بــالمــوت كــم ذا نــغــصــت لذات
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــالمــوت كــم ذا نــغــصــت لذات — والوصـف يـبـقـى بـعـده لا الذات
كــم فـاضـل يـطـوي وفـضـل عـلومـه — أبــداً تــطـيـب بـنـشـره الأوقـات
لك يا منا يا خادعات في المنى — مــالي عــلى أبــوابــهــا طـاقـات
أفـثـار نـقـع الحرب فيما بيننا — فــاســتـرجـعـت مـنـا لك الثـارات
أنـشـبـت أظـفـار بـها ظفر العدا — صــبــرا فــســوف تــحـول الحـالات
ليـت المـنـيـة لم تكن إذ دونها — قــد هــانــت الأهــوال والشــدات
يـا دهـر لو سـالمـتنا ماذا يضر — ومــا عــليـك مـن العـدى لو مـات
كـم ذا تـفـوِّق أسـهـمـا أَلِفـاتـها — لم تـغـن عـنـد مـصـابـهـا لا مات
مـهـلا فـقـد أصميت أبطال الوغى — حـتـى خـلت مـن أسـدهـا الغـابـات
وغـدت دروس العـلم بـعـد دروسها — كــــــــــــــالآل لا ذات ولا آلات
شـأن العـيـون صـبيب أدمع شأنها — فــي ســكــرة هــي دونــهــا دالات
مـات الذيـن يـعـاش فـي أكـنافهم — كــلا هـم الأحـيـاء لا الأمـوات
مـا مـات من أحيي الظلام وكلما — مــرَّ الزمــان حــلت له الطـاعـات
ولرب شـــرب قـــد أداروا خــمــرة — أبــدا لهــم فـي شـربـهـا حـانـات
بــالســكــر نــجــى رب نـجـاريـهـم — ظــمــئانــهــم إذ دارت الكـاسـات
عـاطـيـتـهـم كـاس الفوات تشوبها — لمــضــابــهــم بــوفــاتــه صـابـات
فـانـقـض كـوكـبـهـم وأمـسـى آفـلا — مــن بــعــد أن ظــهــرت له آيــات
هـذا عـلى القـدر قـطب القطر من — مــــن حـــوله قـــد دارت الدارات
هـذا هـو الصـوفـي مـن صـوفي ولم — تـــك كـــدرت أوقــاتــه الأقــوات
هـذا وحـيـد الدهـر مـفـرد عـصـره — دعــوى بــهــامـنـهـا لهـا إثـبـات
مــن زانــه فـقـربـه فـاق الغـنـى — إذ شـان شـان ذوي الغـنـى فاقات
والعـبـد إن يـزهـد يـكـن متفوقا — حــتــى يـرى مـن تـحـتـه السـادات
يــا صــاح إن قــالت أنــاس إنــه — فـي النـاس يوجد مثله قل هاتوا
هــو نــاســك ورع عــفــيــف زاهــد — يـخـشـى الذي خـشـعـت له الأصوات
هـو نـور فضل لازمته حلى التقى — وكـــأنـــهــا لضــيــائه مــشــكــاة
صـدر له قـدم التـقـدم في الورى — ويـد عـلت خـضـعـت لهـا الهـامـات
مــا زخــرجــت عــن فـضـله طـلابـه — فـــكـــأنـــه بـــدر وهـــم هـــالات
كـادت تـحـاكـي وجـهـه شمس الضحى — لولا جــرت بـكـسـوفـهـا العـادات
حـظـيت به الحور الحسان وزخرفت — للقـــائه لمـــا قــضــى الروضــات
وبــقــبــره حــلت ســحــائب رحـمـة — أبــدا تــرى بــدالهــا الغـايـات
وأتــاه رضــوان يــقــول مــؤرخــا — قــد زيــنــت لقــدومــك الجــنــات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنشره: النَّشْرَةُ : المرّة من نشر. -: بيان يُكتَب وُينشَر ليُعلَم ما فيه؛ نشْرة سياسية/ نشرةُ الأسعار هي ورقة تُكتب عليها أسعارُ السِّلع ويُلزَم البائعُ بها. -: النّسيم.
- تحول: تَحَوَّلَ يَتَحَوَّلُ تَحَوُّلاً : تنقّل؛ تحوّل من داره الصغيرة إلى قصر.-: تغيّر من حال إلى حال؛ يتحول الحديد عند صَهْره من جامد إلى سائل. - عنه: انصَرف عنه؛ تحوّل هذا الحزب السياسيّ عن مبادئه.
- تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
- تفوق: تَفوَّقَ يَتَفوَّقُ تَفوُّقاً :- على غيره. علاه أو فَضَلَه؛ تفوّق عازفُ الكمان على زملائه .- الشرب: شربه شيئا بعد شيء/ تتفوَّق الفتاة تطريز ثوبها؛ أي تطرزه في أوقات مختلفة.