واصــلى الدوح يـا هـتـوف ووافـي

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

واصــلى الدوح يـا هـتـوف ووافـي — رب وجــد بــيــن الجــوانـح وافـي

حـمـت حـول الحـمـى وأنـت بـمـرأى — مــن ســعــاد ومـسـمـع لا تـخـافـي

كيف شكوى الأسى وفي الجيد طوق — وخــضــاب الكــفـيـن ليـس بـخـافـي

جــاوبـي الألف بـالتـغـنـي وخـلى — عـنـك بـث الجـوى لجـرحـى الشفاف

كـــم ألوفٍ تـــبــاعــدت عــن ألوف — وغــدوا فــي تــجــنــب وتــجــافــي

حـادي العـيـس جـد بـنـشـر خـطاها — إن فــي نــشـرهـا لطـيّ الفـيـافـي

واحـدهـا وحـدهـا فحادي اشتياقي — هــاجــنـي للهـيـام دون اعـتـسـاف

وطــوى فــي الطـريـق شـقـة بـعـدي — مـنـذ سـعـيـي إلى الحـمى وطوافي

وإذا مــا أتـيـت تـلك الثـنـايـا — فـــأدر لي عـــذيــب ذاك الســلاف

واذكـرن لي العـقيق اسكبه دمعاً — حــيــث ذكــرى أطــرافــه أطـرافـي

وإن السـفـح فـات عـيـنـي وفـاقـاً — لا رأت فــي ربــاه غــصــن خــلاف

ومــتــى لاح ثــم للعــيــن عــيــن — فـــي نـــعـــيـــم وجـــنـــة ألفــاف

فـأنـح بـي المـطـي وانـزل بـقـرب — فـاتـصـافـي بالقرب عين التصافي

واحــتـرس مـن سـهـام طـرف كـحـيـل — فــوقــت مــن خــلال ذاك الطــراف

وتــوق الطــعــان مــن لدن ســمــر — مـــائســـات القــدود والأعــطــاف

رب ردف يـــهـــتــز ثــانــيَ عــطــف — مـنـه تـرمـي بـثـالثـات الآثـافي

كــيــف يــرجـى وصـال ظـبـي كـنـاس — قـد حـمـاه ليـث العـريـن الجافي

ذاك حــي أمــســت جــفــون ظــبــاه — دون ألحــاظــهــا ظـبـا الأسـيـاف

فــعــلت بــالنــهــى عـيـون مـهـاه — فـعـل مـاضـي السـهـام بـالأهـداف

فــيــه شــبــت نــاران نـار غـرام — تـــتـــلظــى ونــار ذي الأضــيــاف

كــم تــرى ثــم مــن كـمـاة ثـقـال — بــكــمــيـت مـن الجـيـاد الخـفـاف

هـم ليـوث الوغـى حـمـاة حـمـاهـم — ليـس جـفـن الحـسـام مـنهم بغافي

إن يـقـولوا نـزال قـل خـل عـنكم — أنــــا جـــار لســـيـــد الأشـــراف

كـيـف أخشى ضيماً ولي اليوم عون — مـن بـنـي هـاشـم بـن عـبـد مـنـاف

مـــلك جـــل عــن نــظــيــر وشــبــه — حــار فــي وصــفـه ذووا الأوصـاف

مـن يـقـسـه بـمـن مـضـى مـن مـلوك — قــاس عــقــد الجـمـان بـالأصـداف

دولة فــاح عــرف طــيــب شــذاهــا — أيــــدت مـــن مـــنـــزل الأعـــراف

دوحـــة أصـــلهـــا تـــائل مــجــدا — وجــنــى فــرعــهــا جـنـى القـطـاف

نـسـل نـجـل الزهراء من أهل بيت — بــيــن زوجــيـن مـن تـقـى وعـفـاف

صــفــوة أخــلصــت ســبــيــكـة نـور — أفـــرغـــوهــا فــي قــالب شــفــاف

نـــســـب فـــاخـــر بــعــنــصــر عــز — خــــلقــــتــــه أصـــالة الأســـلاف

شــــرف بــــازخ وجـــاه مـــنـــيـــف — ليـس فـيـمـا يـسـمو به من منافي

ســؤدد قــد عــلا عــلى كــل فـخـر — ومـــعـــال جــلت عــن الســفــســاف

هــو فـرد حـوى جـمـيـع المـعـانـي — رب فـــرد يـــغـــنـــيــك عــن آلاف

هــو بــدر الكــمــال عــم ســنــاه — فــي جــمــيــع الآفـاق والأطـراف

هــو بــر يــبــر مــن يــرتــجــيــه — هــو بـحـر عـذب المـنـاهـل صـافـي

كـاد يـحـكـي صـلاتـه الغيث لولا — قــطــع جــدوى غــمــامـه انـكـشـاف

لو أصــابــتــك قــطــرة مـن نـداه — لتــخــلصــت مــن كــفــاف الكـفـاف

مـا وفـى نـيـل مـصـر يوماً بأوفى — مــن نــوال تــنــاله إذ يــوافــي

بــطــل ســيــفــه الســليــل غـضـوب — ليــس يــرضـى دون الطـلا بـغـلاف

ليــس فــيــه عــيــب سـوى سـمـهـري — ذابـــل أنـــفـــه حـــليـــف رعـــاف

مـا عـسـيـر يـوم الوغـا بـعـسـيـر — حـيـن شـنـوا الغـارات بـالأرجاف

حــل مــخــلاف أرضــهــم بــخــمـيـس — ليـس يـوم المـيـعـاد بـالمـخـلاف

بـيـن خـيـل تـسـابـق الطـيـر لكـن — مــالهــا مــن قــوادم أو خـوافـي

رجــال هــم الأســود افــتــراســاً — مــنــشـبـات الأظـفـار بـالأجـواف

فــســقــاهـم كـاس الردى ودعـاهـم — أن أســـيـــغــوه صــحــة وعــوافــي

فــغـدوا ثـم بـيـن قـتـلي وجـرحـي — وأســـارى مـــشـــدودة الأكـــنــاف

ســطــوة تــقــهــر العــدى وتـسـوِّي — بــيــن طــيــر العـقـاب والخـطـاف

قــام بــالجــمـع بـيـن ذئب وشـاة — مــثــل جــمـع الرجـاء والإسـعـاف

فـي حـمـاه يـرعـى الجـوار عموماً — ويـــخـــص النــزيــل بــالأتــحــاف

حــــرم آمــــن لمـــن حـــل فـــيـــه — حــيـث خـيـف المـقـام بـالأخـيـاف

أيـــد اللَه بـــيـــتـــه وحـــمـــاه — إذ حــمــى بــيــتـه مـن الإجـحـاف

يــا مـليـكـاً بـه الضـعـاف تـقـوى — إذ عـلى الأقـويـاء حـمل الضعاف

هــاك مــنــي خــريــدة بـنـت فـكـر — بـــهـــرت فـــي مـــنـــصـــة وزفــاف

قـــلدتـــهـــا حـــلاك عـــقـــد لآل — زان تــنــظـيـمـه سـلوك القـوافـي

حــرســت فـي سـمـاء حـسـن سـنـاهـا — بــشــهـاب يـرمـي ذوي الاخـتـطـاف

فــاحــظ مــن وصـلهـا بـفـض خـتـام — وتــنــاول رضــابــهــا بــارتـشـاف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • اعتساف: الاعْتِسَافُ : مصــ. - السّيرُ على غير هدى؛ تصرفٌ اعتسافيّ.-: الظّلمُ.-: الاستخدام.
  • الشفاف: الشَّفَّافُ : ما لا يحجبُ ما وراءَهُ؛ وَرَقٌ شَفْافٌ.
  • الكفين: فين: الفَيْنةُ: الحينُ. حَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: لَقِيتُهُ فَيْنةَ، والفَيْنةَ بَعْدَ الفَيْنة، وَفِي الفَيْنة، قَالَ: فَهَذَا مِمَّا اعْتَقب عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ: تَعْرِيفُ الْعَلَمِيَّةِ، والأَلف وَاللَّا …
  • بالتغني: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
  • بخافي: الخَافِي [خَفي]: فا. -: الَّذي لم يطهر؛ اكتشف الإنسان بالوسائل العلمية بعض ما كان خافياً. -: الجِنُّ.
  • بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة