أَلوى بِعَزمِ تَجَلُّدي وَتَصَبُّري
الشاعر: الجزيري الأندلسي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الجزيري الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 219 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلوى بِعَزمِ تَجَلُّدي وَتَصَبُّري ... نَأيُ الأَحِبَّةِ وَاِعتِيادُ تَذَكُّري
شَحطَ المَزارُ فَلا مَزارَ وَنافَرَت ... عَيني الهُجودَ فَلا خَيالٌ يَعتَري
وَقُصِرتُ عَنهُم فَاِقتَصَرتُ عَلى جَوىً ... لَم يُدعَ بِالواني وَلا بِالمُقصِرِ
أَزرى بِصَبري وَهوَ مَشدودُ القوى ... وَألانَ عودي وَهوَ صلبُ المَكسرِ
وَطَـــــوى سُـــــروري كُـــــلَّهُ وَتَـــــلَذُّذي ... بِالعَيشِ طَيَّ صَحيفَةٍ لَم تُنشرِ
ها إِنَّما أَلقى الحَبيبَ تَوَهُّماً ... بِضَميرِ تِذكاري وَعَينِ تَفَكُّري
سُدَّت سَبيلُ الوَصلِ وَاِنحَلَّت عُرا ... أَســــبــــابِهِ بِــــحُــــلولِ يَــــومٍ أَزوَرِ
تَرَكَ القلوبَ صَوادِياً يَحدو بِها ... حادي الرَدى بَينَ اللهى وَالحنجرِ
فَكَأَنَّ نُغبَةَ بَينِها مَزَجَت لَهُ ... في كَأسِهِ حُمةَ الشُجاعِ الأَبتَرِ
صَفرَت يَداهُ كَم شَجا مِن طفلَةٍ ... صَفراءَ تُنسَبُ في بَناتِ الأَصفَرِ
قَد قَسَّمَ التَوديعُ لَحظَ جُفونِها ... قِسمَينِ بَينَ مُعَرِّضٍ وَمُعَبِّرِ
وَتَرَقرَقَت عَبراتُه فَشَغَلنَهُ ... عَن شُغلِهِ بِسَنا الوُجوهِ الحُسَّرِ
وَأراهُ عرفانُ النَوى مِن حُسنِها ... مَرأى مِنَ المَوتِ الزُؤامِ الأَحمَرِ
أَنّى لَنا بِالوَصلِ إِلّا في الكَرى ... لَو أَنَّ وَصلَ النَومِ لَم يَتَعَذَّرِ
فَوِصالُنا لَمّا تَعَذَّرَ بِالمُنى ... أَو بِالتَحِيَّةِ في مَثاني أَسطُرِ
وَلَرُبَّما حَمَّلتُها ريحَ الصَبا ... وَسَنا البُروقِ المُنجِداتِ الغُوَّرِ
فَإِذا الدَبورُ سَرَت بِرَجعِ جَوابِها ... جاءَت بِأَعطَرَ مِن دُخانِ المِجمَرِ
سَقياً لِمَثواهُم وَمن يَثوي بِهِ ... وَلِعَهدِهِم إِن كانَ لَم يَتَغَيَّرِ
يا عابِدَ الرَحمانِ جُنِّبتَ الأَسى ... كَم مِن أَسىً لَكَ في الجَوانِحِ مُضمرِ
تَتَقَطَّعُ الصُعَداء أَنفاسي بِهِ ... وَبِفَيضِ أَجفاني وَإِن لَم أَشعُرِ
أَبلِغ عُبَيدَ اللَهِ صِنوَكَ أَنَّني ... لِفراقِهِ كَالسادِرِ المُتَحَيِّرِ
عِلقي النَفيسُ الخَطرُ أَفديهِ مِنَ ال ... خَطبِ المُلِمِّ بِكُلِّ عِلقٍ مُخطِرِ
وَمُـــــــحَـــــــمَّداً لِلَّهِ دَرُّ مُــــــحَــــــمَّدٍ ... زَهرٌ تَفَتَّحَ غِبَّ مُزنٍ مُمطِرِ
وَصَغيركُم عَبد العَزيزِ فَإِنَّني ... أَطوي لِفُرقَتِهِ جَوىً لَم يَصغُرِ
ذاكَ المُقَدَّمُ في الفُؤادِ وَإِن غَدا ... كُفؤاً لَكُم في المُنتَمى وَالعُنصُرِ
إِنَّ البنانَ الخَمسَ أَكفاءٌ مَعاً ... وَالحليُ دونَ جَميعِها لِلخُنصُرِ
وَإِذا الفَتى فَقَدَ الشَبابَ سَما لَهُ ... حُبُّ البَنين وَلا كَحُبِّ الأَصفَرِ
وَاِذكُر بِسِرِّ تَحِيَّتي مَن لَم أَبُح ... لَكَ بِــــاِســــمِهِ وَلِعــــلَّةٍ لَم يُذكَرِ
مِمَّنـــ أَوَدُّ لَهُ الرَدى لا عَن قِلىً ... وَيَوَدُّ لَو أَبقى بَقاءَ الأَدهُرِ
بِأَبي الدَرارِيُّ المُنيرَةُ في الدُجى ... لِلناظِرينَ وَأَنتَ مِنها المُشتَري
عُوِّضتُ مِن رَعيي لَها وَحَضانَتي ... رَعيي كَواكِبَ كُلِّ داجٍ أَخضَرِ
وَبِحالِ قُربي مِن مَطالِع زُهرِها ... حالَ القصيِّ الثاكِلِ المُستَعبِرِ
في رَأسِ أَجرَدَ شاهِقٍ عالي الذُرا ... ما بَعدَهُ لِمُوَحِّدٍ مِن مَعصرِ
يَأوي إِلَيهِ كُلُّ أَعوَرَ ناعِبٍ ... وَتَهُــــبُّ فيهِ كُلُّ ريحٍ صَرصَرِ
وَيَكادُ مَن يَرقى إِلَيهِ مَرَّةً ... في عُمرِهِ يَشكو اِنقِطاعَ الأَبهَرِ
فَكَأَنَّ مَعمورَ المَنازِلِ حَولَهُ ... ضيقاً وَإِظلاماً مَلاحِدَ مَقبرِ
كُنتُم لِنَفسي جَنَّةً فارَقتُها ... إِذ راقَ مِنها كُلُّ غَرسٍ مُثمِرِ
أَسَفي عَلى فَقدِ المَتاعِ بِحُسنِها ... وَظِلالِها وَنَسيمها المُتَعَطِّرِ
اللَهُ يَعلَمُ أَنَّني مُذ غُيِّبَت ... عَن ناظِرَيَّ هَجَرتُ حُسنَ المَنظَرِ
وَجَنَيتُ صَبراً بَعدَها مرَّ الجنى ... وَمَزَجتُ سمّاً دِرَّة العَيشِ المَري
يا قُرَّةَ العَينَينِ إِنّي كُلَّما ... رُمتُ السُلُوَّ أَباهُ شَوقي المُعتَري
وَطَوارِقُ الفِكرِ الَّتي عَوَّضنَني ... مِن صِحَّتي حالَ السَقيمِ المُحضَرِ
بَرَحَ الخَفاءُ فَما لِنَفسي حيلَةٌ ... في الصَبرِ عَنكَ وَلَو دَنا لَم أَصبِرِ
يَلتاحُ مِن تِلقاءِ أُفقِكَ لي سَناً ... وَأريحُ مِن ذِكراكَ ريحَ العَنبَرِ
وَإِن اِستَحالَت عِندَها نَفسي دماً ... تَهمي بِهِ عَيني فَخَضَّبَ محجري
وَيَشي بِوَجدي أَن أَرى لَكَ رُقعَةً ... لبسَت بِخَطِّكَ بُردَ وَشيٍ عَبقَري
وَيمرُّ حَبلُ صَبابَتي إِن بِنتُمُ ... وَطَوى لِقاءَكُمُ مُرور الأَعصُرِ
وَإِذا دَنا فِطرٌ أَو اِضحى هاجَني ... فَبغلَّتي أُضحي وَدَمعي مُفطِري
حَيرانُ أَذهلُ عَن إِجابَةِ مَن دَعا ... بِاِسمي وَأوحشُ في الجَميعِ الحُضَّرِ
خَرس اللِسانُ كَأَنَّما مُستَنطقي ... مُستَنطِقٌ طَلَلاً بِرَبعٍ مُقفِرِ
ما كُنتُ ذا عُذرٍ يَبينُ لِعاذِري ... لَو لَم يَسُمني الشَوقُ سيما المُعذرِ
أَشكو إِلى الرَحمنِ فرقَةَ شَملِنا ... حِقَباً ثَلاثاً قَد وُصِلنَ بِأَشهُرِ
يا لَيتَ شِعري هَل لِشعبِ وصالِنا ... مِن شاعِبٍ وَلِيَومِهِ مِن مُبشِرِ
بَل لَيتَ شِعري هَل تُلَبّي دَعوَتي ... بِإِجابَةٍ في مَجلِسٍ أَو مَحضَرِ
أَو هَل أُقَلِّبُ ناظِري فَأَراكَ في ... قُربي تَوَقَّدُ كَالشِهابِ الأَزهَرِ
أَو هَل أُلَذِّذُ مَسمَعي بِتِلاوَةٍ ... مِن فيكَ تُفصحُ عَن لَقيطِ الجَوهَرِ
أَو هَل أجلّي خاطِري بِخَواطِرٍ ... لَكَ تَقتَضي وَهجَ السَراجِ النَيِّرِ
أَو هَل أُروِّحُ عَن فُؤادي ساعَةً ... بمشمِّكَ العَذب المشمِّ الأَذفَرِ
عَجَباً لِقَلبي يَومَ راعَتنا النَوى ... وَدَنا وَداعُكَ كَيفَ لَم يَتَفَطَّرِ
ما خِلتني أَبقى خِلافَكَ ساعَةً ... لَولا السُكونُ إِلى أَخيكَ الأَكبَرِ
إِنسانُ عَيني إِن نَظَرتُ وَساعِدي ... مَهما بَطَشتُ وَصاحِبي المُستَوزرِ
وَإِذا شَكَوتُ إِلَيهِ شَكوى راحَةٍ ... ذَكَّرتُهُ فَــــشَــــكــــا إِليَّ بِــــأَكثَرِ
أَربى عَلَيَّ فَحَظُّهُ مِمّا بنا ... حَظُّ المُعَلّى مِن قِداحِ المَيسِرِ
قَد شابَ هَمّاً في اِقتِبالِ شَبابِهِ ... إِن كنتُ شِبتُ مَعَ الشَبابِ المُدبِرِ
أَنحى الزَمانُ عَلَيهِ في حالِ الصِبا ... وَرَماهُ مِن مَكروهِهِ في أَبحُرِ
بِغَريبَةٍ نَكراء وَمِن خطرانهِ ... بلقاء أَشهر مِن كذابِ المِنبَرِ
هذا وَلَمّا يَلتَبِس بِخُطوبِهِ ... في مَورِدٍ مِنها وَلا في مَصدَرِ
إِلّا بقولِ مُدافِعٍ عَن نَفسِهِ ... فيما جَنى باغٍ عَلَينا مُفتَرِ
قَدَرٌ أُتيحَ لَنا بَلَغناهُ مَعاً ... وَمِن العَسيرِ بُلوغُ ما لَم يُقدَرِ
قَد ذُقتَ يُتمَ أَبيكَ قَبلَ وَفاتِهِ ... إِلّا تَــــعِــــلَّةَ مُــــرتَجٍ مُتَنَظِّرِ
وَرُزِئتَ عمرَ أَخيكَ فَهوَ لِحالِهِ ... كَالغابِرِ المودي وَإِن لَم يَغبُرِ
فَاِندُبهُما حَيَّينِ وَاِبكِ عَلَيهِما ... فَكِلاهُما مَيتٌ وَإِن لَم يُقبَرِ
اِبكِ الغَريبَينِ اللذَينِ تَبَدَّلا ... بِالدارِ وَالأَهلَين أَقصى الأَدورِ
وَاِبكِ الفَقيدَينِ اللَذَينِ تَوارَيا ... عَن مخبرٍ خَبراً وَعَن مُستَخبرِ
وَاِبكِ الشَجِيَّينِ اللَذَينِ طَوَتهُما ... حالُ الفِراقِ عَلى الجَحيمِ المُسعرِ
الوارِدَيــــنِ لَها مَوارِدَ كُلَّما ... دَعوا إِلى إِصدارِها لَم تَصدُرِ
طالَ العَناءُ وَجَدَّ بِالنَفسِ الأَسى ... مُذ جَدَّ بي سَقَمي وَطالَ تَنظُّري
وَأَخافُ فاجِئَةَ المَنونِ فَإِن تَكُن ... فَاِقنِ العَزاءَ فَدَتكَ نَفسي وَاِصبِرِ
إِنَّ الحِمامَ لَمَنهَلٌ ما دونَهُ ... لِمُمَتَّعٍ بِالعَيشِ مِن مُتَأخّرِ
فَعَلَيكَ تَقوى اللَهِ فَاِلزَمها تَفُز ... وَحُدودهُ حافِظ عَلَيها تُؤجَرِ
وَصراطَهُ فَاِتبَع مَناهِجَ سُبلِهِ ... وَسُتورهُ فَاِشدُد عُراها تسترِ
وَاِعمَل بِطاعَتِهِ تَنَل مِنهُ الرِضا ... وَالقُربَ في دارِ السَلامِ وَتُحبَرِ
وَاِجعَل إِمامَكَ وَحيَهُ الهادي وَخُذ ... مِن عِلمِ مُحكَمِهِ بِحَظٍّ أَوفَرِ
فَهوَ الشِفاءُ لِما تكنُّ صُدورُنا ... وَهوَ الهُدى وَالذِكرُ لِلمُتَذَكِّرِ
وَاِعلَم بِأَنَّ العِلمَ أَرفَعُ رُتبَةٍ ... وَأَجَلُّ مُكتَسبٍ وَأَسنى مَفخَرِ
فَاِسلُك سَبيلَ المُقتنينَ لَهُ تَسُد ... إِنَّ السِيادَةَ تُقتَنى بِالدَفتَرِ
وَالعالمُ المَدعُوُّ حَبراً إِنَّما ... سَمّاهُ بِاِسمِ الحَبرِ حَملُ المحبَرِ
تَسمو إِلى ذي العِلمِ أَبصارُ الوَرى ... وَتغضُّ عَن ذي الجَهلِ لا بَل تَزدَري
وَبِضُمَّرِ الأَقلامِ يَبلُغُ أَهلُها ... ما لَيسَ يُبلَغُ بِالجِيادِ الضُمَّرِ
وَالعِلمُ لَيسَ بِنافِعٍ أَربابَهُ ... ما لَم يُفِد عَمَلاً وَحُسنَ تَبَصُّرِ
فَاِعمَل بِعِلمِكَ توفِ نَفسَكَ وَزنَها ... لا تَرضَ بِالتَضييعِ وَزنَ المُخسِرِ
سِيّانِ عِندي عِلمُ مَن لَم يَستَفِد ... عَمَلاً بِهِ وَصَلاةُ مَن لَم يَطهُرِ
وَاِستَنّ بِالسُنَنِ الَّتي ثَبَتَت بِها ... صُحفُ الرُواةِ عَنِ البَشيرِ المُنذِرِ
صَلّى الإِلهُ عَلَيهِ ما صَدَعَ الدُجى ... فَجرٌ وَعَرَّفَنا بِهِ في المَحشرِ
وَاِرفُض حَديثاتِ الأُمورِ فَإِنَّها ... بِدَعٌ تُضَلِّلُ كُلَّ قَلبٍ مُبصِرِ
لا تَخرُجنَّ عَنِ الجَماعَةِ إِنَّها ... تَأتَمُّ بِالحَقِّ الجَلِيِّ الأَنوَرِ
وَاِسمَع لِوَصفي جُملَةً مِن عقدِها ... إِن تَلقَ مَعناها بِفَهمٍ تَمهُرِ
هِيَ حَدُّ ما بَينَ الضَلالَةِ وَالهُدى ... في دينِنا وَالعُرف دونَ المنكرِ
جاهِد وَصَلِّ مَعَ الأَئِمَّةِ كُلِّهم ... وَاِسمَع لَهُم وَلِأَمرِ كُلِّ مُؤَمَّرِ
وَاِصبِر وَإِن جاروا فَرُبَّةَ فِتنَةٍ ... تَهتاجُها أَنكادُ جَورِ الجُوَّرِ
وَاِرضَ القَضاءَ وَدِن بِصَرفَيهِ مَعاً ... للأَوَّلِ العالي الصِفات الآخرِ
وَإِذا عَراكَ الخَيرُ فَاِشكُر وَاِنشُر ... وَإِذا عَراكَ الشَرُّ فَاِصبِر وَاِبشِرِ
وَاِجعَل لِوَجهِ اللَهِ سَعيَكَ خالِصاً ... يُذخر لَكَ الحَظُّ الجَزيلُ وَيثمرِ
مَن كانَ يَجعَلُ في نَوافِلَ بِرِّهِ ... وَفُــــروضِهِ لِلَّهِ شِــــركــــاً يَــــخسَرِ
وَحَقيقَةُ الإيمانِ قَولٌ يَقتَضي ... عَمَلاً وَنِيَّةَ خائِفٍ مُستَشعِرِ
وَيَزيدُ بِالأَعمالِ وَهوَ بِنَقصِها ... في حالِ نَقصٍ فَاِستَدمها وَاِذخرِ
وَالوَحيُ أَجمَعُهُ كَلامُ اللَهِ لا ... خَلقٌ كَما زَعَمَ الغَوِيُّ المُفتَري
وَاللَهُ يَبدو في الجِنانِ لِأَهلِها ... فَيَرَونَهُ رَأيَ العيانِ المُظهرِ
مِن غَيرِ أَن يُحصوا حَقيقَةَ كُنهِه ... أَو يُدرِكوا حَدّ الرواء المُبصَرِ
وَالحَوضُ حَقٌّ وَالشَفاعَةُ مِثلهُ ... لا يُشكِلانِ عَلى اِمرئٍ لا يَمتَري
وَكَذلِكَ الميزانُ يوضَعُ قائِماً ... بِالقِسطِ وَالزُلفى لِمَن لَم يخسرِ
وَلِكُلِّ مَيتٍ فِتنَةٌ في قَبرِهِ ... يَلقى نَكيراً عِندَها مَع مُنكَرِ
وَيُثَبِّتُ اللَهُ التقاةَ إِذا هُمُ ... وَرَدوا السُؤالَ بِقَولِ حَقٍّ مُصدرِ
وَذوو الكَبائِرِ في مَشيئَةِ رَبِّهِم ... إِمّا يُعَذِّبهُم وَإِمّا يَغفِرِ
فَاِشهَد جَنائِزَهُم وَلا تقنطهُم ... وَكَذاكَ لا توجب لِمَن لَم يَكفرِ
وَتَــــوَلَّ أَصــــحــــابَ النَــــبِــــيِّ وَآلِهِ ... وَأَذِع مَحاسِنَهُم جَميعاً وَاِنشُرِ
وَاِمنَحهُمُ مَحضَ الودادِ وَقَدِّم ال ... عُمَرَينِ في كُلِّ الفَضائِلِ وَاِبدُرِ
وَيَليهما عُثمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ ال ... بَطَل المُسَوَّم في الحُروبِ الشمّري
خُلَفاء صِدقٍ وَطَّدوا دينَ الهُدى ... وَأَروا مَــــعالِمَهُ عُيونَ النُظَّرِ
وَالستَّةُ الأَعلامُ مِن شُرَكائِهِم ... نُحَراءَ في اليَومِ الأَغَرِّ الأَشهرِ
وَاِذكرهُمُ بِالسَبقِ وَاِشهَد فيهم ... وَلَهُم بِما شَهِدَ الرَسولُ وَأخبِرِ
وَاِرغَب بِسَمعِكَ عَن أفيكة من رَوى ... سَفَكوا الدَماءِ عَلى الثريدِ الأَعفَرِ
وَاِذكُر سِواهُم بِالجَميلِ وَلا تَكُن ... بِمُقَدّمٍ فيهِم وَلا بِمُؤَخّرِ
فَجَميعُهُم لِلبرِّ أَهلٌ وَالتُقى ... قَمِنٌ بِها وَبِكُلِّ صالِحَةٍ حَري
وَدَعِ المِــــراءَ فَــــإِنَّهــــُ داءٌ بــــلى ... مُتقارضيهِ ذو ضَميرٍ موغِرِ
وَأشَدُّهُ في الدينِ بَل هُوَ عِندَهُم ... كُفرٌ فَإِن مارَيتَ فيهِ تكفرِ
ثُمَّ اِقضِ حَقَّ الوالِدَينِ وَقُم بِما ... فَرَضَ الكِتابُ عَلَيكَ مِنهُ وَابدُرِ
أَوسِعهُما برّاً وَلا تَنهَرهُما ... وَاِمنَحهُما قَولاً كَريماً وَاِشكُرِ
وَاِخفِض جَناحَكَ رَحمَةً لِكِلَيهِما ... تَمهَد لِنَفسِكَ لَو فَعَلتَ وَتذخرِ
ولِكُلِّ ذي رَحمٍ وَقُربى حُرمَةٌ ... وَلِكُــــلِّ جــــارٍ فــــاِرعّهــــا وَتَــــذَكَّرِ
وَاِرغَب بِنَفسِكَ أَن تُعاشِرَ غَيرَ مَن ... كَرُمت مَذاهِبُ نَفسِهِ في المَعشَرِ
إِنَّ التَعاشُرَ في الأَنامِ تَشاكلٌ ... وَلِذاكَ يُلفى الجبنُ في النَطفِ الثري
وَاِستَصحِب الوَرَعَ النَزيهَ وَجانِب الط ... طَبعَ السَفيهَ بِكُلِّ حالٍ وَاِهجُرِ
وَإِذا دُفِعتَ إِلى قَرينٍ فَاِبلُهُ ... قَبلَ التَفاوُضِ وَالتَشارُكِ وَاِخبرِ
لا يَستَفِزّكَ مَنظَرٌ حَسَنٌ بَدا ... حَتّى تُقابِلَهُ بِحُسنِ المَخبَرِ
فَالماءُ تُوردهُ الدلاءُ صَفاؤهُ ... وَمَـــــذاقُهُ لِلآجِـــــنِ المُــــتَــــغَــــيِّرِ
وَالسَيفُ يُكسِبُهُ البَهاءُ حَلاوَةً ... وَفِــــعــــالُهُ لِلعاضِدِ المُتَأَخِّرِ
كَم مِن أَخٍ يَلقاكَ مِنهُ ظاهِرٌ ... بــــادٍ سَــــلامَــــتُهُ وَبــــاطِــــنُهُ وَري
وَاِشرَح لِكُلِّ مُلِمَّةٍ صَدراً وَخُذ ... بِالحَزمِ في بُهم الأُمورِ وَشَمِّرِ
وَاِستَنصِحِ البَرَّ التَقِيَّ وَشاوِر ال ... فَطِنَ الذَكِيَّ تَكُن رَبيح المَتجَرِ
وَإِذا أَتَيتَ نَدِيَّ قَومٍ فَاِلقَهُم ... بِاِسمِ السَلامِ وَرد بِحِلم وَاِصدُرِ
وَاِخزِن لِسانَكَ وَاِحتَرِس مِن لَفظِهِ ... وَاِحذَر بوادِرَ غَيِّهِ ثُمَّ اِحذَرِ
وَاِصفَح عَنِ العَوراءِ إِن قيلَت وَعُد ... بِالحِلمِ مِنكَ عَلى السَفيهِ المُعورِ
وَكلِ المسيءَ إِلى إِساءَتِهِ وَلا ... تَتَعَقَّبِ الباغي بِبَغيٍ تُنصَرِ
فَكَفاكَ مِن شَرٍّ سَماعُكَ خُبرَهُ ... وَكَفاكَ مِن خَيرٍ قبولُ المخبرِ
وَاِدفَع بِكَظمِ الغَيظِ آفَةَ غَيِّهِ ... فَإِن اِستَخَفَّكَ مَرَّةً فَاِستَغفِرِ
وَاِخفِض كَلامَكَ وَاِمشِ هوناً وَاِلقِ مَن ... لاقَيتَ طَلقاً لا بِخَدٍّ أَصعَرِ
وَتَجَنَّبِ الخُيلاءَ إِنّ نَبِيَّنا ... كَرِهَ المَخيلَةَ وَهيَ فَضلُ المِئزَرِ
وَاِصدُق حَديثَكَ كُلَّ مَن حَدَّثتَهُ ... وَاِصدَع بِحَقٍّ في قَضائِكَ تُشكَرِ
وَاِكفَل بِوَعدِكَ وَاِرعَ كُلَّ أَمانَةٍ ... وَاِختَر لِنَفسِكَ خُطَّةَ الوافي السَري
وَاِحفَظ يَمينَكَ وَاِطوِ سِرَّكَ رقبةً ... وَاِكتم حِفاظاً سِرَّ غَيرِكَ وَاِستُرِ
وَاِحفَل بِشَأنِكَ إِنَّ فيهِ شاغِلاً ... لَكَ عَن سِواهُ فَاِتَّعِظ وَتَبَصَّرِ
لا تَشعُرَنَّ لِعَيب من لابستَهُ ... فَتذيعهُ وَلِعَيبِ نَفسِكَ فَاِشعُرِ
كَم عائِبٍ قَد عابَ ظاهِرَ خِلَّةٍ ... أَمثالُها فيهِ وَإِن لَم تَظهَرِ
وَمِنَ العَجائِبِ وَالعَجائِبُ جَمَّةٌ ... أَن يَلهَجَ الأَعمى بِعَيبِ الأَعوَرِ
وَاِبذُل لِمُلتَمِسِ القِرى أَزكى القِرى ... وَتَلَقَّ مَقدَمَهُ بِوَجهٍ مَسفِرِ
وَإِذا سُئِلتَ فَجُد وَإِن قَلَّ الجَدا ... جَهدُ المُقِلِّ أَداءَ وجدِ المكثرِ
وَاِشــــكُــــر لِمَــــن أَولاكَ بــــرّاً إِنَّهُ ... حَقٌّ عَلَيكَ فَلا تَكُن بِالمُمتَري
وَكَذلِكَ الدينُ النَصيحَةُ فَاِبغِها ... لِلمُسلِمينَ وَلِلأَئِمَّةِ تُؤجَرِ
لا تَرضَيَنَّ لِمُسلِمٍ غَيرَ الَّذي ... تَرضى لِنَفسِكَ إِن يَغِب أَو يَحضُرِ
لا تُلفين مُتَجَسِّساً ذا غِيبَةٍ ... مُتَظَنِّناً يقضي بِما لَم يَخبُرِ
لا تَظلمن أَحَداً وَلا تُضمِر لَهُ ... حَسَداً فَتُحشرَ في الفَريقِ الأَخسَرِ
لا تَشمَتَنَّ بِمَن رَأَيتَ بِجِسمِهِ ... أَو حــــالِهِ بَــــلوى وَلا تَــــتَسَخَّرِ
وَلِكُلِّ حَيٍّ مُدَّةٌ فَإِذا اِنقَضَت ... بِدنوِّ يَومِ حِمامِهِ لَم يُنظَرِ
فَاِعمَل لِذاكَ اليَوم إِنَّكَ مَيِّتٌ ... قَبلَ المُضِيِّ إِلى المميتَ المُنشِرِ
ما دُمتَ في مَهَلٍ وَأَعمالِ التُقى ... لَكَ بِالحَياةِ مُباحَةٌ لَم تُحجَرِ
وَاِرغَب عَنِ الدُنيا فَإِنَّ وَراءَها ... يَوماً ثَقيلاً ذا غفارٍ مُصغرِ
دارُ التَقلّب وَالتَغَيُّر إِن تَرُح ... بِمَسَرَّةٍ أَو نِعمَةٍ لَم تَبكرِ
تَأميلُها غَرَرٌ وَصَفوُ نَعيمِها ... كَدَرٌ وَمُؤثِرُها عَمىً لَم يبصرِ
إي والَّذي تَعلو اللغاتُ بِذِكرِهِ ... بِمِنىً وَفي عَرَفاتِها وَالمِشعَرِ
فَلِأَيِّ أَهليها صَفَت أَو أَيُّهُم ... لَم يُختَرَم وَبِأيِّهِم لَم تَغدُرِ
حَصِّلــ بِعَقلِكَ كَم لَها في طَرفَةٍ ... مِن مَقصدٍ أَو مُثبتٍ أَو مُشعرِ
يا رُبَّ عالي القَدرِ مَمنوعِ الحِمى ... مُتَخَيِّلٍ مُتَشاوِسٍ مُتَجَبِّرِ
بَكَرَت عَلَيهِ صُروفُها في أُهبَةٍ ... وَسَرَت إِليهِ خُطوبُها في عَسكَرِ
فأبَحنَهُ وَحَطَطنَ ذروَةَ عِزِّهِ ... وَكَسَونَهُ ثَوبَ الذَليلِ المُصغرِ
وَمُتَرَّفٍ جَذلانَ يَعبِقُ ريحُهُ ... طيباً وَيَرفَلُ في النَسيجِ التستري
تَرَكَتهُ أَشعَثَ ساغِباً ذا عيلَةٍ ... حَيرانَ في حالِ الفَقيرِ المُوقرِ
قُل لِلَّذي يَغتَرُّ مِن زَهراتِها ... بِــــسَــــرابِ قاعٍ خادِعٍ لِلمَهجرِ
قَد أَنذَرتكَ بِحُكمِها فيمَن خَلا ... أَمثالُهُ فاِنظُر لِنَفسِكَ أَو ذَرِ
وَالرِزقُ أَقسامٌ لفا تَضمَن لَهُ ... هَمّاً وَقارِب في طِلابِكَ تَظفرِ
لَيسَ الحَريصُ بِزائِدٍ في رِزقِهِ ... فأَتَمُّ حليَتِهِ هَشيمَةُ إِذخرِ
أَوَ ما رَأَيتَ غَبيَّ قَومٍ موسِراً ... وَلَبيبَهُم يَسعى بِحالِ المُعسِرِ
قَد أَوعَبَ التَكوينُ كُلَّ مُكَوَّنٍ ... مُذ أَحكَمَ التَقديرُ كُلَّ مُقَدَّرِ
وَبِذاكَ يغشي الليلُ أليلَ داجياً ... في كورِهِ وَضَح النَهار الأَبهَرِ
فَلَوِ اِبتَغَيتَ بِكُلِّ جهدٍ نيلَ ما ... سَبَقَ القَضاءُ بِمَنعِهِ لَم تَقدرِ
وَلَوِ اِجتَهَدتَ لِدَفعِ ما يُؤتيكَهُ ... آتاكَهُ إِتيانَ مُزجىً مُجبَرِ
تَدبيرُ مُقتَدِرٍ تَعالى قَدرُهُ ... أَن يُبتَغى مِن دونِهِ لمُدَبِّرِ
وَدَليــــلُ حَــــقٍّ أنَّهــــُ الفَــــردُ الَّذي ... فَطَرَ الجَميعَ لذي النُهى المُتَفَكِّرِ
خَلَقَ الخَلائِقَ كُلَّها مِن قُدرةٍ ... لَم يَعتَضِد فيها وَلَم يَستَكثِرِ
كلّا وَباريها فَلَيسَ كَمِثلِهِ ... شَيءٌ يُقاسُ بِهِ السَميع المبصرِ
فاِرضَ القَناعَةَ رُتبَةً تسعَد بِها ... وَاِحرِص عَلى إيثار دينِكَ تُؤثرِ
وَاِسمَح بِمالكَ بَل بِعرضِكَ دونَهُ ... تَتَموّل الحَمدَ العَريضَ وَتُعذرِ
دينُ الفَتى أَولى بِهِ مِن عِرضِهِ ... وَالعِرضُ أَولى مِن يَسارِ الموسرِ
فَاِستَبِق دينَكَ دونَ عِرضكَ تُؤجَرِ ... وَاِستَبِق عرضكَ دونَ وَفرِكَ توقرِ
وَاِصبِر عَلى نُوَبِ الزَمانِ فَإِنَّها ... قَدَرُ الإِلهِ الواحِدِ المُتَكَبِّرِ
وَإِلَيهِ فَاِفزَع في أُمورِكَ كُلِّها ... فَزَعَ التَقِيِّ الموقِنِ المُستَبصِرِ
إِنَّ الحَوادِثَ ما رَمَتكَ فَلَم تُصِب ... مِن نَفسِ دينِكَ ذاتُ خَطبٍ أَيسَرِ
أَنتَ المُخاطَبُ وَالمُرادُ جَميعُكُم ... بِمَقالَتي الحُسنى وَمَحضِ تَخَبُّري
إِنّي نَصَحتُ بِنظمِهِ جَهدي لَكُم ... وَهَديتُكُم سنَنَ الطَريقِ الأَخضَرِ
لَمّــــا أَحَــــطت بِعِلمِهِ ورَأَيتُهُ ... رَأيَ العَيانِ وَلَيسَ رَأيَ المُخبِرِ
ضَمَّنتُ أَسطُرَه نَتيجَة ما حَوى ... لِلعِلمِ فَضلُ عِنايَتي مِن أَسطُرِ
مِئتانِ زادَت تَسعَ عَشرَةَ واِنتهَت ... تَحبيرُها مَثَلٌ لِكُلِّ مُحَبِّرِ
أَوتَرتُها وَالوترُ أَفضَلُ سُنَّةٍ ... لَيسَ المَضيّعُ وِترَهُ كَالموتِرِ
لا عَيبَ فيها إِن بَغاهُ عائِبٌ ... إِلّا خَفِيٌّ لَيسَ بِالمُستَنكرِ
أُعذِرتَ فيهِ فَمَن تَبيّنَ عُذرهُ ... وَلّى المَلامَة كُلّ مَن لَم يَعذُرِ
جَمَعتَ أُصولَ الدينِ وَاِشتَمَلتَ عَلى ... آدابِهِ وَاِســــتَــــأثَــــرت بِــــالأَثَــــرِ
وَتَوَشَّحت مِن سيرَةِ السَلَفِ الأُلى ... عَلِموا الحَقائِقَ بِالأَعَمِّ الأَشهَرِ
فيها بَيانٌ لِلمَريدِ وَعدَّةٌ ... لِلمُستَفيدِ وَمُتعَةٌ لِلسُمَّرِ
فَخُذوا بِأَحسَنِها تَكونوا أُسوَةً ... لِلصّــــالِحــــيــــنَ وَكُــــلِّ بــــرٍّ خَــــيِّرِ
وَتَقَبَّلوا نُصحي وَكونوا أُسوَةً ... فــــيــــهِ بِــــصِدقِ تَأَمُّلٍ وَتَدَبُّرِ
وَتَناصَفوا وَتَقارَضوا البِرَّ الَّذي ... هُوَ حلَّةُ العاري وَكَنزُ المُقترِ
وَتَواصَلوا وَتَعاطَفوا كيما تُرَوا ... وَزِنادُكُم في كُلِّ صالِحَةٍ وري
وَاللَهُ حَسبُكُمُ وَحَسبي أنَّهُ ... حَسبُ المُنيبِ القانِتِ المُستَغفِرِ
وَإِلَيهِ أُسندُ أَمرَكُم وَكَفى بِهِ ... سَنَداً لِكُلِّ مُفَوِّضٍ مُستَقدِرِ
وَعَلَيهِ أَقصُر حالَكُم فَهوَ الَّذي ... ما دونُهُ لِعِبادِهِ مِن مُعصرِ
وَلَعَلَّهُ في بَعضِ ما يَقضي بِهِ ... مِمّا يَشاءُ بِلا وَزيرٍ موزرِ
يُدني لِقاءَكُمُ بِأَوبٍ عاجِلٍ ... تَرضاهُ نَفسُ الآمِلِ المُتَجَبِّرِ
لا تَسأَموا إِحضارَهُ رَغَباتِكُم ... فَهِباتُهُ مَبسوطَةٌ لَم تُحظَرِ
وَعَسى رِضا المَنصورِ يُسفِرُ وَجهُهُ ... فَيُديلَ مِن وَجهِ الفُراقِ الأَغبَرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
- الهجود: هجد: هَجَدَ يَهْجُدُ هُجوداً وأَهْجَدَ: نَامَ. وهَجَد الْقَوْمُ هُجُوداً: نامُوا. والهاجِدِ: النائِمُ. والهاجِد والهَجُود: المُصَلي بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ هُجودٌ وهُجّد؛ قَالَ مُرَّةُ بْنُ شَيْبَانَ: أَلا هَلَكَ امْرُؤ … (لسان العرب)
- بالعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ … (لسان العرب)
- بالمقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
- بالواني: وَأَنَ: رَجُلٌ وَأْنٌ: أَحمق كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيلٌ. وامرأَة وَأْنَةٌ: غَلِيظَةٌ. والوَأْنَة: الحَمْقاء وامرأَةٌ وَأْنَة إِذَا كَانَتْ مُقاربة الخَلْق. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هِيَ وَأْبة، بِالْبَاءِ. وَقَالَ اللَّيْث … (لسان العرب)
- بحلول: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ … (لسان العرب)
- بصبري: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- بضمير: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو … (لسان العرب)