بُــليــتُ بِــزَمَّردَةٍ كــالعَـصَـا
الشاعر: اسماعيل بن عمار الأسدي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر اسماعيل بن عمار الأسدي، من عصر بين الدولتين، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُــليــتُ بِــزَمَّردَةٍ كــالعَـصَـا — ألَصَّ وأخـــبـــثَ مــن كُــنــدُشِ
تُحبُّ النساءَ وتأبى الرجالَ — وتـمـشي مع الأسفهِ الأطيشِ
لهـا وجـهُ قـردٍ إذا ازَّيَّنـت — ولونٌ كَـبـيض القَطا الأبرَشِ
ومــن فــوقــهِ لِمَّةــٌ جــثــلةٌ — كـمـثل الخوافي من المرعَشِ
وبــطــنٌ خــواصــره كـالوِطـا — بِ زاد عــلى كــرشِ الأكــرشِ
وإن نَـكَهـت كـدتُ مـن نَتنِها — أخِــرُّ عــلى جـانـبِ المـفـرَشِ
وثَــديٌ تــدلى عـلى بـطـنِهـا — كـقـربـةِ ذي الشَّلـَّةِ المُعطشِ
وفـخـذان بـيـنـهـمـا بَـسـطـةٌ — إذا ما مشت مِشية المنتشي
وســاقٌ يــخــلخــلهــا خـاتـمٌ — كـسـاقِ الدجـاجَـةِ أو أحـمَـشِ
وفــي كــلِّ ضِــرسٍ لهـا أكـلةٌ — أصـلُّ مـن القبرِ ذي المنبشِ
ولمّــا رأيــت خـوا أنـفـهـا — وفـيـهـا وإصـلالَ ما تحتشي
إلى ضامرٍ مثل ضِلفِ الغزال — أشـدُّ اصـفـرارا مـن المِشمشِ
فـررتُ مـن البيتِ من أجلها — فِـرار الهَـجـيـن من الأعمشِ
وأبـردُ مـن ثـلج سـاتـيـدَما — إذا راح كـالعُـطُـبِ المُـنفَشِ
وأرسَـــحُ مـــن ضِــفــدَعٍ غَــثَّةٍ — تَـنِـقُّ عـلى الشَّطـّ مـن مَـرعشِ
وأوسعُ من باب جسر الأمير — تَــمـرُّ المـحـامـلَ لم تَـخـدِشِ
فـهـذي صِـفـاتـي فـلا تأتِها — فـقـد قلت طرداً لها كشكشي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخوافي: الخَوَافِي : [بصيغة الجمع] ريشات إذا ضَمَّ الطائرُ جناحيْه خفِيت؛ (ليس القوادِمُ كالخوافي) والقوادِم ريشات في مقدَّم الجناح وهي كبار الرّيش.
- المرعش: المُرْعَشُ : جِنْس من الحمام يحلِّقُ في الهواء و يرتعش في مشيه كبراً.
- المفرش: المُفَرَّشُ : مفعـ.- من الجمالِ: الَّذي لا سَنَامَ له.-: الزَّرْعُ إذا انْبَسط.
- بطنها: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …