ذكــرت شــبــابــي ومــا قـد لقـى
الشاعر: أحمد رامي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذكــرت شــبــابــي ومــا قـد لقـى — عــلى شــاطــئ الأبــيــض الأزرق
زمــــان خــــطــــرت عـــلى رمـــله — أجــر ذيــول الصــبــا المــونــق
مــع الليــل مــن مــغــرب سـاحـر — إلى الفــجــر فــي مـطـلع مـشـرق
أهـــيـــم مــع المــوج فــي كــرِّهِ — مـــتـــى يــتــفــوق أو يــلتــقــي
وأسـرى مـع النـجـم عبر السماء — تــهــادي عــلى صــفــحـة الزئبـق
خــليـا مـن الهـم طـلق العـنـان — مــراحــي عــلى الورد والزنـبـق
ومـــاذا عـــليّ وظـــل الشـــبــاب — نـــــدى يـــــرف عـــــلى زروقـــــي
هـــنـــا كـــان لي أمـــل ســانــح — تـــراوح فـــي قـــلبـــي الشــيــق
ذرعــت نـواحـيـك يـا بـحـر عـنـد — فــســيــح عــلى الرمــل أو ضـيـق
وهـــمـــت حـــواليـــك فـــي ظـــلة — تــطــل عــلى المــاء أو جــوســق
ولكــنــنــي كــلمــا شـاق عـيـنـي — جــمــالك تـحـت الحـمـى المـغـلق
مـنـيـفـا عـلى التـل غـض الجـنى — يـــدور عـــلى قـــصـــره الأبــلق
تــمــنــيــت أخــطــر بــيـن ربـاه — أضــم مــن الزهــر مــا أنــتـقـي
وأجــلس تــحــت ظــلال الغــديــر — وأشــــرب مــــن مــــائه الريــــق
وأمـــلأ صـــدري مـــن نـــســـمـــة — تــــمــــر عــــلى ذلك البـــيـــرق
ودار الزمـان بـنـا فـانـتـبهنا — عــلى صــيـحـة الثـائر المـحـنـق
إلام الســـكـــوت عــلام الرضــا — ونــحــن مــع الحــق فــي مــأزق
تــفــشــي الضــلال وسـاء المـآل — وجــار الغــنــي عــلى المــمــلق
وبــيــعــت ضــمـائر لا تـشـتـرى — وراجـــت أكـــاذيــب لم تــصــدق
وسـار بـنـا ركـب هـذا الزمـان — ونــحــن عــلى الدرب لم نــلحــق
وأصـــغـــى الرفـــاق إلى قـــوله — يــســيــر عــلى وضــح المــنــطــق
وقــالو لك العــهـد أن تـفـتـدي — مـــبـــادئنــا بــالدم المــهــرق
وتـجـمـع شـمـل العـطاش الحيارى — عـــلى مـــورد الأمـــل الأصـــدق
وقاموا مع الفجر شاكي السلاح — وســاروا إلى المــاجـن الأخـرق
وقـالوا دع الحـكـم للصـائنـيـه — فـــإنـــك للحـــكـــم لم تـــخـــلق
وأشــرق صــبــح الرضـا والأمـان — ورد النـــصـــيـــب إلى الأخـــلق
ومــدت مــيــاديــن للســابــقـيـن — يـــزف بـــهــا الغــار للأســبــق
وفــتــح للشــعــب بــاب الحــمــى — وغــــــــص بـــــــزوارة الدفـــــــق
وجـئتـك يـا قـصـر فـي الوافدين — أضــم مــن الزهــر مــا أنــتـقـي
وأجــلس تــحــت ظــلال الغــديــر — وأشــــرب مــــن مــــائه الريــــق
وأدعـــو لبـــاعـــث أمـــجــادنــا — بـتـحـقـيـق مـا جـاء فـي الموثق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزئبق: الزِّئْبَقُ : عنصر فلزِّيٌّ سائل ثقيل، فضيُّ اللّون، لا يجمد إلا في الدرجة الأربعين تحت الصفر، يُوضع الزئبق في أجهزة قياس الحرارة للإنسان والأشياء (معـ).
- الشيق: شيق: الشِّيقُ: شَعَرُ ذَنَبِ الدَّابَّةِ. والشِّيقُ البُرَكُ، وَاحِدَتُهُ شِيقةٌ: طَائِرٌ. والشِّيق: الشَّقُّ فِي الْجَبَلِ، والشِّيق مَا جُذِبَ، والشِّيقُ مَا لَمْ يَزَلْ، والشِّيقُ رأْسُ الأُدافِ، والشِّيقُ شَعْرُ الْف …
- تراوح: تَرَاوَحَ يَتَرَاوَح تَرَاوُحاً :- الشخصان الأمْرَ: تعاقبا عليه؛ يتراوج العاملان تشغيل الآلة. - ته الأيام: تعاقبت عليه.- بين كذا وكذا: تردّد؛ تتراوح صفحات الكتاب الذي سيصدر قريباً بين مئتين وثلاثمئة صفحة.
- تهادي: تَهَادَى يَتَهَادَى تَهَادَ تَهَادِيًا [هدي]:- في مشيه: تمايل؛ جاءت تتهادى بقوامها اللَّدن.- الناس: تبادلوا الهدايا؛ يتهادى الناس في الأعياد.
- رمله: الرَّمْلَةُ : الحَبَّةُ أو القطعةُ من الرَّمل.