عروس كنوز قد تحلت بعسجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عروس كنوز قد تحلت بعسجدمكللة تيجانها بالزبرجد
أم الجنة المبنى عالي قصورهابأبهج يا قوت وأبهى زمرد
أم الكرمات الآصفية أبدعتهيولي أعاجيب بصورة مسجد
هو الفلك الأعلى تنزل وازدهىبزهر الدراري جمعاً كل فرقد
إلا أن تجديد العجيب من البنايؤكد تأسيس اقتدار المجدد
وهل أثر يا صاح يعرب عن حلىمؤثره دون البناء المشيد
فدع قصر غمدان وأهرام هرمسوإيوان كسرى أن ردت لتهتدي
ودع أرما ذات العماد ونحوهاوعرشاً لبلقيس كصرح ممرد
ودع أموي الشام وانزل بمصرناوبادر إلى هذا بإيماء مرشد
فلو عددت في الكون بدأ بدائعلكان به ختم لذاك التعدد
كأن الليالي الوالدات عجائباًأصبن بعقم بعد هذا التولد
لبن صارفي الدنيا وحيداً تفرداًفلا غرو والمنشي له ذو تفرد
مليك جليل الشان ليس كمثلهجليل بعلياه اقتدى كل مقتدي
مــــحــــمــــدُ آثارٌ عليَ مآثرعزيزاً فخار ساد كل مسود
هل المنهل العذب الذي دون وردهتزاحمت الأقدام في كل مورد
هو الغيث يحيى كل قطر بجودهفيخضل من قطر الند أوجهه الندى
هو الشمس لم تحجب سناها غمامةولا أنكرت أضواءها عين أرمد
له همم تسمو إلى هامة العلىإذا حددت لا تنتهي بالتحدد
فكم آيةً في صفحة الدهر خطهالتتلى وأحكام التلاوة سرمدي
وكم غرة في جبهة الكون أسفرتبإحسانه عن وجه عز وسؤدد
وكم مكرمات منه أوفت بعهدهاإذا وعدت تأبى تخلف موعد
وكم صدقات واصلتها صلاتهمسبلها يجري بوقف فؤبد
وكم منشآت كالرواسي تخالهاحصوناً جرت في البحر ذات تشيد
وكم مسجد مبناه يشهد أنهعلى وفق معنى إنما يعمر ابتدى
محاسن شتى قد تجمع شملهاوصار انتظاماً عقد در منضد
فزانت به الدنيا مقلد جيدهاوقالت لأهل الدهر هل من مقلد
له اللَه من راع حمى حومة العلىوراعى الرعايا إذ تروح وتغتدي
بسطوته الركبان سارت وحدثتعن البحر في مد وجزر لمعتدي
وقد أيدته في المعارك نصرةبفتح مبين عن متين مسدد
إذا جاء نصر اللَه والفتح بالضحىفويل لكل العاديات بمرصد
وربت كهف دون صف ولم يكنإذا زلزلت يوماً ليوجد في الغد
مدافع إبراهيم بالرعد حولهتقول تلونا السجدة الآن فاسجدي
فسل عنه نجداً إذ تيمم منجداًوما لعداه من إغاثة منجد
وسل واقعات الزنج والروم إذ سطابسمر القنا الخطى وبيض المهند
وسل يمناً والشام واذكر وقائعاًوأورد صحيح النقل عن كل مسند
وسل هل عسير كان يوم مصابهمعسيراً وقد باؤا بشمل مبدد
خطوب دهتهم في مصادمة الوغىبمنصور جيش في الحروب مؤيد
رعى اللَه هاتيك المعاهد كلهاوحيى محياها بحسن التعهد
وحلى طلا الأدواز دوماً وصانهابدولة هذا الداوري عن تجرد
هو الكوكب الأسنى الذي من ضيائهقد اقتبست أضواء كل توقد
هو الروض يشجى السمع ساجع ورقهويعرب عن ألحان كل مغرد
ثناء كورد طاب نفح شميمهوأزهاره تزهو بخد مورد
وجاه عظيم دونه السعد خادمإلى مجده الأعلى انتمى كل سيد
وعز يجازي الظالمين بصنعهمإلى أن يؤدوا جزية الذل عن يد
وفضل هو البحر الذي عم فيضهوخص بجدوى جوده كل مجتدي
وحظ سما فوق السماكين حظوهوسامي العلا فخراً بأسعد مسعد
ألا وهو قطب الوقت غيث زمانهمنار الهدى المقصود في كل مقصد
فأنعم به من منعم متفضلوأكرم به من مكرم متغمد
معاليه جلت عن نظير وأصبحتتباهي جميع العالمين بمفرد
أنام الأنام المستظلين في حمىأمان وأمن من تخوف مفسد
فيجفو الذي يبدي الجفاء تغضباًويعفو عن العبد الكثير التودد
ويجمل في الحالين ليناً وقسوةوذاك لتــــلطــــيــــف وذ التشدد
فعرج على تلك المآثر وابتهجبآثار هذاك الخديوي الممجد
وسل سامع الداعي دوام حياتهوطول المدى وابسط أكفك وامدد
وزر حرماً مهما تشاد جمالهنضظرت بديع الصنع في كل مشهد
وعاين سنا حسن القبول منزهالطرفك في روض البهاء المخلد
وهاك عقوداً من معان أجادهابيان بنا هذا البديع المجدد
مبان إذا أمعنت فيها مؤرخاتريك على قدر العزيز محمد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.