الخَيرُ في الناسِ مَصنوعٌ إِذا جُبرُوا

الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 203 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الخَيرُ في الناسِ مَصنوعٌ إِذا جُبرُوا ... وَالشرُّ في الناسِ لا يَفنى وَإِن قُبرُوا

وَأَكــــثَــــرُ النــــاسِ آلاتٌ تُــــحرّكُها ... أَصابِعُ الدَّهرِ يَوماً ثُمَّ تَنكَسِرُ

فَــــلا تَــــقــــولَنّ هَــــذا عــــالمٌ عَــــلمٌ ... وَلا تَـــــقـــــولَنّ ذاكَ السَّيــــدُ الوَقــــرُ

فَأَفضَلُ الناسِ قطعانٌ يَسيرُ بِها ... صَوتُ الرُّعاةِ وَمَن لَم يَمشِ يَندَثِرُ

لَيــــــــسَ فــــــــي الغــــــــابــــــــاتِ راعٍ ... لا وَلا فــــــيــــــهـــــا القَـــــطـــــيـــــع

فَــــــالشّـــــتـــــا يَـــــمـــــشـــــي وَلَكِـــــن ... لا يُــــــــجـــــــاريـــــــهِ الرَّبـــــــيـــــــع

خُــــــــلِقَ النّــــــــاسُ عَــــــــبـــــــيـــــــداً ... لِلّذي يَـــــــــأبـــــــــى الخُـــــــــضـــــــــوع

فَــــــــإِذا مــــــــا هَــــــــبّ يَـــــــومـــــــاً ... ســــــــائِراً ســــــــارَ الجَــــــــمـــــــيـــــــع

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنّ ... فَـــــالغِـــــنـــــا يَـــــرعــــى العُــــقــــول

وَأَنــــــــيـــــــنُ النّـــــــاي أَبـــــــقـــــــى ... مِـــــــــن مَـــــــــجــــــــيــــــــدٍ وَذَليــــــــل

وَما الحَياة سِوى نَومٍ تُراوِدُهُ ... أَحلامُ مَن بِمرادِ النَّفسِ يَأتَمرُ

وَالسرّ في النَّفس حزن النَّفس يَسترُهُ ... فَإِن تَوَلّى فَبِالأَفراحِ يَستَترُ

وَالسرّ في العَيش رَغدُ العَيشِ يَحجبُه ... فَــــإِن أُزيــــلَ تَوَلّى حَجبَهُ الكَدَرُ

فَإِن تَرَفّعتَ عَن رَغدٍ وَعَن كَدَرٍ ... جاوَرتَ ظلَّ الَّذي حارَت بِهِ الفِكَرُ

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابــــــاتِ حــــــزنٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا الهُــــــمــــــوم

فَـــــــــإِذا هَـــــــــبّ نَــــــــســــــــيــــــــمٌ ... لَم تَـــــــجـــــــئ مَــــــعــــــهُ السُّمــــــوم

لَيــــــــــــسَ حـــــــــــزنُ النَّفـــــــــــسِ إِلّا ... ظـــــــــــــلّ وَهـــــــــــــمٍ لا يَــــــــــــدوم

وَغُــــــــيـــــــومُ النَّفـــــــسِ تَـــــــبـــــــدو ... مــــــن ثَــــــنــــــايــــــاهـــــا النُّجـــــوم

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــالغِــــنــــا يَــــمــــحــــو المِــــحَــــن

وَأَنــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبــــــقــــــى ... بَــــــعــــــدَ أَن يَــــــفــــــنـــــى الزَّمَـــــن

وَقلّ في الأَرض مَن يَرضى الحَياة كَما ... تَأتيهِ عَفواً وَلَم يَحكم بِهِ الضّجرُ

لِذاكَ قَد حَوّلوا نَهرَ الحَياةِ إِلى ... أَكواب وَهم إِذا طافوا بِها خَدرُوا

فَالنّاسُ إِن شَرِبُوا سُرّوا كَأَنَّهُمُ ... رَهنُ الهَوى وَعَلى التَّخديرِ قَد فُطرُوا

فَــــذا يُــــعَــــربِدُ إِن صَلّى وَذاكَ إِذا ... أَثرى وَذلكَ بِالأَحلامِ يَختَمِرُ

فَالأَرضُ خَمّارَةٌ وَالدَّهرُ صاحبها ... وَلَيسَ يَرضى بِها غَير الأُلى سكرُوا

فَإِن رَأَيتَ أخا صَحوٍ فَقُل عَجَباً ... هَلِ اِستَظَلَّ بِغَيمٍ مُمطِرٍ قَمَرُ

لَيـــــسَ فـــــي الغـــــابـــــاتِ ســـــكـــــرٌ ... مِــــــــــن مُــــــــــدامٍ أَو خَـــــــــيـــــــــال

فَــــــالسَّواقــــــي لَيــــــسَ فــــــيـــــهـــــا ... غَــــــيـــــر إِكـــــســـــيـــــرِ الغَـــــمـــــام

إِنَّمـــــــــا التَّخـــــــــديــــــــرُ ثَــــــــديٌ ... وَحَـــــــــــــــليـــــــــــــــبٌ لِلأَنــــــــــــــام

فَــــــــإِذا شـــــــاخُـــــــوا وَمـــــــاتُـــــــوا ... بَــــــــلَغــــــــوا ســــــــنَّ الفِـــــــطـــــــام

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّــــــــايَ وَغَــــــــنِّ ... فَـــــــالغِـــــــنـــــــا خَـــــــيــــــرُ الشَّراب

وَأَنِــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبــــــقــــــى ... بَـــــعـــــدَ أَن تَـــــفـــــنــــى الهِــــضــــاب

وَالدِّينُ في النّاسِ حَقلٌ لَيسَ يَزرَعه ... غَــــيــــرُ الأُلى لَهُــــم فــــي زَرعِهِ وَطَــــرُ

مِن آمِلٍ بِنَعيمِ الخُلدِ مبتشرٍ ... وَمِن جَهُولٍ يَخافُ النّارَ تَستَعِرُ

فَالقَومُ لَولاً عِقابُ البَعثِ ما عَبَدوا ... رَبّاً وَلَولا الثَّواب المُرتَجى كَفَرُوا

كَأَنَّما الدّينُ ضَربٌ مِن مَتاجرهم ... إِن وَاظَبوا رَبحوا أَو أهملوا خَسِرُوا

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابـــــاتِ دِيـــــنٌ ... لا وَلا الكُــــــفــــــرُ القَــــــبــــــيــــــح

فَــــــــإِذا البُــــــــلبُــــــــل غَـــــــنّـــــــى ... لَم يَـــــــقـــــــل هَـــــــذا الصَّحـــــــيــــــح

إِنّ دِيـــــــــنَ النّـــــــــاسِ يَــــــــأتــــــــي ... مِـــــــــــثـــــــــــلَ ظِـــــــــــلّ وَيَـــــــــــرُوح

لَم يَــــــــقُــــــــم فـــــــي الأَرضِ دِيـــــــنٌ ... بَــــــــعــــــــدَ طَهَ وَالمَــــــــســــــــيــــــــح

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــالغِــــــنــــــا خَــــــيـــــرُ الصَّلـــــاة

وَأَنِــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبـــــقـــــى ... بَـــــعـــــدَ أَن تَـــــفـــــنــــى الحَــــيــــاة

وَالعَدل في الأَرض يُبكي الجنّ لَو سَمِعوا ... بِهِ وَيستَضحكُ الأَموات لَو نَظَروا

فَالسّجنُ وَالمَوتُ لِلجانينَ إِن صَغرُوا ... وَالمَجدُ وَالفَخر وَالإِثراء إِن كبرُوا

فَسارق الزَّهرِ مَذمومٌ وَمُحتَقَرٌ ... وَسارِقُ الحَقل يُدعى الباسِلُ الخطرُ

وَقاتلُ الجسمِ مَقتولٌ بِفعلَتِهِ ... وَقاتلُ الرُّوحِ لا تَدري بِهِ البَشَرُ

لَيـــــــسَ فـــــــي الغــــــابــــــاتِ عَــــــدلٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا العِــــــقــــــاب

فَــــــــإِذا الصَّفــــــــصــــــــافُ أَلقــــــــى ... ظِــــــــــــــــــــلّهُ فَــــــــــــــــــــوقَ التُّراب

لا يَــــــــقــــــــولُ السّــــــــرو هَــــــــذي ... بِــــــــدعَــــــــةٌ ضِــــــــدّ الكِــــــــتــــــــاب

إِنّ عَــــــــــــدلَ النّــــــــــــاسِ ثَــــــــــــلجٌ ... إِن رَأَتـــــــــــــــــهُ الشَّمـــــــــــــــــسُ ذاب

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــــالغِـــــــنـــــــا عَـــــــدل القُــــــلوب

وَأَنــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبـــــقـــــى ... بَــــــعــــــد أَن تَـــــفـــــنـــــى الذُّنـــــوب

وَالحَقّ لِلعَزم وَالأَرواحُ إِن قويت ... سادت وَإِن ضعفت حَلَّت بِها الغِيَرُ

فَفي العَرينَةِ ريحٌ لَيسَ يقربُهُ ... بَنو الثَّعالبِ غابَ الأُسدُ أَم حَضرُوا

وَفي الزَّرازيرِ جُبنٌ وَهيَ طائِرَةٌ ... وَفي البزاةِ شُموخٌ وَهيَ تحتَضرُ

وَالعَزمُ في الرُّوحِ حَقٌّ لَيسَ يُنكرُهُ ... عَزمُ السَّواعدِ شاءَ النّاسُ أَم نكرُوا

فَإِن رَأَيتَ ضَعيفاً سائِداً فَعَلى ... قَومٍ إِذا ما رَأوا أَشباهَهم نَفَرُوا

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابــــــاتِ عَــــــزمٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا الضَّعــــــيــــــف

فَـــــــإِذا مـــــــا الأُســــــدُ صــــــاحَــــــت ... لَم تَــــــقُــــــل هَــــــذا المــــــخـــــيـــــف

إِنّ عَــــــــــــزمَ النّــــــــــــاسِ ظِــــــــــــلٌّ ... فـــــي فَـــــضـــــا الفِـــــكـــــر يَـــــطــــوف

وَحُــــــــقـــــــوق النّـــــــاسِ تَـــــــبـــــــلى ... مـــــــــثـــــــــل أَوراق الخَـــــــــريـــــــــف

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــــالغِـــــــنـــــــا عَـــــــزمُ النُّفــــــوس

وَأَنــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبــــــقــــــى ... بَــــــعــــــدَ أَن تَـــــفـــــنـــــى الشُّمـــــوس

وَالعلمُ في النّاسِ سبلٌ بانَ أَوّلها ... أَمّا أَواخرها فَالدَّهرُ وَالقَدَرُ

وأَفضَلُ العلمِ حلمٌ إِن ظفرتَ بِهِ ... وَسرتَ ما بَينَ أَبناءِ الكَرى سَخِرُوا

فَإِن رَأَيتَ أَخا الأَحلامِ مُنفَرِداً ... عَن قَومِهِ وَهوَ مَنبوذٌ وَمُحتَقَرُ

فَهوَ النَّبِيّ وَبُردُ الغدِّ يحجبُهُ ... عَــــن أُمّــــةٍ برِداءِ الأَمسِ تَأَتَزِرُ

وَهوَ الغَريبُ عَن الدُّنيا وَساكنها ... وَهوَ المُجاهِرُ لامَ النّاسُ أَو عَذَرُوا

وَهوَ الشَّديدُ وإن أَبدى ملاينَةً ... وَهوَ البَعيدُ تَدانى النّاسُ أم هجرُوا

لَيـــــــسَ فـــــــي الغــــــابــــــاتِ عِــــــلمٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا الجــــــهــــــول

فَــــــــإِذا الأَغــــــــصــــــــانُ مــــــــالَت ... لَم تَـــــــقـــــــل هَـــــــذا الجَـــــــليــــــل

إِنّ عِــــــــــــلمَ النّـــــــــــاسِ طُـــــــــــرّاً ... كَـــــــضـــــــبــــــابٍ فــــــي الحُــــــقُــــــول

فَـــــــــــــإِذا الشَّمـــــــــــــسُ أَطَــــــــــــلَّت ... مِــــــــــــن وَرا الأُفـــــــــــقِ يَـــــــــــزُول

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــالغِــــــنـــــا خَـــــيـــــرُ العُـــــلُوم

وَأَنــــــيــــــنُ النّــــــاي يَــــــبـــــقـــــى ... بَــــــعــــــدَ أَن تـــــطـــــفـــــا النُّجـــــُوم

وَالحرُّ في الأَرضِ يَبني مِن منازعِهِ ... سِجناً لَهُ وَهوَ لا يَدري فَيؤتَسَرُ

فَإِن تَحرّر مِن أَبناء بجدَتِهِ ... يَظَلّ عَبداً لِمَن يَهوى وَيَفتَكِرُ

فَهوَ الأَريبُ وَلَكن في تَصَلُّبِهِ ... حَتّى وَلِلحَقِّ بُطلٌ بَل هُوَ البَطَرُ

وَهوَ الطَّليقُ وَلَكن في تَسَرُّعِهِ ... حَتّى إِلى أَوجِ مَجدٍ خالِدٍ صِغَرُ

لَيـــــــسَ فـــــــي الغـــــــابـــــــاتِ حُــــــرٌّ ... لا وَلا العَــــــــبــــــــد الذَمــــــــيــــــــم

إِنَّمـــــــا الأَمـــــــجـــــــادُ سُـــــــخــــــفٌ ... وَفَــــــــقــــــــاقـــــــيـــــــعٌ تَـــــــعُـــــــوم

فَـــــــــــإِذا مـــــــــــا اللَّوزُ أَلقَــــــــــى ... زَهــــــــرَهُ فَــــــــوقَ الهَــــــــشـــــــيـــــــم

لَم يَــــــقــــــل هَــــــذا حَــــــقِــــــيــــــرٌ ... وَأَنــــــــا المَــــــــولى الكَــــــــريــــــــم

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــالغِــــــنــــــا مَـــــجـــــدٌ أَثـــــيـــــل

وَأَنِـــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقــــــى ... مِـــــــــن زَنـــــــــيــــــــمٍ وَجَــــــــليــــــــل

وَاللُّطفُ في النّاسِ أَصدافٌ وَإِن نعمت ... أَضلاعها لَم تَكُن في جَوفِها الدُّرَرُ

فَمن خَبيثٍ لَهُ نَفسان واحِدَةٌ ... مِنَ العَجينِ وَأُخرى دُونَها الحجَرُ

وَمِن خَفيفٍ وَمِن مُستَأنثٍ خَنثٍ ... تَكادُ تُدمي ثَنايا ثَوبِهِ الإِبَرُ

وَاللُّطفُ لِلنّذلِ دِرعٌ يَستَجيرُ بِهِ ... إِن راعَهُ وَجَـــــلٌ أَو هـــــالَهُ الخَــــطَــــرُ

فَإِن لَقيتَ قَوِيّاً لَيّناً فَبِهِ ... لأَعيُنٍ فَقَدَت أَبصارَها البصَرُ

لَيـــــــسَ فـــــــي الغـــــــابِ لَطـــــــيــــــفٌ ... ليــــــــنــــــــهُ ليــــــــنُ الجَـــــــبـــــــان

فَــــــغُــــــصــــــونُ البــــــانِ تَـــــعـــــلُو ... فـــــــــي جـــــــــوارِ السِّنــــــــديــــــــان

وَإِذا الطّــــــــــــاووسُ أُعـــــــــــطـــــــــــي ... حــــــــــــــلّةً كَــــــــــــــالأُرجُــــــــــــــوان

فَهـــــــــوَ لا يَـــــــــدري أَحــــــــسَــــــــنٌ ... فـــــيـــــهِ أَم فـــــيـــــهِ اِفـــــتِـــــتــــان

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــــالغِـــــــنـــــــا لُطـــــــفُ الوَديــــــع

وَأَنـــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقــــــى ... مِـــــــن ضَـــــــعـــــــيـــــــفٍ وَضَـــــــليـــــــع

وَالظرفُ في النّاسِ تَمويهٌ وَأَبغضُهُ ... ظَرفُ الأُلى في فُنونِ الاقتِدا مهرُوا

من مُعجَبٍ بِأُمورٍ وَهوَ يَجهَلُها ... وَلَيسَ فيها لَهُ نَفعٌ وَلا ضَرَرُ

وَمِن عَتيٍّ يَرى في نَفسِهِ ملكاً ... في صَوتِها نَغَمٌ في لَفظِها سُوَرُ

وَمن شَموخٍ غَدَت مِرآتُهُ فَلَكاً ... وَظِــــلّهُ قَــــمَــــراً يَــــزهــــو وَيَزدَهِرُ

لَيـــــــسَ فـــــــي الغــــــابِ ظَــــــريــــــفُ ... ظَـــــــرفـــــــهُ ضــــــعــــــف الضَّئــــــيــــــل

فَــــــــالصَّبــــــــا وَهــــــــيَ عَـــــــليـــــــلُ ... مــــــا بِهــــــا سَــــــقــــــمُ العَـــــليـــــل

إِنّ بِــــــالأَنــــــهــــــارِ طَــــــعــــــمــــــاً ... مِـــــثـــــلَ طَـــــعـــــمِ السَّلــــسَــــبــــيــــل

وَبِهــــــــــــــا هَـــــــــــــولٌ وَعَـــــــــــــزمٌ ... يـــــــجـــــــرفُ الصَّلـــــــدَ الثَّقـــــــيــــــل

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــــالغِـــــــنـــــــا ظَـــــــرفُ الظَّريــــــف

وَأَنـــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقــــــى ... مِـــــــن رَقـــــــيـــــــقٍ وَكَـــــــثـــــــيـــــــف

وَالحُبُّ في الناسِ أَشكالٌ وَأَكثَرُها ... كَالعُشبِ في الحَقلِ لا زَهرٌ وَلا ثَمَرُ

وَأَكثَرُ الحُبّ مِثلُ الراحِ أَيسَرُهُ ... يُرضي وَأَكثَرُهُ لِلمُدمن الخَطِرُ

وَالحُبُّ إِن قادَتِ الأَجسامُ مَوكِبَهُ ... إِلى فِراش مِنَ الأَغراضِ يَنتَحِرُ

كَأَنّهُ ملكٌ في الأَسرِ مُعتَقَلٌ ... يَأبى الحَياةَ وَأَعوانٌ لَهُ غَدَروا

لَيـــــــسَ فـــــــي الغـــــــابِ خَـــــــليــــــعٌ ... يَــــــــدّعـــــــي نـــــــبـــــــلَ الغَـــــــرام

فَـــــــــإِذا الثّـــــــــيــــــــرانُ خــــــــارَت ... لم تـــــــقـــــــل هَـــــــذا الهـــــــيــــــام

إِنّ حُــــــــــــــــــبَّ النّــــــــــــــــــاسِ داءٌ ... بَــــــــيــــــــنَ لَحــــــــمٍ وَعِــــــــظــــــــام

فَــــــــــــــإِذا وَلَّى شَـــــــــــــبـــــــــــــابٌ ... يَــــــخــــــتَــــــفــــــي ذاكَ السّــــــقــــــام

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــالغِــــــنــــــا حُــــــبٌّ صَــــــحـــــيـــــح

وَأَنِــــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقـــــــى ... مِـــــــن جَـــــــمـــــــيـــــــلٍ وَمَــــــليــــــح

فَإِن لَقيتَ مُحبّاً هائِماً كَلِفاً ... فــــي جــــوعِه شــــبعٌ في وِردِهِ الصَّدَرُ

وَالنّاسُ قالوا هُوَ المَجنونُ ماذا عَسى ... يَبغي مِنَ الحُبِّ أَو يَرجو فَيصطبرُ

أَفي هَوى تِلكَ يَستَدمي مَحاجِرَهُ ... وَلَيسَ في تِلكَ ما يَحلو وَيُعتَبَرُ

فَقُل هُم البُهمُ ماتوا قَبلَما وُلِدوا ... أَنّى دَروا كنه من يحيي وَما اِختَبَرُوا

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابــــــاتِ عَــــــدلٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا الرَّقــــــيــــــب

فَـــــــــإِذا الغُـــــــــزلانُ جُــــــــنّــــــــت ... إِذ تَـــــــرى وَجـــــــهَ المَـــــــغـــــــيــــــب

لا يَــــــقــــــولُ النّــــــســــــرُ واهــــــاً ... إِنّ ذا شَــــــــيــــــــء عَــــــــجــــــــيــــــــب

إِنَّمـــــــا العـــــــاقِــــــلُ يُــــــدعــــــى ... عِــــــنــــــدَنـــــا الأَمـــــرَ الغَـــــريـــــب

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــالغِـــــنـــــا خَـــــيـــــرُ الجُـــــنــــون

وَأَنِـــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقــــــى ... مِـــــــن حَـــــــصـــــــيـــــــفٍ وَرَصِـــــــيـــــــن

وَقُل نَسينا فَخارَ الفاتِحينَ وَما ... نَنسى المَجانِينَ حَتّى يغمرَ الغمرُ

قَد كانَ في قَلبِ ذي القرنينِ مَجزَرَةٌ ... وَفي حُشاشَة قَيسٍ هَيكَلٌ وقرُ

فَفي اِنتِصاراتِ هَذا غلبَةٌ خفيَت ... وَفي اِنكِسارات هَذا الفَوزُ وَالظفرُ

وَالحُبّ في الرُّوحِ لا في الجسم نَعرفُهُ ... كَالخَمرِ لِلوَحي لا لِلسّكر يَنعَصرُ

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابـــــاتِ ذِكـــــرٌ ... غَــــــيـــــر ذِكـــــر العـــــاشِـــــقـــــيـــــن

فَـــــــــــالأُلى ســـــــــــادوا وَمــــــــــادوا ... وَطَـــــــغـــــــوا بِـــــــالعـــــــالَمــــــيــــــن

أَصـــــــبَـــــــحــــــوا مِــــــثــــــلَ حُــــــروفٍ ... فـــــي أَســـــامـــــي المُـــــجـــــرِمـــــيــــن

فَــــــالهَــــــوى الفَـــــضّـــــاحُ يُـــــدعـــــى ... عِــــنــــدَنــــا الفَــــتــــح المُــــبــــيــــن

أَعــــــــطِــــــــنــــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... وَاِنـــــــــسَ ظُـــــــــلمَ الأَقــــــــوِيــــــــاء

إِنَّمــــــــــا الزّنــــــــــبَــــــــــقُ كَــــــــــأسٌ ... لِلنَّدى لا لِلدِّمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

وَما السَّعادَةُ في الدُّنيا سِوى شَبَحٍ ... يُرجى فَإِن صارَ جِسماً ملّهُ البَشَرُ

كَالنَّهرِ يَركُضُ نَحوَ السَّهل مُكتَدِحاً ... حَتّى إِذا جاءَهُ يبطي وَيَعتَكِرُ

لَم يَسعَدِ النّاسُ إِلّا في تَشوُّقهم ... إِلى المَنيعِ فَإِن صارُوا بِهِ فَترُوا

فَإِن لَقيتَ سَعيداً وَهوَ مُنصَرِفٌ ... عَنِ المَنيعِ فَقُل في خُلقه العِبَرُ

لَيـــــــــسَ فـــــــــي الغــــــــابِ رَجــــــــاءٌ ... لا وَلا فــــــــــــيــــــــــــهِ المــــــــــــلَل

كَــــــيــــــفَ يَـــــرجـــــو الغـــــابُ جُـــــزءاً ... وَعَــــــــــلى الكُــــــــــلِّ حَــــــــــصَــــــــــل

وَبِــــــــمــــــــا السَّعــــــــيُ بِـــــــغـــــــابٍ ... أَمَــــــــــــــلاً وَهـــــــــــــوَ الأَمَـــــــــــــل

إِنَّمـــــــــا العَـــــــــيــــــــشُ رجــــــــاءً ... إِحــــــــدى هـــــــاتـــــــيـــــــكَ العِـــــــلَل

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــــالغِـــــــنـــــــا نـــــــارٌ وَنُـــــــور

وَأَنِـــــــــيـــــــــنُ النّـــــــــايِ شَـــــــــوقٌ ... لا يُـــــــدانـــــــيـــــــهِ الفُـــــــتُــــــور

وَغايَةُ الرّوح طَيَّ الرّوح قَد خَفيت ... فَلا المَظاهِرُ تُبديها وَلا الصُّوَرُ

فَذا يَقولُ هِيَ الأَرواحُ إِن بَلَغَت ... حَدَّ الكَمالِ تَلاشَت وَاِنقَضى الخَبَرُ

كَأَنَّما هيَ أَثمارٌ إِذا نَضِجَت ... وَمَرّتِ الرّيحُ يَوماً عافَها الشَّجَرُ

وذا يَقولُ هِيَ الأَجسامُ إِن هَجَعَت ... لَم يَبقَ في الرّوحِ تَهويمٌ وَلا سَمَرُ

كَأَنَّما هِيَ ظِلٌّ في الغَديرِ إِذا ... تَعكّرَ الماءُ وَلّت وَامّحى الأَثَرُ

ظَلَّ الجَميع فَلا الذرّاتُ في جَسَدٍ ... تُثوى وَلا هِيَ في الأَرواحِ تحتضَرُ

فَما طَوَت شَمألٌ أَذيالَ عاقِلَةٍ ... إِلّا وَمَرّ بِها الشّرقي فَتَنتَشِرُ

لَم أَجــــــد فــــــي الغــــــابِ فَـــــرقـــــاً ... بَــــــــيــــــــنَ نَـــــــفـــــــسٍ وَجَـــــــسَـــــــد

فَـــــــــالهَـــــــــوا مــــــــاءٌ تَهــــــــادى ... وَالنَّدى مــــــــــــــــــــاءٌ رَكَــــــــــــــــــــد

وَالشَّذا زَهــــــــــــرٌ تَـــــــــــمـــــــــــادى ... وَالثَّرى زَهــــــــــــــرٌ جـــــــــــــمَـــــــــــــد

وَظــــــــــــلالُ الحــــــــــــورِ حــــــــــــورٌ ... ظَـــــــــــنَّ لَيـــــــــــلاً فَـــــــــــرَقَـــــــــــد

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــــالغِــــــــنــــــــا جِـــــــســـــــمٌ وَرُوح

وَأَنِـــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقــــــى ... مِـــــــــن غَـــــــــبــــــــوقٍ وَصَــــــــبــــــــوح

وَالجسمُ لِلرّوحِ رحمٌ تستَكنُّ بِهِ ... حَتّى البُلوغ فَتَستَعلي وَيَنغَمِرُ

فَهِيَ الجَنينُ وَما يَومُ الحِمامِ سِوى ... عَهدِ المَخاض فَلا سَقطٌ وَلا عسرُ

لَكنّ في النّاسِ أَشباحاً يُلازِمُها ... عقمُ القِسيّ الَّتي ما شَدَّها وَتَرُ

فَهيَ الدَّخيلَةُ وَالأَرواحُ ما وُلِدَت ... مِنَ القفيلِ وَلَم يحبل بِها المدَرُ

وَكَم عَلى الأَرضِ مِن نَبتٍ بِلا أَرجٍ ... وَكَم علا الأُفق غَيمٌ ما بِهِ مَطَرُ

لَيــــــسَ فــــــي الغـــــابِ عَـــــقـــــيـــــمٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا الدَّخــــــيــــــل

إِنّ فــــــــــــي التَّمـــــــــــر نَـــــــــــواةً ... حَـــــــفـــــــظـــــــت سِـــــــرَّ النَّخــــــيــــــل

وَبِـــــــــقُـــــــــرصِ الشَّهـــــــــدِ رَمـــــــــزٌ ... عَـــــــن قَـــــــفـــــــيـــــــرٍ وَحُـــــــقـــــــول

إِنَّمـــــــــا العـــــــــاقِــــــــرُ لَفــــــــظٌ ... صــــيــــغَ مِــــن مَــــعــــنــــى الخُــــمــــول

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَـــــالغِـــــنـــــا جِـــــســـــمٌ يَـــــســــيــــل

وَأَنِــــــــيـــــــنُ النّـــــــايِ أَبـــــــقـــــــى ... مِــــــــن مــــــــســــــــوخٍ وَنــــــــغــــــــول

وَالمَوتُ في الأَرضِ لابن الأَرضِ خاتِمَةٌ ... وَللأَثيريّ فَهوَ البَدءُ وَالظّفَرُ

فَمَن يُعانِقُ في أَحلامِهِ سَحَراً ... يَبقى وَمَن نامَ كُلَّ اللَّيل يَندَثِرُ

وَمَن يلازمُ ترباً حالَ يَقظَتِهِ ... يُعانق التُّربَ حَتّى تخمد الزُّهرُ

فَالمَوتُ كَالبَحر مَن خَفّت عَناصِرُهُ ... يَجتازُهُ وَأَخو الأَثقالِ يَنحَدِرُ

لَيــــــسَ فــــــي الغــــــابـــــاتِ مَـــــوتٌ ... لا وَلا فـــــــيـــــــهــــــا القُــــــبــــــور

فَــــــــــإِذا نــــــــــيــــــــــســــــــــانُ وَلّى ... لَم يـــــــــمُـــــــــت مَــــــــعــــــــهُ السُّرور

إِنّ هَــــــــــــولَ المَـــــــــــوتِ وَهـــــــــــمٌ ... يَــــــــنــــــــثَــــــــنـــــــي طَـــــــيَّ الصُّدور

فَــــــــالَّذي عــــــــاشَ رَبــــــــيـــــــعـــــــاً ... كَــــــــــــالَّذي عــــــــــــاشَ الدُّهــــــــــــور

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... فَــــــــالغِـــــــنـــــــا سِـــــــرُّ الخُـــــــلود

وَأَنِــــــيــــــنُ النّــــــايِ يَــــــبـــــقـــــى ... بَــــــعــــــدَ أَن يَـــــفـــــنـــــى الوُجُـــــود

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... وَانـــــــسَ مـــــــا قُـــــــلتُ وَقُـــــــلتــــــا

إِنَّمــــــــا النّـــــــطـــــــقُ هَـــــــبـــــــاءٌ ... فَــــــأَفِــــــدنــــــي مـــــا فَـــــعَـــــلتـــــا

هَـــــل تـــــخـــــذتَ الغـــــابَ مِـــــثـــــلي ... مَـــــــــنـــــــــزِلاً دُونَ القُـــــــــصُـــــــــور

فَـــــــتَـــــــتَــــــبَّعــــــتَ السّــــــواقــــــي ... وَتَـــــــــــسَـــــــــــلّقــــــــــتَ الصُّخــــــــــور

هَـــــل تَـــــحَـــــمّـــــمـــــتَ بِـــــعِـــــطـــــرٍ ... وَتَــــــــنــــــــشّــــــــفــــــــتَ بِـــــــنُـــــــور

وَشَــــــربــــــتَ الفَــــــجــــــرَ خَـــــمـــــراً ... فــــــــي كُــــــــؤوسٍ مِــــــــن أَثِـــــــيـــــــر

هَـــــل جَـــــلَســــتَ العَــــصــــرَ مِــــثــــلي ... بَــــــيـــــنَ جَـــــفـــــنـــــاتِ العِـــــنَـــــب

وَالعَــــــــنــــــــاقــــــــيــــــــدُ تَــــــــدَلّت ... كَـــــــــــثـــــــــــرَيَّاــــــــــتِ الذَّهَــــــــــب

فَهـــــــــيَ لِلصّـــــــــادي عُــــــــيُــــــــونٌ ... وَلمــــــــــن جــــــــــاعَ الطّـــــــــعـــــــــام

وَهــــــــيَ شَهـــــــدٌ وَهـــــــيَ عـــــــطـــــــرٌ ... وَلمـــــــــــــن شـــــــــــــاءَ المــــــــــــدام

هَـــــل فَـــــرَشـــــتَ العُـــــشـــــبَ لَيـــــلاً ... وَتَـــــــــلَحّـــــــــفــــــــتَ الفَــــــــضــــــــا

زاهِـــــداً فـــــي مـــــا سَـــــيَـــــأتـــــي ... نــــــاســــــيــــــاً مـــــا قَـــــد مَـــــضـــــى

وَسُــــــــكـــــــوتُ اللَّيـــــــلِ بَـــــــحـــــــرٌ ... مَـــــــوجُهُ فـــــــي مَـــــــســـــــمَـــــــعـــــــك

وَبِـــــــــصَـــــــــدرِ اللَّيـــــــــلِ قَـــــــــلبٌ ... خــــــافِــــــقٌ فــــــي مَــــــضــــــجــــــعــــــك

أَعــــــــطِـــــــنـــــــي النّـــــــايَ وَغَـــــــنِّ ... وَاِنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسَ داءً وَدَواء

إِنَّمـــــــــا النّـــــــــاسُ سُـــــــــطُـــــــــورٌ ... كُـــــــتِـــــــبَـــــــت لَكِـــــــن بِـــــــمـــــــاء

لَيـــــــتَ شِـــــــعــــــري أَيّ نَــــــفــــــعٍ ... فــــــــي اِجــــــــتِــــــــمـــــــاعٍ وَزحـــــــام

وَجِــــــــــــدالٍ وَضَــــــــــــجـــــــــــيـــــــــــجٍ ... وَاِحـــــــــتِـــــــــجــــــــاجٍ وَخِــــــــصــــــــام

كُــــــــلُّهـــــــا أَنـــــــفـــــــاقُ خُـــــــلدٍ ... وَخُـــــــيـــــــوط العَـــــــنـــــــكَــــــبــــــوت

فَــــــالَّذي يَـــــحـــــيـــــا بِـــــعَـــــجـــــزٍ ... فَهـــــــوَ فـــــــي بُــــــطــــــءٍ يَــــــمــــــوت

العَيشُ في الغابِ وَالأَيّام لَو نُظِمَت ... في قَبضَتي لَغَدَت في الغابِ تَنتَثِرُ

لَكن هُوَ الدَّهرُ في نَفسي لَهُ أَرَبٌ ... فَكُلَّما رُمتُ غاباً قامَ يَعتَذِرُ

وَلِلتَّقــــاديرِ سُبلٌ لا تُغَيِّرُها ... وَالنّاس في عَجزِهم عَن قَصدِهم قَصرُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخضوع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • الغابات: لغب: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ. لَغَبَ يَلْغُبُ، بِالضَّمِّ، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ: أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ. وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه. وَفِي حَدِيثِ الأَرْنَب: فسَعَى … (لسان العرب)
  • القطيع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • الوقر: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ … (لسان العرب)
  • تحركها: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ … (لسان العرب)
  • تقولن: قلن: الأَزهري: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه سأَل شُرَيْحاً عَنِ امرأَة طُلِّقَتْ فذكَرَتْ أَنها حَاضَتْ ثلاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن شَهِدَ ثلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ بطانَةِ أَهلها أ … (لسان العرب)
  • جبروا: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا من شكت ألمي معي
  • ايقر همتك البعيده
  • وحيك يا سيدتي أمينة
  • سجدوا لكسرى إذ بدا إجلالا
  • حييت خير تحيه
  • هاتت معالم مات سيدها
  • هم يفتحون السماء
  • زمزم أسرت إسراء يمن