هزَ النّسيمُ معاطِفَ الأغصان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هزَ النّسيمُ معاطِفَ الأغصانفانشقَ قلبُ شَقائق النُّعمان
وَتَبَسَمَ الروضُ الأريضُ عن الرُّبىبالأقحوان تبسُّمَ الجذلان
وأبانَت العجمُ الفصاحُ عن الجوىوالشّوق صَدْحاً في غصون البان
يا حبّذا وادي السّدير فإنْهُمأوى المها ومراتِعُ الغزلان
وادٍ يزورُ الطيرُ ناضرَ روضهزمناً فَيُلهيه عن الأوطان
يا سَعدُ قد جاء الربيعُ وأَصَبَحتْتلكَ الجنانُ مواطِنَ الولدان
وغدا جليلُ الطير يهتُفُ بالضحىبغرائب الأنغام والألحان
فاتَبعُه بالأوتار حساً مُطرباًقلباً يَهُمُّ إليه بالطيران
من كُلِّ كرْكيّ تسامى صاعداًكالمبتغي ذكراً لَدى كيوان
لَطَم السّحابَ جَنَاحهُ بمثالهوأجابَ صَوْتَ الرّعد منه بثان
وإوَزُّهُ مِثلُ الخريدَة صَدْرُهافَعْم وَجؤجُؤها بديعُ معانِ
خنساءُ واضحةُ الجبين صَباحَةجيداءُ تنظرُ نَظْرَةَ النّشوانِ
تَمشي فَتَسُبرُ كلَّ روضٍ ناضِرٍرَعْياً بِمنقارِ مِنَ العُقيانِ
أو لَغْلَغ حَسَنُ الشّياة مُدَبّجمــــثــــلَ العروس تُزَف ذا ألوانِ
وأنيسةٍ وشّى نَهارَ أديمِهاليل نجومُ ظَلامه العينانِ
وألتّم ذو الحُسن الأتّم كيانُهُدر ومــــــن شــــــيـــــحٍ لَهُ رجـــــلانِ
وتخالُ خالاً لاحَ في منقارهمن عَنْبَرٍ مُلِهي فؤاد العاني
وَشُبَيْطرٍ ألِفَ الجبالَ تَرَفُّعاًوَسَطَا بقوته على الثعبانِ
أو مــــثــــل كــــي للوَقار كأنّهقاضٍ يُدينُ بُحكمه الخصمانِ
أو مثل غُرنوقٍ شريفٍ لم يَزَلبِذؤابتيه مُشَرفَ الأقرانِ
والصّوغُ صِيغَ مِنَ الملاحَة كُلّهافَلِذاكَ يُسبي ناظِرَ الإنسانِ
أو مثلُ عَنّازٍ يُريك مدارعاًسواداً كمثل مدارع الرُّهبان
كالليل إلا أنَّ أبيضَ صَدرهصُبح تَشَعْشَعَ واضِحاً لِعيانِ
أو حُبْرُجٍ متَدرْعٍ نورَ الضُّحىمصَفَرَّ لون مثل ذي اليَرَقانِ
أو مُرزمٍ قَدْ قَدَّ من شَفَق الدجىثوباً لَهُ كالورد أحمرَ قانِ
أو مثل نَسْرٍ قد تَسَرْبَلَ حُلةًدكناءَ دونَ سُمُوَه النسرانِ
أو كالعُقاب أخي العقاب بمنسرٍوبمخلبٍ يُفري بِحَدِّ سِنانِ
طيرٌ غدا ملِك الطيور لأنهزَنكُ المليك الصَالِح السُلطانِ
أعني فتى المنصور ذا النصر الذيأردى الطــــغــــاة بــــذلة وَهَــــوانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.