأوتـــار — والدف والطــنــبــور والمــزمــار

كــــذلك الارغــــن والربــــابــــه — والنــاي والمــوصـول والشـبـابـه

ولا جــنــاح فــي الجـنـاح عـنـده — فـاسـمـع لهـا واطرب وتابع جنده

فـــرب شـــاد مـــطـــرب بـــالعـــود — أنــفــاســه فـاقـت شـمـيـم العـود

تـــخـــاله إذا تـــبـــدى قـــمـــرا — تــدهــش إذ تــســمــع مــنـه وتـرى

وربــــربــــي جــــاء بــــالربــــاب — يــلهــيــك عــن أســمـاء والربـاب

يــقــول بـالسـهـم وقـوس الحـاجـب — أرمـي الفـواد وهـو عـنـدي واجـب

ومــطــرب يــحــكــي ضـيـاء القـمـر — ذي خــبــرة بــجــس نــبــض الوتــر

تــقــول إذغــنــي عــلى القـانـون — هــو الرئيــس صــاحــب القــانــون

وأهـــيـــف حــلو التــثــنــي رقــى — قــد حــاز بــالجــمــال مـلك رقـي

حــمــل قــلبــي بــالغــرام وقــرا — حــيــث إليـه طـار يـبـغـى القـرا

وشـــادن يـــشــدو عــلى شــبــابــه — الحــاظــه نــار الجــوى شــبـابـه

لم يــفــتــقـر مـوصـوله إلى صـله — وهــو الذي يــمــنــع أن نـواصـله

وفــاتــن يــحــي بــنــفــخ النــاي — مـن مـات مـقـتـولا بـطـول النـاي

حــدثــنــي وافــتــر عــن ثــنـايـا — فــخــلت يـا صـاح الحـديـث نـايـا

قــلت له كــن مــطــربــا بــنـايـك — فــقــال لا إذ لســت لي بــنـايـك

ونــجــل تــرك جــاء بــالطــنـبـور — وزاد فـــيـــه نــغــمــة الحــبــور

يـكـاد بـالالحـاظ حـيـن الطنبره — يـدخـلنـا فـي سـلك أهـل المقبرة

وزامــــر بـــآخـــر الزمـــر أتـــى — إذ بــعــض عـشـاق الهـوى له أتـى

وقــام واســتــحــى وغــطــى ذقـنـه — وقـال إنـي اليـوم أبـغى الحقنه

قــلت له لا تــعــن بــالتــصـريـح — فـالزمـر يـسـتـدعـى خـروج الريـح

ورب غــصــن مــاس وهــو الســاقــي — قــيــامــتــي فـيـه بـكـشـف السـاق

إذا انـثـنى يسقى الطلا من فيه — يــروح قــلبــي مــسـتـهـامـا فـيـه

وإن تــغــنــى لحــنــه أحــيــانــى — وأعــربــت عــن صـفـوهـا أحـيـانـي

هــيــا بـنـا يـا صـاح هـيـا هـيـا — طــاب الهــوى وطــابــت الحــمـيـا

فــهــات كــاســات النــبــيـذ هـات — واشــــرب عــــلى تـــرنـــم الآلات

وإن تــكــن مــتــابــع الحــجــازي — وقــلت بــالتــحــريـم لا الجـواز

وصـــرت بـــعـــد آخـــذا بــالحــزم — ولم تــكــن لتــتــبــع ابــن حــزم

فــاجــزم بــه وشـنـف المـسـامـعـا — واشرب وكن في العفو عنك طامعا

ودع ســفــيــنـة الذنـوب مـا خـره — فـي بـحـر فـضل الله حتى الآخره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارغن: أَرْغَنَ يُرْغِنُ إِرْغاناً : أطاع؛ سمع قول أبيه وأرغن.- إليه: أصغى إلى قوله أوْ رَكَنَ ومال إليه؛ أخذ رأْي صديقه في مشكلته وأرغن إليه.- الأمرَ: هوَّنَهُ؛ ما أقواه وأعقلَه لا يمرّ بشدة إلّا ويُرغِنها.- فلاناً: أطمعه؛ أعط …
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • القماري: القِمَارُ : كلُّ لعب يُشترط فيه أن يأخذ الغالبُ من المغلوب شيئاً من المال سواءٌ أكان بالورق أم بغيره؛ منعت السلطة لعبَ القمار في النوادي/ القِمارُ على الخيل.
  • الكبا: كبا: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْ …
  • المعازف: [ع ز ف]. "مَعَازِفُ الطَّرَبِ" : آلاَتٌ مُوسِيقِيَّةٌ ذَاتُ أَوْتَارٍ كَالعُودِ وَالكَمَانِ وَنَحْوِهِمَا.
  • الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
  • بلاهي: لاَهَى يُلاَهِي لاَهِ مُلاهَاةً [ لهو]:- الشّيْءَ: داناه وقاربه؛ لاهى الطفلُ الطعام.- ـه: نازعه؛ لاهاه على قطعة الأرض المزروعة.- ـه: فعلى به مثلَ ما فعل به من المعروف.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة