يـا مـنـارا عـلى ربـى لبـنان
الشاعر: أحمد رامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـنـارا عـلى ربـى لبـنان — يرسل الهدي من بعيد الأوان
أشـرق العـلم في رحابك من قب — ل ازدهار الاغريق والرومان
وبــهــرت الآفــاق وهــي ظــلام — بـالضـيـاء المـشع بالعرفان
من روابيك أزهر الفكر وافتر — ر عـن الحـسـن فـي بهي المعان
ونـمـت بـيـنـكـم وبـيـن بني مص — ر صــلات الأحـبـاب والجـيـران
فـتـبادلتم الإخاء على الود — د صـفـيـا والحـب عذب المجاني
حــمـلوا هـمّـكـم وكـنـتـم أُسـاة — لهـــم فـــي طــوارئ الحــدثــان
فــإذا مــسّــكـم مـن الدهـر ضـرٌّ — قــاســمــوكـم مـواجـع الأحـزان
جــئت أســعــى إليــكـم وفـؤادى — فـي سـعـيـر مـن لوعـة الأشجان
إنـه واصـف أخـي فـي مـجـال ال — عـلم بـيـن الكـتـاب والعـنوان
قـطـع العمر دائباً ينصر الحق — ق ويــجــلو غـيـاهـب البـهـتـان
ورأى الرأي ثـاقـباً يستشفّ ال — غـيـب عـبـر الظـنـون والحسبان
وسـقـى الأنـفـس الظّـمـاء فروا — هـا بـفـيـض مـن ريّـقات البيان
وســعـى سـعـى مـن يـصـاول حـتـى — خـرّ مـثل الجندى في الميدان
وانـطـوى صـوتـه الجهير ومازا — ل صــــداه يــــرنّ فــــي الآذان
وسـدوه تـحـت الغـصون التي كا — ن جـنـاهـا مـن غـرسـه الفينان
وانـضـحـوا تـربـه بـصـاف زكـيّ — كــان يــجــري عــلى أعـفّ لسـان
وأقـيـمـوا له مـن الذكر تمثا — لاً رفـيـع الذرى عـلىّ الشـان
وإذا غــاب عــن مـدارك يـا لب — نــان نــجــم تــلاه نــجـم ثـان
أفــق يــطــلع الكــواكـب أسـرا — بـاً تـنـيـر السـبـيـل للحـيران
كـلهـا بـاهـر الضـيـاء على حس — ن اختلاف في اللون واللمعان
وشـعـاع يـطـوي الوجود فمن أف — ق زمــان يــســري لأفــق زمــان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازدهار: [ز هـ ر]. (مصدر اِزْدَهَرَ). 1."عَرَفَتِ البِلاَدُ ازْدِهَارًا اقْتِصَادِيّاً" : اِنْتِعَاشاً. 2."عَرَفَتِ الفُنُونُ ازْدِهَاراً فِي عَهْدِهِ" : تَقَدُّماً، نُمُوّاً.
- الاغريق: الإغْرِيقُ : اليونان، والإغريقيُّ نسبة إلى اليونان (معـ).
- المجاني: المَجَّانُ : الكثيرُ الكافي؛ ماءٌ مجَّانٌ أي كثير.-: إعطاء الشيء بلا ثمن ولا مقابل؛ وزّع المصنع باكورة إنتاجه مجّاناً للدعاية.
- المشع: مشع: المَشْعُ: ضرْبٌ مِنَ الأَكل كأَكلِكَ القِثّاء، وَقَدْ مَشَعَ القِثّاءَ مَشْعاً أَي مَضَغَه، وَقِيلَ: المَشْعُ أَكلُ القِثّاء وَغَيْرِهِ مِمَّا لَهُ جَرْسٌ عِنْدَ الأَكل. وَيُقَالُ: مَشَعْنا القَصْعةَ أَي أَكلنا كُلّ …
- المعان: المَعَانُ : المَبَاءَةُ والمنزِلُ؛ دمشق مَعَانُ العُلماء/ هُمْ مِنْك بِمَعَانٍ ، أي بحَيْثُ تَرَاهُمْ.
- بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- بالعرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
- بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …