هــل مــن شــفــاءٍ لقــلبٍ لجَّ مـحـزون
الشاعر: اسماعيل بن عمار الأسدي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر اسماعيل بن عمار الأسدي، من عصر بين الدولتين، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــل مــن شــفــاءٍ لقــلبٍ لجَّ مـحـزون — صــبــا وصــبّ إلى رئم ابــن رامـيـنِ
إلى رُبـــيـــحــة إن اللَّه فــضَّلــهــا — بــحــســنِهــا وســمــاعٍ ذي أفــانـيـنِ
وهــاج قــلبــي مـنـهـا مَـضـحَـكٌ حـسـنٌ — ولثــغــة بــعــدُ فـي زايٍ وفـي سـيـنِ
نــفــســي تـأبـى لكـم إلا طـواعـيـةً — وأنـتِ تـأبـيـن لؤمـاً أن تـطـيـعيني
وتـلك قـسـمـة ضِـيـزي قـد سـمعتِ بها — وأنـت تـتـليـنها ما ذاك في الدينِ
إن تـسـعـفـيني بذاك الشيء أرض به — وإن ضـــــنـــــنـــــتِ بـــــه عـــــنـــــي
أنـتِ الطـبـيـبُ لداءٍ قـد تـلبَّسـَ بـي — مـن الجَـوَى فانفثي في فيّ وارقيني
نـعـم شـفـاؤُك مـنـهـا أن تـقولَ لها — أضـنَـيـتـني يوم ديرِ اللجِّ فاشفيني
يــا رب إنّ ابــنَ رامــيــنٍ له بـقـرٌ — عِــيــنٌ وليـس لنـا غـيـر البـراذيـنِ
لو شِـئت أعـطـيـتـه مـالاً عـلى قـدرٍ — يـرضـى بـه مـنك غير الربربِ العينِ
لا أنـس سـعـدةَ والزرقـاء يوم هُمَا — بــاللجِّ شــرقــيــةُ فـوقَ الدكـاكـيـنِ
تــغــنــيـنـا كـنـفـث السـحـرِ نـودعَهُ — مـنّـا قـلوبـاً عـدت طـوع ابن رامينِ
يــغــنــيـانِ ابـنَ رامـيـنٍ عـلى طـربٍ — بــالمـسـجـحـيّ وتـشـبـيـبِ المـحـبـيـنِ
فَــمــا دعـوتُ بـه مـن عـيـشِ مـمـلكـة — ولم نـعـش يـومـنـا عـيـش المـساكينِ
أذاك أنـــعـــم أم يــومٌ ظــللتُ بــه — فـراشـي الورد فـي بـسـتـانِ شـوريـنِ
يـشـوي لنـا الشـيـخُ شـورينُ دواجنَهُ — بــالجــردنــاجِ وسَــحّـاج الشَّقـَابـيـنِ
نُــســقــى طــلاء لعــمــرانٍ يــعـتّـقَهُ — يـمـشـي الأصـحـاءُ مـنـه كـالمجانينِ
إذا ذكــرنــا صـلاةً بـعـدمـا فـرطـت — قـمـنـا إليـهـا بـلا عـقـلٍ ولا دينِ
يــزلّ أقــدامـنـا مـن بـعـدِ صـحـتِهـا — كــأنــهــا ثـقـلاً يـقـلعـنَ مـن طـيـنِ
نــمــشــي وأرجــلنــا مـطـويـةً شـللاً — مـشـي الأوزِ التـي تـأتي من الصينِ
أو مـشـيَ عـمـيان ديرٍ لا دليلَ لهم — سـوى العـصـيِّ إلى يـومِ السـعـافـيـنِ
فـي فـتـيـةٍ مـن بـني تيمٍ لهوتُ بهم — تــيـم بـن مـرةَ لا تـيـم العـديـيـنِ
حـمـرِ الوجـوهِ كـأنـا مـن تـحـشّـمِـنا — حـسـنـاءُ شـمـطـاءُ وافـت مـن فلسطينِ
مـا عـائذ اللَّه لولا أنت من شجني — ولا ابـن رامـيـن لولا مـا يمنيني
فـي عـائذِ اللَّه بـيـتٌ مـا مـررت به — إلا وجــئتُ عــلى قــلبــي بــســكـيـنِ
يا سعدةُ القينةُ الخضراءُ أنتِ لنا — أنــسٌ لأنّــكِ فــي دارِ ابــنِ رامـيـنِ
لا تـحـسـبـن بـيـاضَ الجـصّ يـؤنـسـني — وأنـت كـنـتِ كـمـثـلِ الخزِّ في اللينِ
مـا كـنـتُ أحـسـبُ أن الأسـدَ تؤنسني — حـتـى رأيـتُ إليـك القـلبَ يـدعـونـي
لولا ربـيـحةُ ما استأنستُ ما عمدت — نــفـسـي إليـك ولو مُـثّـلت مـن طـيـنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
- تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …
- رئم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- زاي: زأي: ابْنُ الأَعرابي: زأَى إِذا تكَبَّر.
- سين: سين: السينُ: حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ، فَمَنْ أَنث فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ، وَال …