أطــيــب مــســك بــشــذاه أطــيــب
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: السريع · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطــيــب مــســك بــشــذاه أطــيــب — أم من رياض الزهر قد جاء طيب
أم ذا عـبـيـر مـن نـسـيم الصبا — شــمــيــم ريــاه لسـقـمـي طـبـيـب
أم تـلك أنـفـاس الحـبـيـب التي — يـعـرفـهـا بـالعـرف شـم الرقـيب
وإذ هـــداه نـــشــرهــا جــاءنــا — يـطـوي قـصـى الأرض طـي القـريب
للَه يــا ظــبــي الحــمــى لفـتـة — يشفى بها الصب المعنى الكئيب
قــلبــي عـلى القـد غـدا طـائراً — وكــم عــلى غـصـن شـدا عـنـدليـب
رفـقـاً فـكـم في اللحظ لي أسهم — وإن أكـن فـي الخـد مـالي نصيب
يـا قـلب كـم ذا أنـت فـي شـقوة — بــنــاعــم يــزهــو وغـصـن رطـيـب
إن صــد يــومـاً أو قـضـى نـحـبـه — زحـت قـليـل الصـبـر جـم النحيب
تـرعـى السـهـى والطرف ساه وقد — أمــســيــت ذا وجـد بـكـف خـضـيـب
هـلا بـمـحـيـي الديـن أحييت ما — أفـنـاه مـنـك الآن وخط المشيب
شـيـخ هـو الأكـبـر فـي الأوليا — وهـو الإمـام المقتدى والخطيب
كــان ولا ريــب خــتــامــاً لهــم — والخـتـم مـسـك فـوحـه لا يـريـب
لب ولا قــــشـــر عـــليـــه يـــرى — فـطـب بـه نـفـسـاً تـفـز يا لبيب
واعــجـب له يـا صـاح مـن مـرشـد — لهــديــه يــدعـوك لو تـسـتـجـيـب
قــطــب رحــى الكــون عـلى راحـه — دارت وراجــي حــيــه لا يــخـيـب
إن غــاب بــدر التـم فـي أفـقـه — شـاهـدت بـدراً مـا له مـن مـغيب
فــاذكــر لعــيــنــي سـنـا وجـهـه — وقــل قـفـا نـبـك لذكـرى حـبـيـب
وادخـل حـمـاه مـسـتـغـيـثـاً وسـل — مــواهـبـاً مـن ذي جـنـان مـهـيـب
ديـــوانـــه دان له ذو الحــجــي — وفــاز بــالآراب مــنـه الأريـب
لذا سـعـيـد الدهـر نجمل العلى — الداوري ابـن الدواري النـجيب
مــذ آنـس التـهـذيـب فـي طـبـعـه — كــســاه جـلبـابـاً مـوشـي قـشـيـب
حــتــى تــبــدي ســنــه ضــاحــكــاً — واسـتـقـبـل الصـدر بـصـدر رحـيب
مــنــظــومــه روض نــضــيــر زهــا — إذ مـنـظـر المـنـثـور فيه عجيب
تـــأرجـــت بـــالنـــفــع أرجــاؤه — وعــطــرت أعــطــاره مــن تــصـبـب
فــاجــن جـنـاه وانـتـشـق طـيـبـه — ونـــزه الطـــرف بــروض خــصــيــب
وقــل أيــا نــفــس بــأنــفــاســه — غـدوت فـي الفردوس فوق الكثيب
وهــــذه بــــشــــراك قـــد أرخـــت — ديـوان مـحـيـي الدين روض بطيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- بالعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
- بشذاه: الشَّذَاةُ [شذو]: بقيّةُ القُوّةِ والشِّدّة؛ لم تَزَلْ في هذا الشّيخ شذاةُ.-: جِنسُ حشراتٍ من فصيلة الذِّبّان ورُتبة ذوات الجناحين تنقُلُ إلى الإنسان أو الحيوان الّذي تلسعه طائفةً من الأمراض الطُّفيليّة التي تُحدث بالملس …
- بناعم: النَّاعِمُ : فا.- من الثّياب: اللَّيِّن؛ ألبست الأمُّ رضيعَها ثوباً قطنيّاً ناعماً.- من العيش: الرّغدُ الطيّبُ؛ عيش ناعمٌ.- من النّبات: المسْتقيم المستوي.
- رياه: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- شميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.