يــقــلُّ عــليــك تـمـزيـق القـلوب

الشاعر: نجيب الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــقــلُّ عــليــك تـمـزيـق القـلوب — فـكـيـف يـفـيـك تـمـزيـق الجـيوب

ومــثــلك لا يــنــاح له بــدمــع — اذا لم يــمــتــزج بــدم صــبـيـب

بـكـيـت عـليـك قـبل البين دهراً — مـخـافـة مـثل ذا اليوم الرهيب

فـلم يـغـن البـكـاء ولم يـباعد — مــســافــة ذلك المــوت القـريـب

عــليــك ســلام ربــك مـن فـقـيـد — مـــضـــى مــتــزوداً حــب القــلوب

رحــلت فـكـم جـفـون فـيـك قـرحـى — تــركــت وكــم قــلوب فــي وجـيـب

وكــم خــلفــت مــن فــطــن اديــب — يــنــوح عــلى فــتـى فـطـن اديـب

فــتـى كـالسـيـف لم يـلحـقـه فـلٌّ — ولم يــعــلق بــه وضــر العـيـوب

غــريــبــة دهــره قـد كـان حـتـى — رمـاه الدهـر بـالامـر الغـريـب

مــضــى غــض الصــبــا لكــن فـيـه — مـضـاء الكـهـل فـي حـلم المشيب

فــلم نــفــقــد بــه فـرداً ولكـن — فــقــدنــا فـيـه كـل فـتـى اديـب

فــاي صــفــاتــه نــبــكــي وايــا — نــعــد ولا نــقــارنــهـا بـطـيـب

بــلاغــة حــجــة فــي حـسـن نـطـق — ولطــف فــتــوة فــي عــقــل شـيـب

ســتــبـكـيـه المـحـابـر جـاعـلاتٍ — مـدامـعـهـا مـن الحـبـر السـكوب

وتــنــدب فــقـده الاقـلام حـتـى — يــكـون صـريـرهـا بـدل النـحـيـب

وتــرثــيـه المـروءة وهـي تـروي — حــديــث صــبـائه الغـض الرطـيـب

وتـبـكـيـه الكـتـابـة والقـوافي — كـمـا نـاح النـسيب على النسيب

وتــذكــره الروايــات اللواتــي — كـسـاهـا مـعـلم الثـوب القـشـيب

وتـــروي ذكـــره فـــي كـــل نــادٍ — بـمـا يـغـنـيـه عـن قـول الخطيب

قـد اعـتـل الصـحـيـح له فـامـسى — يــنــوح بــه عــلى اوفـى طـبـيـب

كما اعتلت له النسمات وهي ال — صــحــيــحــة دون مـنـتـقـد مـريـب

فــقــدنــاه واي فــتــى فــقـدنـا — لحـــل مـــشـــاكـــل وجــلا كــروب

هـوى بـالسـفـح مـن لبـنـان طـود — لديـــه كـــل طــود كــالكــثــيــب

وجــل مــصــابــه عــن كــل خــطــب — فــلم يــغـنُ التـأسـي بـالخـطـوب

عـــهـــدتــك لا تــرد نــداء داع — ولا تــلقــاه بـالوجـه القـطـوب

فــمــالك لا تـجـيـب نـداء طـفـل — وانــت دعــوتـه بـاسـم الحـبـيـب

ولا تــلوي لعــرسـك وهـي ثـكـلى — وكـنـت مـواسـيـاً ثـكـلى الغـريب

ولا تـرثـي صـبـاك وكـنـت تـرثـي — بــشــعــرك كــل مــفــقــود لبـيـب

فــمـن لقـرائح الشـعـراء تـأتـي — بـمـثـل قـريـضـك السامي العجيب

تـقـاضـانـا الرثـاء اليـك خـطـب — يــقـول لانـفـس الشـعـراء ذوبـي

ولكــنــي رثــيــتــك بــالذي قــد — بـقـي مـن بـحـر عـلمك من نصيبي

أنــوح عــليـك نـوح فـقـيـد عـلم — ونـــوح اخ ونـــوح ابــن ربــيــب

وهــيـهـات البـكـاء يـفـيـك لكـن — اليــه مــنــتـهـى جـهـد الكـئيـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اديب: الأدِيبُ : من يبدع في مجال الأدب من شعر ونثر؛ طه حسين أديب عربي مشهور.-: من يلمّ بفنون الأدب شعره ونثره ج أُدَباء.
  • الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
  • تمزيق: [م ز ق]. (مصدر مَزَّقَ). "تَمْزيقُ الثَّوْبِ" : شَقُّهُ، تَقْطيعُهُ.
  • صبيب: الصَّبيبُ : المصبوبُ من ماءٍ أو دمٍ أو غيرهما.- من السَّيْفِ: طَرَفُه.- من العسلِ: الجيِّد.
  • فطن: فطن: الفِطْنَةُ: كَالْفَهْمِ. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. وَرَجُلٌ فَطِنٌ بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وَقَدْ فَطَنَ لِهَذَا الأَمر، بِالْفَتْحِ، يَفْطُنُ فِطْنَة وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة