أعـــبـــيــر ســرى بــنــفــحــة آس
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعـــبـــيــر ســرى بــنــفــحــة آس — أم نـــســـيــم عــليــله لي آســي
أم رشـيـق القـوام حـلو التثني — مـر يـسـعـى بـيـن الندامى بكاس
أم ريــاض بــعــقــد در نــداهــا — قــلدت جــيــد غـصـنـهـا المـيـاس
تـحـسـب النـهر وهو بالزهر جار — خـاطـفـاً فـر بـعـد أخـذ اخـتلاس
وإذا مــا النـديـم زار ربـاهـا — قـالت اقـعـد عـلى عيوني وراسي
بـيـن خـد السـاقـي وورد جـناها — مـن فـنـون البـديع نوع الجناس
ولئن قــــيــــس قــــده بـــخـــلاف — كــان هــذا عـلى خـلاف القـيـاس
رب شـرب قـد بـاكـروها اصطباحا — مـذ أتـى أنـف صـبـحـهم بالعطاس
ركـبـو صـهـوة الكـمـيـت سـبـاقـا — لاجــتــلاء الشـمـوس دون شـمـاس
ذاك يــكــتــال تــبـرهـا بـقـداح — وبـــصـــاع هـــذا وهـــذا بــطــاس
ذا يـعـاطـيـه كـاسـهـا بـدرتـهـم — ويــعــاطــي ذيــاك ظــبــي كـنـاس
حــف مــن حـول عـرشـهـم أقـحـوان — بــاســم الثـغـر طـيـب الأنـفـاس
دونــــه نــــرجــــس له حـــدقـــات — شـــاخـــصــات كــأعــيــن الحــراس
وتــبــدى المــثــور وهـو مـشـيـر — نــحـو نـمـارهـم بـنـوع احـتـراس
والقـنـاني على الغدير أرت ما — لم يـكـن يـسـتـحـيـل بـالانعكاس
وكــأن الكــروم رفــعــا قــبــاب — والربـا تـحـتـهـا نـصـبـن كراسي
وكــأن الســقــاة تــســعـى مـلوك — بـمـذاب الإبـريـز قـامـت تواسي
يـا لهـا خـمـرة بـشـهـب سـنـاهـا — حــرســت مــن تــشـيـطـن الوسـواس
هــــي ضــــد بـــكـــل هـــم وحـــزن — هــل تــرى ظــلمـة مـع النـبـراس
لو بدت من دنانها في الدياجي — لأ ضـاءت جـنـح الظـلام الغاسي
رب ســـار بـــالحــي آنــس نــارا — فـأتـى حـانـهـا مـريـد اقـتـبـاس
زوجــت بـالمـزاج بـكـراً فـجـاءت — بــنــفــيــس الجـمـان دون نـفـاس
يـا نـديـمـي هـيـا بـهـا رب ساق — لم يــنــبــه جـفـونـه مـن نـعـاس
إن تـكـن نـكـسـت رءوس النـدامى — فـهـو مـنـهـا أخـذ بثار الدياس
لم لا تــمــلأ الكــؤس نــضــارا — وعــلى الكـاس أفـرغـت أكـيـاسـي
اسـقـنيها يا صاح واحنن بسكري — إن قــلب الســاقــي عــلى لقــاس
وانــتـهـز فـرصـة فـإن الليـالي — أســفــرت عــن تــبــســم العـبـاس
هــو وجـه الهـلال مـن غـيـر شـك — هـو بـدر التـمـام دون التـبـاس
هـو غـيـث والغـيـث قـد عم قدماً — بـخـصـوص العـبـاس بـعـد احـتباس
دولة شــــيـــدت بـــأركـــان عـــز — أســســت للفــخــار خــيــر أســاس
عـــزة لا تـــرام دون عـــلاهـــا — هــمـم تـقـلع الجـبـال الرواسـي
حـــرم آمـــن لمـــن حـــل فـــيـــه — مــا عــلى مــن يــؤمــه مـن بـاس
أنـت نـجل العلا حفيد المعالي — طــيــب المـجـتـنـي زكـي الغـراس
لك جـــــدان جـــــد حـــــظ وجـــــد — هـو بـيـن الورى مـليـك الأنـاس
إن تـكـن قـد نـسـيـت عهدي فإني — يـا أصـيـل الجـديـن لسـت بـنـاس
إن فـي النـفـس حـاجـة لي تـرجي — دون تــبــيــانــهــا ذكـاء إيـاس
قـد تـجـردت عـن سـواك امـتداحاً — إذ بـنـعـمـاك كـنـت أجـمـل كاسي
هــاك مــنــي خـريـدة بـنـت فـكـر — مـا اعـتـرتـها يد الخنا بمساس
لو أتاها الشيطان يسترق السم — ع رمــاه شــهــابـنـا بـانـتـكـاس
فـاكـسـهـا خـلعـة القـبـول وهذا — غـايـة القصد وانتهاء التماسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاس: [خ ل س]. (مصدر اِخْتَلَسَ). 1. "قَامَ بِمُحَاوَلَةِ اخْتِلاسٍ" : السَّرِقَةُ الْمَوْصُوفَةُ بِالاحْتِيَالِ. 2."اِخْتِلاَسُ لَحْظَةٍ": الاِنْفِرَادُ بِلَحْظَةٍ خُفْيَة وبِتحايُلٍ. "يُبِيحُ لِنَفْسِهِ اخْتِلاَسَ لَحَظَاتِ …
- اقعد: أَقْعَدَ يُقْعِدُ إقْعاداً :- في المكانِ: أقام فيه- ـه: جعله يقعد؛ أقعد المعلِّمُ تلميذه قريباً منه.- ـه عن الأَمْرِ: حبسه؛ أقعده انشغالُه بالعلم عن زيارة أصدقائه.- أباه: كفاه مؤونةَ الكسْب.- ته الشيخوخةُ: منعته من المشي …
- التثني: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.
- الجناس: الجنَاسُ : في البديع من علم البلاغة، اتفاق كلمتين في كلِّ الحروف أو أكثرها مع اختلاف المعنى، وقد يكون جناساً تاماً إذا اتفق اللفظان في نوع الحروف وهيئتها وعددها مع ترتيبها كقولنا؛ ودَارهِمْ ما دُمْتَ في دَارِهم. وجناساً …
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.