مـا بـال هـاشـم لا تـثـيـر عـرابها
الشاعر: خضر القزويني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خضر القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا بـال هـاشـم لا تـثـيـر عـرابها — نــســبــت رزيــة كـربـلا ومـصـابـهـا
أو لم تــســق أبـنـاء حـرب زيـنـبـا — حـسـرى وقـد هـتـكـت بـذاك حـجـابـها
أم لم تــكــن تــهـدى لنـبـل سـمـيـة — والوجــد انـحـل جـسـمـهـا وأذابـهـا
أيـن الحـمـيـة مـن نـزار وبـيـضـهـا — كــانـت ولم تـزل الرقـاب قـرابـهـا
أفـهـل بـهـا قـعـدت حـمـيـتـهـا وكـم — هــذا القــعــود وقـد أذل رقـابـهـا
وإلى م تــبـقـى والعـدو بـجـنـبـهـا — يـمـسـي قـريـراً وهـي تـقـرع نـابـها
وإلى مــتــغـضـي والحـسـيـن وصـحـبـه — ورضـيـعـه أضـحـى النـجـيـع شـرابـها
هـلا تـحـكـم فـي الرقـاب سـيـوفـهـا — البيض الرقاق وفي الصدور حرابها
وهـل الحـفـاظ بـهـا يـثـور وعـزمها — يـحـيـى فـتـدرك بـالطـفـوف طـلابـها
حـيـث الطـفـوف تـغـص فـيـها والعدى — بـسـيـوفـهـا تـلقـى هـنـاك عـذابـهـا
والأرض مـن فـيـض النـجـيـع تخالها — لجــجــا وعــزرائيـل خـاض عـبـابـهـا
الله أكــبــر كــيــف تــقـعـد هـاشـم — والقـوم بـالطـف اسـتـبـاحـت غـابها
نـسـيـت وهـل تـنـسـى غـداة تـجـمـعـت — وعــلى ابــن طــه حــزبـت أحـزابـهـا
وأتــت وقــائدهــا العـمـى مـن جـلق — والبــغــي خــف بـهـا وحـث ركـابـهـا
حـتـى أحـاطـت بـالحـسـيـن ولم تـكـن — حــفــضـت بـذاك نـبـيـهـا وكـتـابـهـا
وعـــدت عـــليـــه فـــغــادرتــه وآله — وذويــه صــرعـى كـهـلهـا وشـبـابـهـا
والهــفـتـاه لهـا وقـد سـلب العـدى — بـالرغـم مـن عـليـا نـزار ثـيـابها
فـتـخالها الأقمار وهي على الثرى — صـرعـى وقـد أضـحـى النـجيع خضابها
والطــهـر زيـنـب مـذ رأتـهـا صـرعـا — حــنـت وقـارضـت الحـسـيـن عـتـابـهـا
أأخــي تــرضــى أن تــحـاذب زيـنـبـا — أيـدي بـنـي حـرب الطـغـاة نـقـابها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- النجيع: النَّجِيعُ : النَّجوعُ، وهو ما أفاد البدن من طعَام أو شراب؛ عصيرٌ نجيعٌ.-: دَمُ الجوف؛ طعنةٌ تمجُّ النَّجِيعَ.
- انحل: أَنْحَلَ يُنْحِلُ إِنْحالا : ـ ـه المرضُ ،وغيره: أضعفه وجعله هزيل الجسم؛ أنحله التعب.ـ ـه الشيءَ: تبرّع له به؛ أنحل الرئيسُ الفائزين جوائز مالية.
- بجنبها: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …