وذي سُـنَّةـِ لم يدرِ ما السيرُ قَبلَها
الشاعر: حمزة بن بيض · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حمزة بن بيض، من العصر الأموي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وذي سُـنَّةـِ لم يدرِ ما السيرُ قَبلَها — ولم يَـعـتَسفِ خَرقاً من الأرض مجهلا
ولم يـدرِ مـا حـلُّ الحـبـالِ وعـقدُها — إذا البـردُ لم يـترك لكفيه معملا
ولم يــقــر مــا جـرا ولا حـج حـجـةً — فـيـضـرب سـهـمـا أو يـصـاحـب أكـبلا
عــدونـا بـه كـالبـغـل يـنـفـضُ رأسَهُ — نـشـاطـاً ثـنـاهُ الحـرُّ حـتَّى تـقـيـلا
تـرى المـحـمـل المـحـشو فاهُ عرامةً — ويـأبـى إذا أمـسـى من الشرِّ مُقبلا
وإن قــلت ليــلاً أيـن أنـت لحـاجـةٍ — أجــاب بــأن لبـيـكَ عـشـراً وأقـبـلا
يــســوقُ مــطـيَّ القـومُ طـوراً وتـارةً — يَـقـودُ وإن شـئنـا جـرى ثُـم حـلحـلا
فــأجــلتــه مـسـاً وقـلتُ له انـتـظـر — رُويــداً وأجــلنــا المـطـيَّ ليـذبـلا
فـلمـل صـدرنـا عـن زبـالة وارتـمـت — ببنا العيسُ فيها منقلاً ثم منقلا
تـرامـت بـه المـرامـةُ حـتـى كـأنما — يَـشُـفَّ بـمـعـسـولِ الثـريـد المـذبـلا
وحــتــى لو أن الليــث ليـثَ خـفـيـةٍ — يُــحــاولُهُ عـن نـفـسـهِ مـا تـخـلخـلا
وحــتــى لو أن الله أعــطـاه سُـؤلُهُ — وقـالَ لهُ مـا تـشـتـهـي قـالَ مـحملا
فـــقـــلتُ له لمــا رأيــتُ الذي بــه — وقـد خـفـتُ أن يـنفى لدينا ويهزلا
أطـعـنـي وكـل شـيـئا فـقـال مُـعـذِّرا — مـن الجـهـدِ أطـعمني تُراباً وجندَلا
فـللمـوتُ خـيـرٌ مـنـكَ جـاراً وصـاحبا — فــدعــنـي فـلا لبـيـكَ ثـثـمَّ تـحـدَّلا
وقـال أقـلنـي عـثـرتـي وارعَ حُرمتي — وقــد فــرَّ مــنــي مـرَّتـيـن ليـفـعَـلا
فــقــلت له لا والذي أنــا عــبــدهُ — أقــيــلكَ حـتـى يُـمـسَـحَ الرُّكـنُ أولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
- المحمل: المَحْمِلُ : العِدْلانِ على جانَبي الدّابة يُحْمَلُ فيهما. -: الهَوْدج؛ حُمِلت العروسُ على مَحملٍ بديع/ ما على البعير محمِلٌ، أي موضِعٌ لشيءٍ يُحْمَل/ ما على فلانٍ مَحْمِلٌ، أي ليس عليه مُعَوَّلٌ ج مَحَامِلُ.
- ثناه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- جرا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …
- خرقا: الخَرْقَاءُ : مذ الأخْرَقُ. -: الرّيحُ الشَّديدة؛ هبّت خرقاءُ مُهلكة. -: الأرض الواسعة تهبّ فيها الرياح على غير اتّجاه واحد. -: المرأة لا تُتقن شيئًا؛ (لا تَعدَمُ الخرقَاء علَّة) مثل يُضرب لِنَهْي منْ يجِد دَائماً المعاذ …