أيُّ رزءٍ اجــــرى الدمـــوع دمـــاءَ
الشاعر: نجيب الحداد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّ رزءٍ اجــــرى الدمـــوع دمـــاءَ — واذاب القـــــلوب والاحـــــشــــاء
وأســأل النــفــوس حــزنـاً واذكـى — الصدر ناراً واستنزف العين ماء
أي خــــطـــب اصـــاب بـــاريـــس امّ — المــدن بــنـت التـمـدن الزهـراء
فـجـعـة اكـمـدت ضـحـاهـا وقد خصت — بـــنـــيـــهـــا وعــمــت الغــربــاء
ليــس بــدع فــي خـطـب بـاريـس ان — تــشــمــل آثــار حـزنـه الدنـيـاء
هــي قـلب الدنـيـا أصـيـب بـسـهـم — فـــاصـــابــات الامــه الاعــضــاء
وهـي امُّ الآداب اتـكـلهـا الدهر — فـــابـــكـــت بـــوجــدهــا ابــنــاء
قــد دهــاهــا مـصـاب سـادوم لكـن — خـص مـن بـيـن قـومـهـا الابـرياء
فـهـي فـي الحـزن مـثـل راحيل اذ — تـبـكـي بـنـيـهـا ولا تـريد عزاء
أصـلت الكـهـربـاء فـيـهـا لهـيبا — قــد كــرهـنـا لاجـله الكـبـريـاء
ورمــاهــا نــور الضــيــاء بـنـار — اظـلمـتـهـا فـمـا تـلاقـي الضياء
فــي مــكــان انــشــي لدفـع بـلاءٍ — عــن فــقــيــر فــكـان فـيـه بـلاء
سـوق بـرٍ تـبـاع فـيـها اللهى بي — عـاً ويـشـرى الثـوب فـيـهـا شـراء
زيـنـتـهـا بـيـض الايـادي وايـدي — البـيـض مـن مـحـسـن ومـن حـسـنـاء
أنـفـس تـبـتغي السماء فما امسي — ن الا وقـــد بـــلغـــن الســـمــاء
ادركـــت مـــا تـــروم مـــن جــنــة — الخـلد ولكـن كـان الطـريق صلاء
مــن رأى قـلبـهـا جـحـيـمـاً يـؤدي — لنـــعـــيــم ابــنــاءه الشــهــداء
او رأى مـحـسناً يجود على الناس — فــيــلقــى نــار الحــريــق جــزاء
أتــرى كــان ذاك مــطـهـر مـن مـا — تـوا فـيـمـحو عن النفوس الخطاء
ام هـو الدهـر لا يـزال مـسـيـئاً — لكـــريـــم ومــكــرمــاً مــن اســاء
يــا ربــوعــاً كــانـت مـعـاهـد اح — ســان وحــســن فــاصــبـحـت قـفـراء
وديــــاراً كـــانـــت مـــنـــازل أي — نــاس فــاضــحــت بـلاقـعـاً وخـلاء
وكــرامــاً كــانــوا مـنـاهـل جـودٍ — لفــقــيــر فــاصــبــحــوا فــقــراء
امـــراء نـــادى النـــدى فـــاطــا — عــوه امــيـراً لهـم ولبـوا نـداء
وحـــســـان قـــد جـــدن بــراً كــأَن — البـــر ثـــوب يــزيــدهــن بــهــاء
ســاحــة تــنـبـت المـكـارم والرأ — فــة والمــجــد والنـدى والاخـاء
فــنــســاءٌ بــهــا تــبـاري رجـالاً — ورجــال بــهــا تــبــاري النـسـاء
اوجــهٌ يـشـرق السـنـا مـن مـحـيـا — هــا فــتــزداد بـالجـمـيـل سـنـاء
رحـن يـزهـون بـالبـيـض فما امسي — ن الا كـــــــوالحـــــــاً ســــــوداء
رمـمـا لم نـدع بـهـا النـار الا — رســـم جـــســم واعــظــمــاً جــرداء
كــنَّ نـاسـا فـصـرن نـاراً فـاصـبـح — ن رمــاداً بــهــا فــصــرن هــبــاء
فـاسـتـحـال الهـنـاء بؤساً واحزا — نــاً واضــحـى ذاك السـرور بـكـاء
تـقـمة صبها القضاء على الابرا — ر ظـــلمـــاً ومــن يــردُّ القــضــاء
رحـم اللَه مـن قضى وشفى الجرحى — وعــزى البــاكــيــن والتــعــســاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتكلها: اتَّكَلَ يَتَّكِلُ اتِّكَالا [ وكل]:- على فلان في الأمر: اعتمد عليه به؛ اَتَّكِلُ على المحامي في تصريف شؤوني المالية.- على اللَّه: استسلم إليه؛ بدأت العمل بمشروعي واتكلت على اللَّه.
- التمدن: تَمَدَّنَ يَتَمَدَّنُ تَمَدُّناً : عاش عيشة أهل المدن وأخذ بأسباب الحضارة؛ تمدّن البدْو حين أستقرّوا في المدينة.
- الدنياء: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- باريس: الأَرِيسُ والإِرَّيسُ :العامل في الأرض التابع لسيّد ج أرِيسونَ وأَرَارِيسُ وأَرارِسَةٌ.