الله أكـبـر والتـكـبـيـر مـن دأبـي
الشاعر: إبراهيم الأسطى عمر · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الله أكـبـر والتـكـبـيـر مـن دأبـي — إذا اعـتـراني ما يدعو إلى العجب
قـل لي بـربـك مـا هذا النداء وما — هـذا الذي جـعـل الأقـوام فـي طـرب
مـاجـد في الشرق قل إني أرى عجبا — فــي كــل عــاصــمـة عـيـد بـلا سـبـب
دار السـلام بـهـا الأعـلام خافقة — وجــلق ظــهــرت فـي ثـوبـهـا القـشـب
ومـصـر أحـسـبـهـا والبـشـر يـغـمرها — مـجـمـوعـة نـسـقـت مـن لامـع الشـهب
وعـدن فـي حـسـنـهـا صـارت كـجـنـتها — والأرز مـن فـخره يعلو على السحب
أمـا الريـاض فـقـد حـاكـت ببهجتها — مـا قـيـل عـن جـنـة في أشرف الكتب
وفـي فـلسـطـيـن هـذا اليـوم مـنقطع — نــظــيـره بـهـجـة فـي سـائر الحـقـب
عـمـان يـا حـسـنـهـا والعـيد مزدوج — والنـهـر مـن طـرب فـي شـبـه مـضطرب
والقـوم فـي كـل قـطـر للعـروبة قد — عـلاهـم البـشـر بـعـد الغم والنصب
وفـي نـداءاتـهـم تـمـجـيـد وحـدتـهم — وفــي قــلوبــهــم شــيـء مـن الغـضـب
إن زال مـــوجـــبـــه زالت بـــوادره — وإن يــظــل فــإن الحــكــم للقــضــب
الآن آمـنـت هـذا العـيـد يـعـصـمنا — مـن التـفـرق أو مـن حـكـم مـغـتـصـب
الله أكــبــر هــذا اليــوم للعــرب — عـيـد لوحـدتـهـم فـي القصد والأدب
عــيـد بـه وقـعـوا مـيـثـاق جـامـعـة — تــوحــد العـرب فـي قـصـد وفـي طـلب
وشـيـدوا ركـنـهـا العـالي وغايتهم — تـوحـيـد ضـاد ونـعـم الرمز من نسب
وحــقــقــوا أمــلاكــم كـان يـنـشـده — أمــثــال فـيـصـل ذي مـلك وذي نـشـب
لو أن مـــعـــجـــزة لله تـــبــعــثــه — حــيــا لأعــجــب بـالعـزام والنـجـب
مـن البـهـاليـل أبناء العروبة من — جـاءوا بـمـعـجـزة فـي وحـدة العـرب
لو أن غـايـتـهـم فـوق النـجوم لما — أعـيـتـهـم وأتـوا للقـصـد بـالسـبـب
يـا بـارك الله فـيـهـم مـن جهابذة — صانوا الكيان من التصديع والعطب
إن العــروبــة مـا دامـت تـمـجـدهـم — جـدت إلى الجـد أم خفت إلى اللعب
أبـنـاء يـعـرب هـذا العـيـد مـرحلة — قـطـعتموها فجدوا السير في الطلب
فــعــصــرتــا قــلب خـطـوا طـريـقـكـم — وحـاذروا مـن وعـود الزور والكـذب
لا تـرجـعوا أبدا سيروا بنا قدما — إلى الأمــام فـإن الوقـت مـن ذهـب
نــشــيــدنـا دائمـا فـي كـل مـرحـلة — الحــق للســيــف ليـس الحـق للكـتـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ …
- بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
- ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- فخره: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
- لامع: اللاَّمِعُ : فا.-: المضيءُ البَرَّاق؛ نجمٌ لامع ج لُمَّعٌ.-: المشهور القدير؛ إنَّه كاتبٌ لامعٌ.-: الواحدُ من الناس؛ ما في الدَّار لامِعٌ، أي أحدٌ ج لَوَامِعُ.