فـأتـتـه زيـنـب بـالجـواد تـقوده
الشاعر: محمد نصار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر محمد نصار، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـأتـتـه زيـنـب بـالجـواد تـقوده — والدمـع مـن ذكـر الفـراق يـسـيل
وتـقـول قـد قـطـعـت قلبي يا أخي — حــزنــاً فـيـاليـت الجـبـال تـزول
فلمن تنادي والحماة على الثرى — صــرعــى ومــنـهـم لا يـبـل غـليـل
ما في الخيام وقد نفانا أهلها — إلا نـــــســـــاء وله وعـــــليـــــل
أرأيـت اخـتـاً قـدمـت لشـقـيـقـهـا — فـرس المـنـون ولا حـمـى وكـفـيـل
فـتـبـادرت مـنه الدموع وقال يا — اخــتـاه صـبـراً فـالمـصـاب جـليـل
فـبـكـت وقـالت يابن أمي ليس لي — وعـليـك مـا الصـبر الجميل جميل
يـا نـور عـيـني يا حشاشة مهجتي — مــن للنــســاء الضــائعـات دليـل
ورنـت إلى نـحـو الخـيـام بـعولة — عــظـمـى تـصـب الدمـع وهـي تـقـول
قوموا إلى التوديع ان أخي دعا — بـــجـــواده ان الفـــراق طـــويــل
فــخـرجـن ربـات الخـدور عـواثـراً — وغـدا لهـا حـول الحـسـيـن عـويـل
اللَه مـا حـال العـليـل وقد رأى — تــلك المــدامــع للوداع تــسـيـل
فــيـقـوم طـوراً ثـم يـكـبـو تـارة — وعــراه مــن ذكــر الوداع نـحـول
فــغــدا يـنـادي والدمـوع بـوادر — هـل للوصـول إلى الحـسـيـن سـبيل
هـذا أبـى الضـيـم يـنـعـى نـفـسـه — يــا ليــتـنـي دون الأبـى قـتـيـل
أبــتــاه إنـي بـعـد فـقـدك هـالك — حــزنــاً وأنــي بــعــدكــم لذليــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجواد: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
- زينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.
- غليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
- فالمصاب: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.