أريــاض بـدوحـهـا الزهـر يـانـع

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أريــاض بـدوحـهـا الزهـر يـانـع — فـي ربـاهـا شـدت قيان السواجع

أم بـروج السـماء قد لاح فيها — لدراري زهــر النــجــوم مـطـالع

أم مــبــان زهــت بــحـسـن مـعـان — كــان إنــشـاؤهـا بـأسـعـد طـالع

أعـربـت فـي البـناء عن كل أمر — مـا لمـاضـي أفـعـاله مـن مضارع

وتــبــاهــت بــرفــعــة تـتـسـامـى — لم يضع مثلها مدى الدهر واضع

أبــدعــتــهـا حـلى مـليـك خـليـل — آصِــفِــيٍ يـبـدي عـجـيـب البـدائع

هـــو بـــر جــدواه بــحــر فــرات — قــد صـفـا ورده بـكـل المـشـارع

ســـيـــد جـــيـــد صــفــوح ســمــوح — بــاب إحـسـانـه لمـن ضـاق واسـع

عـلم مـفـرد حـوى الفـخـر جـمـعاً — وإليـه الضـمير في الشان راجع

نـصـبـتـه العـليـاء مـصـدر فـعـل — هــو فـيـه لرايـة المـجـد رافـع

كـيـف لا وهـو للورى غـيـث غـوث — مـن يـديـه صـوب المـكـارم هامع

وهــو ليــث مـن أم مـصـراع بـاب — لحــمــاه وقــاه كــل المــصــارع

مــنــع الصـارفـيـن للحـق ظـلمـاً — إذ تـجـلى بالعدل والعدل مانع

مـن يـضـاهـي عزيز مصر افتخارا — وسـنـا المـجـد من معاليه ساطع

خـدمـتـه الحـظـوظ مـن حيث كانت — وله العــز أيــنــمـا حـل تـابـع

هــمــم قــد سـمـت سـمـو الثـريـا — وعــلا دونــهــا تـحـط المـواضـع

وكــمــال مــحــمــدي الســجــايــا — عـلوي الخـصـال فـي الحسن بارع

وثـنـاء كـالطـيـب يـعـبـق نـشـراً — بــامــتــداح مــشــنـف للمـسـامـع

ونــوال أجــرى المـبـرات وقـفـا — وكــســا عــاريــاً وأطــعـم جـائع

كــم صــلات مــن فـيـضـه واصـلات — لأصــول الإعــواز هــن قــواطــع

وكــأيــن يــا صــاح مـن حـسـنـات — فــعــلهــا واقـع أجـل المـواقـع

شـرع الجـود للأنـام انـتـدابـا — للمـعـالي فـي كـل مـا هـو شارع

سـابـغـات النـدى تـقـي كـل سـوء — وحــسـام الخـيـرات للشـر قـاطـع

وإذا كــانــت النــفــوس كـرامـاً — واسـتـميلت للشح تأبى الطبائع

يــا له مــحــسـنـاً عـظـيـم أنـاة — وهـو فـيـمـا يرضى الإله مسارع

شــكــر اللَه صـنـعـه والمـسـاعـي — وجــزاه خــيـراً بـمـا هـو صـانـع

إن مـن شـاد مـسـجـداً أو سـبيلا — شـاد فـي جـنـة النـعـيـم مـراتع

ولئن أشــرقـت مـبـانـيـه حـسـنـاً — فــضـيـاء القـبـول فـيـهـن لامـع

كـل مـن يـصـنـع الجـمـيـل يجازي — بــجــمــيــل عـلىوفـاق الصـنـائع

حـرز بـيـت اللَه الأمـيـن حـصين — أبـدا لا تـضـيـع فـيـه الودائع

وهـو روض وزارع الخـيـر يـحـظـى — فـي حـمـاه بـحـصـد مـا هـو زارع

مـن غـدا غـارسـاً غـراس انـتفاع — حـاز فـيـمـا يجنيه غض المنافع

فـاجـن يـا صـاح مـنـه خير ثمار — وادع مــولاك إنــه خـيـر سـامـع

وافـعـل الخير ما استطعت تجده — ليـس شـيـء عـن الكـريـم بـضـائع

واغــتــنــم أنــس مـسـجـد أرخـوه — أحـرز الجـود وهـو للخـير جامع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدوحها: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
  • بروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ …
  • رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة