أضـحـت مغاني الصبر بعدك بلقعا

الشاعر: نجيب الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضـحـت مغاني الصبر بعدك بلقعا — وغـدا عـصـيُّ الدمـع بـعـدك طـيـعا

وتـعـودت فـيـك العـيـون دمـوعـها — حـتـى حـسـبـنـا انـهـا خـلقـت معا

يـا راحـلاً رحـلت اليـه قـلوبـنا — وقـضـى عليه الحزن ان لا ترجعا

ان كـان فـات عـيـونـنـا لك مصرع — فـلقـد تـركـت في بكل قلب مصرعا

او كـنـت لم تـسـقي ثراك دموعنا — فـلقـد سـقـيـنـا طيب ذكرك ادمعا

يـا طـالمـا انـتظرت قدومك اعين — اضـحـى عليها الدمع بعدك برقعا

ولطــالمـا خـفـقـت عـليـك جـوانـح — تـدعـو فاصبح يا سها بدل الدعا

كـنـا نـؤمـل ان نـرى لك مـطـلعـاً — مـن شـرقـنـا فالشرق يعهد مطلعا

فاذا به الغرب الحريص يعيد ما — ابـدى ويـرجـع فـيه ما قد اطلعا

لِلّه خــطــبـك فـي الخـطـوب فـانـه — مــلأ البـلاد مـنـاحـة وتـفـجـعـا

اداه ســلك البـرق يـرجـف هـيـبـة — مــنــه ولو يــدري بــه لتـقـطـعـا

ويــلاه ايــة حــكـمـة اودى بـهـا — ريــب الزمــان واي ركــن زعـزعـا

لو تـعـلم الايـام مـا سـلبـت به — قـنـعـت بـذاك وحـقـهـا ان تـقنعا

اخذت حياة الفضل في شخص العلى — فـكـأَنـهـا حـوت المـكـارم اجـمعا

يـا سـفـح لبـنـان افـتخر مترفعاً — فـلقـد حـويـت اجـل مـنـه وارفـعا

وليـفـتـخـر بـحـر امـامـك اذ يرى — بــجــواره بــحــراً امــد واوسـعـا

ولتــزكُ ازهــار عــليــك فــانـهـا — كـسـبـت شـذا اوصـافـه المـتـضوعا

ولتـهـمِ فـوقـك مـن شـابيب الندى — ســحــب تــحــاكـي جـوده مـتـبـرعـا

يـا ايـهـا القـبـر الذي قـد ضمه — انــي اخــاف عـليـك ان تـتـصـدعـا

فـلقـد جـمـعـت البـحر منه وفوقه — بـحـر مـن الاجـفـان يـجري مترعا

فـاهـنـا بـمـا قـد نلته من رفعة — اذ كـنـت للبـحـريـن تـدعى مجمعا

واحـرص عـليـه فـكـم فـؤاد بيننا — يـشـتـاق ان يـغـدو مـكانك موضعا

يـا مـوحـش الطـرف السخين وذكره — فـي كـل نـاحـيـة يـشـنـف مـسـمـعـا

جـلت مـصـيـبـة مـصـر فـيك فاوشكت — مـنـها ذرى الاهرام ان تتضعضعا

ان كـان اصـبـح طـود لبـنـان بها — حـزنـاً فـان النـيـل اضـحى مدمعا

قـد كـنـت فـي جند المكارم تبعاً — واليـوم قـد اضـحـت لنـعـت تـبـعا

تـسـعـى عـلى آثـار مـجـدك مـثلما — قـد كـنت فيها امس اكرم من سعى

لو امـكـن الاقلام ان تمشي على — قــدم لخــرت حــول قــبــرك ركـعـا

ولسـال مـنـهـا حـبـرهـا مـتـدفـقاً — يـروي لهـا ثـمـراً بـذكـرك اينعا

ولو انــهـا وعـت الذي لقـنـتـهـا — لاتـت بـاحـسـن مـن رثـاي وابدعا

فـلكـم نـظـمت بها القريض مصرعاً — ولكـم نـثـرت بـها البديع مرصعا

ولكم بلغت بها منازل في العلى — لم تـبـق فـيـما بعدها لك مطمعا

مـاذا عـسـى يـرثـيـك قلب فاض من — حـزن فـاوشـك لا يـعـي مـمـا وعـى

لولا بــشــارتــك الذي ابـقـيـتـه — خـلفـاً لمـا سـلب الزمـان وضـيعا

فـهـو الذي جـبـر القـلوب مـسلماً — ان كـنـت اوحـشـت العـيـون مودعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • برقعا: الرَّقْعاءُ : مذ الأَرْقعُ. -: الحمقاء/ بَقرةٌ رقْعاءُ، أي مختلفة الألوان كأنه رِقَاعٌ. -: المرأةُ الزَّلاّءُ، أي الخفيفة الوَرِكين. -: المرأةُ الرَّسْحاءُ أو الدقيقةُ الساقيْن ج رُقْعٌ.
  • ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • جوانح: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة