أيها الراحلون عنا سلاماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها الراحلون عنا سلاماًقد صحونا وما لبثتم نياما
أصبح الصبح والخواطر حيرىكيف نمتم يا ساكنين الرغاما
صاحب بعد صاحب يتوارىفي صباه ويسبق الأيّاما
وحبيب إلىّ كان معي الأمس يسقّي سمعي رحيق الندامي
قال لي القائلون راح مع الطيف وذابت أنفاسه أنغاما
وأنطوي كالهزار رفّ على الغصن يناجي السّها ويرعى الغماما
ثم أصماه نابل في صميم النحر فارتدّ للتراب حطاما
نــــفــــسٌ عــــابــــرٌ وروح خــــفــــىٌّوحياة نعيشها أوهاما
وتغيبون والحياة كما كانت على الناس نضرةً وابتساما
والنسيم العليل يسري على وجه تراب يَضُمٌّ منكم عظاما
والربيع الجميل ينثر فوق الأرض زهراً ملء الرّبى بسّاما
والنهار الطويل يمضى من العمر كفاحاً حول المنى وزحاما
والليالي الوضاءُ تشدو على الأوتار سحراً وتبعث الإلهاما
كل هذا حرمتموه ونمتموتظلون في التراب نياما
إيه ناجي لّما نعاك لى الناعي أفاض الدموع مني سجاما
كنت ملء الحياة أنسا وبشراًوحناناً ورقةً وانسجاما
شاعراً ترسل المعانيَ سحراًوطبيباً تخفّف الآلاما
قد سباك الجمال في هذه الدنيا فأضواك فتنة وهياما
وعبدت الوفاء في الحب حتىصرت في شرعة الوداد إماما
لم تزل ترسل الأنين رويّاوتذيب الفؤاد فيه غراما
وتناجي الحبيب بعداً وقرباًفتغنيّ رضا وتبكي خصاما
وتخاف الفراق حتى دهاناما توقعت فرقة وانفصاما
أنت تحت التراب لا تعرف البعد ونحن الذين نشكو الأواما
غبت عني ولا يزال صدى صوتك في مسعى يسرّ الكلاما
والجمال الذي سباك يناديني بنجواك عاشقا مستهاما
والحبيب الذي هناك وأشقاك على عهده يصون الذّماما
والأخلاء عاكفون على ذكر لياليك شاعراً خيّاما
والبديع الذي تركت من الشعر إلى كل خاطر يتسامى
هو شكوى الغريب في البلد النائي ونوح الثكلى ودمع اليتامى
يا حبيبي جف الغدير ومازال على شطه عبير الخزامي
لم يمت من يعيش في كل قلبشبّ فيه من الحنين ضراما
لم يغبْ من يلوح في كل عينتتملاّه يقظة ومناما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.