أنــسـيـم القـبـول لي قـد تـنـسـم

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنــسـيـم القـبـول لي قـد تـنـسـم — أم فـم الدهـر بـالأمـانـي تـبسم

أم سـفـيـر الهـنـاء جـاء بـبـشرى — مــن حـبـيـب عـليَ بـالقـرب أنـعـم

فـاجـل لي يا نديم كاس التهاني — وانـتـهـز فـرصـة المـسـرة وأغـنم

وارو عـن راحـك القـديـم حـديـثاً — وأدر أيــهــا المــديــر الأقــدم

فـي ريـاض تـراقـص الغـصـن فـيـها — إذ عــلى عــوده الهــزار تــرنــم

بــــيــــن آس ونــــرجــــس وأقــــاح — وبــــهــــار وجـــلنـــار وخـــوجـــم

نـــتـــرت فـــوقـــهــا لآلئ قــطــر — قــلدت جــيــدهــا بــعــقـد مـنـظـم

وإذا مــرســل النــســيــم أتـاهـا — كـــل غـــصــن صــلى عــليــه وســلم

وكـــان الشـــحــرور إذ صــاح قــس — قام يتلو انجيل عيسى ابن مريم

وكـــــل الخـــــلاف دون غــــديــــر — هـــرة روعـــت بــمــنــســاب أرقــم

والقـنـانـي مـا لت تـقـهقه ضحكاً — إذ عـيـون الراووق تـدمـع عـنـدم

وسـقـاة الصـهـبـاء تـسـعـى طوافاً — بـحـمـى بـيـتـهـا العـتيق المحرم

رب ســـاق ســـعــى وحــيــى بــكــاس — وأتـى الحـجـر فـي المطاف وزمزم

تــحــت ظــل مــن الكــروم ظــليــل — تـحـسـب الشـمـس دونـه نـقـش درهم

وإذا مـا المـشـور أو مـا مشيراً — لانـتـبـاه النـمـام قـيـل له نـم

بـاكـرتها الندمان حيث اجتلوها — ومــحــيــا وجــه الصــبــاح مـلتـم

وأتــوا حــلبــة الكـمـيـت وجـلوا — فـي رهـان السـبـاق عن سبق أدهم

هــو سـبـاق غـايـة الفـخـر فـضـلاً — هــو فــتــاح كــل كــنــز مــطـلسـم

هـو قـطـب العـرفـان فـي كـل قـطر — ومـحـيـط فـهـمـا بـمـا ليـس يـفهم

هــو بــدر التــمــام حــول سـنـاه — أيــنــمــا حـل دارة العـز تـرسـم

هــو بــر يــبــر مــن يــرتــجــيــه — هـــو يـــم لمـــن أتـــاه مــيــمــم

عــنــه حــدث بـمـا تـشـاء كـمـالاً — فــكــلام الكــمــال فــيــه مـسـلم

كــم وكــم مــن مــعــارف وفــنــون — فاق فيها الحدود بالكيف والكم

جــامــع فــي صــفــاتــه كــل حـسـن — كـان فـيـهـا بـيـن الأنـام تـقسم

حـكـم الحـزم فـي قـضـايـاه جـزماً — وســواه قــضــى بــمــا قــد تـوهـم

ليــس بـالمـرء مـن يـقـول بـجـهـل — إنـمـا المـرء مـن إذا قال يعلم

إن بــنــيــان مــن يــؤسـس يـبـقـى — حــيــث بــنــيــان غــيـره يـتـهـدم

ولئن قــيــل مــا له مــن نــظـيـر — بــرمــن قــد آلى بــذاك وأقــســم

هـمـة شـأنـهـا ارتـقـاء المـعالي — وعــلى دونــهــن مــن كـان يـهـتـم

مــن يــحــاكـيـه فـي بـديـع حـلاه — هـل تـحـاكـي ورق الجـنـادب ضيغم

يــا أمـيـراً قـد صـار تـحـت لواه — مـن جـمـيـع الفـنـون جـيـش عرمرم

حـــبـــه مــالكــي واحــمــد شــيــء — شـافـع لي وهـو الإمـام الأعـظـم

غــاب عــنــا وذكــره كـان فـيـمـا — بــيــنــنــا حـاضـراً يـجـل ويـكـرم

والتــهــانــي تـقـول إذا أرخـتـه — أره يــمـنـاً بـقـادم خـيـر مـقـدم

كــيــف لا والمـدارس اخـتـطـبـتـه — ثـم قـالت كـفـؤي احـتـكـم وتـحكم

إن تـكـن قـد عـفـت دروسـاً دروسي — فــبــك العــفــو صــح عـمـا تـقـدم

هــاك مــنــي وصــيـفـة بـنـت فـكـر — مــثــلهــا خــادم ومــثــلك يـخـدم

حــرســت فــي سـمـاء حـسـن حـلاهـا — بــشــهـاب بـه الشـيـاطـيـن تـرجـم

فــارتــشــف ثـغـرهـا وطـب بـشـذاه — فـرحـيـق المـدام بـالمـسـك يـختم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
  • الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
  • بعقد: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ …
  • تراقص: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).
  • ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
  • تنسم: تَنَسَّمَ يَتَنَسَّمُ تَنَسُّمًا :- ت الريحُ: هَبَّت هبوبًا خفيفًا؛ تتنسَّم. الريح في ليالي الصيف.- الحي: تَنَفَّسَ.- الريح: تشمَّمها وشعر بالسرور؛ شعر بالضيق فخرج يتنسم الهواء.- الخبر: تلطَّف في التماسه؛ يتنسم أنباء تجر …
  • جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • راحك: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة