خــده القـانـي الورود
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــده القـانـي الورود — ورده عــــــــذب الورود
ريــم أنــس يــتــدانــى — وهــو ذو بــعــد شــرود
قــده المــيــاس ليـنـاً — يـــــزدري بـــــان ذرود
نـظـمـت مـن نـثـر دمعي — لثــنــايــاه العــقــود
يــا له ظــبــي كــنــاس — دونــه غــيــل الأســود
هـــو للحـــســن مــليــك — وله الغـــيـــد جــنــود
رب تـــــــيـــــــه ودلال — واحــــــد فــــــرد ودود
جــل شـانـاً عـن نـظـيـر — بــــيـــن ولدان وخـــود
فـي لظـى الوجد رماني — وأبــــى إلا الخــــلود
زانـــه زنـــجـــي خـــال — وهـــو رومـــي الجــدود
فـاق بـيض الهند قطعاً — بــجــفــون مــنــه ســود
كــم لعــيــنــيـة مـواض — حــدهــا فــاق الحــدود
تـثـخـن القـلب جـراحـاً — وهـي فـي قـلب الغـمود
بــيــض فــتـاك ظـبـاهـا — أنــشــدت أنــا نــســود
بــريــاض الخــد مــنــه — أنــا فـي ذات الوقـود
لم يـكـن يـومـاً ليرضى — راحـة العـاني الكنود
لا ولا يــرضـى بـمـيـل — مـا عـدا مـيـل القدود
وإذا مـــــا رام صـــــب — وصــله وهــو الكــنــود
ألف الوصـــل تـــنــحــت — وأتـــت لام الجـــحــود
بـيـنـمـا الليلة حبلى — إذا غـدت وهـي الولود
وبـــــه جـــــاد زمــــان — لم يــكــن قـبـل يـجـود
ليـلة بـالعـمـر تـشـري — لا بــعــرض أو نــقــود
ركـعـت فـيـها القناني — ثـــم خـــرت للســـجـــود
فــتــهــادى وســقــانــي — خــمــرة مـن عـهـد هـود
ثـم نـادانـي أن أطـرب — مـعـربـاً عـن لحـن عـود
وانــتــهـز فـرصـة وقـت — فـــيـــه عــذالي رقــود
وارتـشـف جـريـال ريقي — وتـــنـــقــل بــالخــدود
قــلت لمـا طـاب وقـتـي — وغــفــت عـيـن الحـسـود
دولة الإســعـاد وافـت — وبــدا نــجــم السـعـود
يــا لهــا ليــلة أنــس — قــد تــخــلت مـن صـدود
وحــــلت لي ثـــم مـــرت — ليـت شـعـري هـل تـعـود
هــجـم الصـبـح عـليـنـا — بــيــد فــيــهــا عـمـود
وجــلا دهــم الليــالي — راكـضـاً شـقـر النـهـود
مــا صـفـا الدهـر لخـل — لا ولا راعـي العـهود
فـاسـكبي يا عين دمعاً — سـال مـن ذوب الكـبـود
وصــلى حــبــل ســهــادي — واقـطـعـي حـبل الهجود
لا تــغــرنـك الليـالي — إنــمــا الدهــر حـقـود
والهــــوى كــــر وفــــر — وقــــيــــام وقــــعــــود
حــكــم الحــب بــأســرى — بــعـد إطـلاق القـيـود
والأمــانــي حـمـلتـنـي — حــمــل أثــقــال يــؤود
فــدمــوعــي فــي هـبـوط — وزفــيــري فــي صــعــود
مــا لمــن يـعـدم حـظـا — مـن نـصـيـب في الوجود
هـل يـضـر الدهـر شـيـء — وهــو ذو فــضــل وجــود
لو رأى مـن هـمـت فـيه — حــل مــعـقـود البـنـود
وفــعـلنـا مـا فـعـلنـا — مـا عـليـنـا مـن شـهود
في الهوى بعد النومي — بـــعـــد عــاد وثــمــود
ولئن طــــال مـــطـــالي — كـانـت العقبى اللحود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
- القاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- ذرود: ذرود: ذِرْوَدٌ: اسْمُ جَبَلٍ.
- شرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
- غيل: غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ: وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَ …
- كناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.