أســـفـــر الضــوء ونــور
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســـفـــر الضــوء ونــور — وبــــهـــار الروض نـــوَّر
وتــبـدي الفـجـر يـسـطـو — شــاهــراً لمــاع خــنـجـر
وجــلا دهــم الديــاجــي — راكــبــاً صــهــوة أشـقـر
ومــديــر الكــأس نــادى — يا أخا الراح أن أسكر
واشــرب الخـمـرة صـرفـاً — بــيــن أزهــار ومــزهــر
فـــي ريـــاض تـــتـــجــلى — عــن ريــاحــيـن وعـبـهـر
نــفــح مــطــار شــذاهــا — نــاب عـن مـسـك وعـنـبـر
ســجــدت قــضــب ربــاهــا — لنـسـيـم الصـبح إذا مر
وقــيــان الطـيـر قـامـت — كــخــطــيــب فـوق مـنـبـر
وغــدا الشـحـرور يـتـلو — ولذكــــر اللَه أكـــبـــر
والقــنــانـي حـيـث صـلت — طـفـقـت بـالضـحـك تـجـهر
أن تـرى الإبـريق مهما — جــاء جــام ســاجـداً خـر
وخــــدود الورد لاحــــت — بــيــن مــبــيـض ومـحـمـر
وبــدا ثــغــر الأقـاحـي — عـن ثـنـايـا الدر يفتر
وعـــــروس الراح زفـــــت — فـي قـبـا ثـوب مـعـصـفـر
وبــهــى الحــســن وافــى — فــي دلال يــتــبــخــتــر
وعــقــود الزهــر صــارت — فــوقــه كــالدر تــنـتـر
يـــا له أهـــيــف أحــوى — أكــحـل الأجـفـان أحـور
لاح فــي لفــتــة ظــبــى — ورنــا عــن لحــظ جــؤذر
وهـــو بـــدر بـــســـنــاه — ليـل داجـى الشعر أقمر
قــده المــيــاس يــحـمـي — أحــمــر الخــد بــأسـمـر
أيـهـا السـاقـي المفدى — أنــت ســلطــان مــظــفــر
فـاحـتـكـم ما شئت فينا — ولك النــدمــان عــسـكـر
واطــلب الراووق حــتــى — دمــعـه القـانـي يـقـطـر
واقــض فــي الزق بـذبـح — إذ دم العـنـقـود يـهدر
لا يـصـح الصـفـو إن لا — هــامــة الجــرة تــكـسـر
لا تــــخـــف لومـــة لاح — إن ذنـب السـكـر يـغـفـر
كـيـف أخـشـى جـنـح خـطـب — وســنـا صـبـحـي سـيـبـهـر
وهـــو ذو نـــهــى وأمــر — والعـلى تـنـهـى وتـؤمـر
ســـيـــد شـــهـــم هــمــام — أســـد ضـــار غــضــنــفــر
كـفـه المـفـضـال فـيـنـا — بـحـر جـود فـاض عـن بـر
وجــــنــــى جــــدواه دان — ونــدا نــاديــه كــوثــر
خــــلق ســــمــــح وخــــلق — جـــل مـــن ســـوى وصـــور
مــدحــه الســكــر عـنـدي — لي يــحــلو مــا تــكــرر
يــا له مــولى جــليــلاً — بـيـديـه النـفـع والضـر
صــاح إن تــركــن إليــه — كــل مــعــســور تــيــســر
حـيـث بـالمـقـصـود تحظى — وعــلى الأعـداء تـنـصـر
هـــمـــم يــنــســى ســواه — وهـي طـول الدهـر تـذكر
ويــــد طــــالت نــــوالاً — عـن نـداه البـحـر قـصـر
وســـطـــاً بـــأس وبـــطــش — كــل مــنــهـا كـل قـسـور
وعــــــلى شـــــأن وعـــــز — مــجــدهــا مــجــد مـقـرر
فــادخـل الحـي وقـل يـا — مـن إليـه الجـار يـجأر
لك فـــــي العـــــز لواء — تــحـتـه الآمـال تـحـشـر
أنــا عــبــد الرق لكــن — قــولي القــول المـحـرر
ولقـــد قـــدمــت مــدحــاً — مـــثـــله ليـــس يـــؤخــر
راجــيــاً فــضــل مــليــك — دونــه كــســرى وقــيـصـر
كـــلمـــا عــرفــت حــالي — صـــد عـــنـــي وتـــنــكــر
وإذا قـــدمـــت فـــرعـــاً — ظــنــه الفــرع المـؤخـر
أفـــلا يـــســمــع دهــري — وبــنـيـل القـصـد أظـفـر
كــم أرى ســائل دمــعــي — فـي حـمـى فـضـلك يـنـهـر
إن لي مــنــك ابــتــداء — مــا لمــرفــوع بــه جــر
فــعــلى م الصــد عــنــي — وإلى م العــهـد يـخـفـر
أفــيــخــفــى الآن أنــي — ليــس لي دونــك مــظـهـر
هــاك مــنــي بـنـت فـكـر — مــثــلهـا حـسـنـاً يـخـدر
قـــلدت عـــقـــد ثـــنــاء — حــــبــــه در وجــــوهــــر
وكـــمـــال الحـــظ أنـــي — بــالرضــى مــنــك أبـشـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- خنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ …
- دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …
- رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …