في العشق لا يرعى جوار جار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في العشق لا يرعى جوار جاربل حكمة في ما قضاه جاري
من قال يوما للمحب داروكن إلى الكتمان ذا بدار
فليس في شرع الهوى بدارأني له الكتمان وهو صب
ودمعه في كل وقت صبوقلبه استولى عليه القلب
وأن براه وجده والحبتجده دوما شاكرا للباري
يا لائمي خل الملام خلما طعم خمر مثل طعم خل
علي أرى لو كان يغنى عليمدير كاساتي مردا على
من سلسبيل ريقه العقارجاء الزمان برهة برخصه
وجاد فيها بانتهاز الفرصهحتى اسيغت بالسلاف غصه
وكان للساقي المفدى قصهيحق أن تكتب بالنضار
وذاك أن القلب منى ألفارشيق قد جاء يحكي ألفا
في وصفه يحار من قد وصفافطاب شربى من يديه وصفا
ولي خلا الوقت من الأكدارأفديه من ساق بهي الحسن
قوامه يهتز مثل الغصنيسعى بكاسات الطلا فأجنى
على رياض خده فأجنىمنها جني الورد والأزهار
إذا تثنى مقبلا بالكأسفإنه البدر سعى بالشمس
وأن بدا يرنو فظبي أنسفي سالفيه نزهة للنفس
وجلنار الخد جل ناريختامه عشق فتاة فتنه
كان اسمها مثل المسمى فتنهفخالها من حور عين الجنة
وكاد عشقا تعتريه جنهوصار فيها حائر الأفكار
ومنذ لم تسعفه بالعلاجوقد غدا مشوش المزاج
والطرف منه ساهر الدياجيولم ينل ما كان منها راجي
عاد عليلا عادم القرارإن النسا حبائل الشيطان
في العقل والدين على نقصانوكيدهن جاء في القرآن
ومن بهن صار ذا افتنانفقلما ينجو من الخسار
من حذو من هاموا بهن قد حذاعلى حجاه سحرهن استحوذا
ومن درى ما في المحيض من أذىما قال يوما حبذى بل حبذا
وشبه الولدان بالأقماروحيث كان حبه نصيبي
والخد منه ورده نصيبيناديت أن جيؤه بالطبيب
وقلت ما بالك يا حبيبيزال احمرار الخد باصفرار
فقال كم صب سها نحو السمىوكم هزبر صاده لحظ المها
ولو نهوه عن هواه ما انتهىإذ الهوى يضطر أرباب النهى
وليس فيه الأمر باختيارما تصنع العشاق بالأطبا
وداؤهم دواؤه الاحبامن كان يوما مستهاما صبا
أضناه سقما بعد من أحبافطبه يكون قرب الدار
فهمت إذ فهمت ذا تلويحاوالدمع يروي ما جرى صريحا
وقلت سل مجريا فصوحاعساه أن يشفى فأستريحا
فغشني إذ كان مستشاريتبا له ما كان ذا رأى حسن
بل خائنا والمستشار مؤتمنورب مظهر خلاف ما أكن
قد انطوت أحشاؤه على الإحنوأظهر الود به يداري
من كان ذا لؤم مسىء الطبعفلن يحيد عن قبيح الصنع
ما انفك يوما عقرب عن لسعما لم تذقه النعل طعم الصفع
والخير لا يرجى من الأشراراترتجى نصيحه من فظ
يبدو غليظ طبعه في اللفظليس له في آدم من حظ
بل طول اذنيه لدى ذي اللحظيشهد أن قد جاء من حمار
من كان من طباعه التلبيسكأنه في غشه ابليس
فلا تظن أنه أنيسعن الخسيس يصدر الخسيس
والنصح من خصائص الأحراريلقاك ذا بشر ضحوك السن
لكنه في نفسه ذو ضغنإن النفاق ليس عنه يغنى
وهو عنه مستحق اللعنمن العزيز القادر القهار
يخال أن يخيل ما أجنههيهات هيهات فما أجنه
ظن الخداع للضغن جنهلا يستوي الضياء والدجنه
والشمس لا تخفى على الأبصارإياك إياك ذوى النفاق
فما لسوق الغش من نفاقإن العدو حيث كان الراقي
حاول دس السم في الترياقوالنفع لا يكون من ضرار
يا صاح لا تستنصحن لئيماطبع اللئيم لم يكن سليما
إن كنت في فن الهوى حكيمافاستنهض الساقي والنديما
واشرب على ترنم الأوتارفالسقم يستشفى بتبديل الهوى
والبعد قد يطفىء نيران الجوىورب قلب بعدما كان انطوى
على غرام ضل فيه وغوىسلا عن الأوطان والأوطار
فكفكفى يا عبرتي الصبيباوودعى يا مهجتي الحبيبا
واستودعيه سامعا مجيباعساه أن يعيده قريبا
حتى أواري في الهوى أوارىودعته وعدت من وداعي
والشوق مني جاذب وداعيوناظري نحو السمى يراعي
أشنف الآذان باستماعيما قد أتى من طيب الأخبار
وعاذل في مدمعي إذ وكفايقول مه حسبك هذا وكفى
مذ قال لي بمن غدوت مدنفاأجبت دعني بالحبيب المصطفى
باهى المحيا باهر الأنواركم من مليك يقهر الملوكا
في دولة العشق غدا مملوكاوكم شهدنا زاهدا نسوكا
قد جن إذ قيل له نَسوكاوعاد وهو خالع العذار
لاهم يا مولاي أنت الهاديوملهم الرشد لذى الرشاد
نكل برهط خالفوا مراديوقد سعوا في الأمر بالفساد
حتى يحلوا منزل البوارهم رهط إفساد وبئس الرهط
حق عليهم أين حلوا السخطلو سار من سار ولا يحط
لما رأى لهم نظيرا قطفلا لعالهم من العثار
يا ذا النهى أنهاك أن تؤاخىمن ليس يرعى حرمة الاواخي
وهمه في الطبخ والطباخوقوله كالريح في المنفاخ
فإنه ضرب من الفشارلا تركنن إلى فتى حشاش
حديثه عن قهوة الدشاشولا تقس ذا النصح بالغشاش
فان مثل هذه الأوباشيحق أن ينفى من الديار
تسيبوا في البعد والفراقوبددوا شمل الطلا والساقي
لكنه لابد للعشاقبعد فراق الألف من تلاقى
وينجلى الديجور بالنهاروحيث إن قربه مأمولى
وكان غير ممكن وصولىجعلت نسمة الصبا رسولي
وقلت سيري نحوه وقولىتركته عديم الاصطبار
ملازما للوجد بعد البعدمكحلا أجفانه بالسهد
مسائلا عن غصن ذاك القدمن بانة الوادي وروض الرند
ما فاح عطر نفحه المعطاروبينما ترسل النسيم
إذ جاءني البشير بالقدوموقال جدد نشوة القديم
وانهض إلى ساقيك والنديمواقض المنى بهيجة النظار
ناديت أهلا يا مدير الكاسيا بغيتي يا طيب الأنفاس
يا من أفديه بكل الناسولم أكن لعهده بالناسي
لو طال في بعاده انتظاريوصحت يا بشراي حل عندي
وكان هذا من تمام سعديومنتهى سؤلي وجل قصدي
فلو حمدت الله كل الحمدحقا لما وفيت بالمعشار
وقلت لما جاد بالإيناسولاح في خديه نبت الآس
ما في وقوف ساعة من باسحتى أفوز بارتشاف الكاس
على رياض سوسن العذارفما يثنى العطف نحوي وصبا
وزادني بإثم فيه وصباوماس يحكي الغصن هزته الصبا
والعود قد أعرب عن لحن الصباحيث تغنى منشد الهزار
فغن يا صاح وقل في المغنىقد شرف المحبوب هذا المغنى
من لم يكن نشوان سكرا مغنافما له بين الندامى معنى
نعم النديم كاتم الأسرارالآن نلت منتهى الأماني
وصرت مما خفت في أمانإذا نجا خلى فقد كفاني
لو كان كل من عليها فانيأقصر وذا بلاغ الاقتصار
وهذه جواهر من كلميقد ازدهت في عقدها المنتظم
أهديتها إلى ولى النعمالقسور العباس رب الكرم
نجل العلى سليل الافتخارأرجو بها في خدمتي وصولي
إلى بلوغ منتهى مأموليحتى أنال غاية المسئول
تحت مديد ظله الظليلتوسلا بالمصطفى المختار
أدام ربي مجده وعزهوزاد شأنه على وعزه
وزانه بالدولة المعزهوزاد في كماله المنزه
عن كل نقص في حلى الفخار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في ١١٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.