هـتـفـتْ فـي الدّجى طيورُ الأماني
الشاعر: أحمد رامي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـتـفـتْ فـي الدّجى طيورُ الأماني — بـاكـيـات عـلى النـعـيـم الفـاني
حــائرات العــيــون رفّـافـة الأج — نُـــح مـــطــرودة عــن الأكــنــان
كــلمــا أوشــكــت تــقـارب غـصـنـاً — ذادهـــا حـــاصــب عــن الأفــنــان
أو أســفّــت تــريـد نـقـع ظـمـاهـا — حــلأتــهـا الأيـدي عـن الغـدران
فـهـي العـمـر حـائمـاتٌ ترى الأث — مــار والمــاء نــائيــات دوانــي
ولو أن الريــــاض خــــلوٌ لعــــزّت — نــفــســهــا بـالقـنـوط والسـلوان
غــيـر أن الغـصـون نـاضـجـة الأث — مــار والنــهـر طـافـحُ الفـيـضـان
هـكـذا نحن في الحياة نريد الص — صفو فيها والصفو نائي المجاني
ونـريـد النـعـيـم فـيـهـا ومن دو — ن مــنــانــا ســدّ مــن الحــرمــان
ونـشـيـد البـنـا مـن الأمل السا — مــي وفـأس الزمـان فـي الجـدران
ونـبـتّ البـذور فـي الأرض والده — رضـــنـــيــنٌ بــالعــارض الهــتــان
ومــن الزرع بــاســقٌ جــفــت الأث — مــار فــيــه ومـا جـنـتـهـا يـدان
ومــن المــاء دافــقٌ جـف فـوق ال — أرض مـــا مـــس قــطــرة شــفــتــان
لو نـظـرنا إلى الحياة بعين ال — حــق راحــت بــالكــره والشــنــآن
غــيـر أنّـا نـعـيـش فـيـهـا بـآمـا — ل تــــســـرّي لواعـــج الأشـــجـــان
وإذا أخــطــأتْ ظــنــون فــيــا رب — ب ظــنــونٍ تــريــح قــلب العـانـي
فـلنـعـش بـالمـنـى فكم صدع البد — ر حــجــاب الســحــابــة المـدجـان
ولنـعـش بـالمـنـى فـكم جرت الأق — دار بــالعــزّ بـعـد طـول الهـوان
فـارفـعـي الصـوت بالغناء قليلاً — بـدل النّـوح يـا طـيـور الأمـاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
- الفيضان: الفَيَضَانُ : مصـ. -: تدفُّقُ الماءِ بكثرةٍ من ضِفَّتَي الوادي عند اشتدادِ المطر أو ذوبانِ الثلوج وغمرِهِ الأماكنَ المجاورة؛ يكون فيضانُ النيلِ بعد موسم الأمطارِ/ دَمَّر الفيضانُ السُّدودَ والمنازل.
- المجاني: المَجَّانُ : الكثيرُ الكافي؛ ماءٌ مجَّانٌ أي كثير.-: إعطاء الشيء بلا ثمن ولا مقابل؛ وزّع المصنع باكورة إنتاجه مجّاناً للدعاية.
- بالقنوط: القَنُوطُ : اليائس؛ صار قَنُوطاً لكثرة ما أخفق في عمله.
- تقارب: تَقَارَبَ يَتَقَارَبُ تَقَارُباً :- وا. تدانوْا، أي اقترب كلٌّ منهم من الآخر؛ تقاربت آراء المجتمعين/ تقارب؛ وجهات النظر/ تقارب الزرعُ، أي استوى وقرب إدراكه.