لا أراك الله يــا وادي الاراك
الشاعر: كاظم سبتي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر كاظم سبتي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا أراك الله يــا وادي الاراك — غـيـر مـخـضـر الثـنـايـا والتلاع
نـشـرك الفـيـاح كـم فـيـه انـطوى — فــانــجــلى غــم لأربــاب الهــوى
فــخــبـت عـنـهـم تـبـاريـخ الجـوى — فــيــك إذ مـر عـليـهـم مـن شـذاك
عــبــق مــنــه أريـج المـسـك ضـاع — أنــت واد فــيــك أربــاب الوداد
جـــمـــعــت هــائمــة فــي كــل واد — بــلغــت فـيـك ومـا نـيـل المـراد
في الهوى غير التداني من خباك — واللقـا مـن ذلك السـرب المـراع
فـــيـــك عــنــا رحــل الهــم وزال — فــغــدا يـجـمـعـنـا فـيـك الوصـال
بـاقـتران الشمل من ذاك المطال — فــأنــســنــا وثــمــلنــا بــحـمـاك
وغــنــمـنـا بـافـتـراق واجـتـمـاع — تـحـسـب الغـيـد بـأيديها الكؤوس
فـي دجـى الليـل بـدور أو شـمـوس — طــفــحــت صـهـبـاء لو أنـالمـجـوس
شــهــدتــهـا إذ تـجـلت مـا هـنـاك — ورأتــهـا عـبـدت مـنـهـا الشـعـاع
أخــذت مــن مــقــلتــيــهــا سـكـرة — وجــنــت مــن وجــنــتــيـهـا جـمـرة
قــطــفــقــنــا نـحـتـسـيـهـا خـمـرة — مـا لنـشوان الهوى عنها انفكاك
مـن سـنـاهـا لدجـى الغـم انصداع — يـا حـبـيـب القـلب هـل أنس يعود
فـاعـيـد اللثـم مـن تـلك الخدود — واشــم النـشـر مـن تـلك الجـعـود
فــيــنـال الصـب رشـفـاً مـن لمـاك — ويـرى مـنـك اللقـا بـعـد الوداع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
- الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
- المراع: المِرَاع : الشحْم ؛ طابت الشاة لحماً ومراعاً.
- المطال: المَطَّالُ : المسوِّفُ؛ لا تُقْرِضْ مَطَّالاً فإنِّه مُتعِبٌ.-: صانع الحديد الَّذي يُطيلُهُ ويُمَطِّطه ليصنع منه السيوف وغيرها.
- باقتران: الاقْتِرانُ : مصـ.-: وقوعُ جرميْن سماويين أو أكثر على خطٍّ مستقيم.-: مصاحبةُ ظاهرة لظاهرةٍ أخرى؛ يعجبني فيها اقتران الرِّقّة بالجِدِّ.-: الترابطُ بين شيئينِ في الفكر بحيثُ يستدعي أحدهما الآخر.
- بحماك: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …