عنطنطة غنجاء غرثاء بضة

الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عنطنطة غنجاء غرثاء بضة» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَنَطْنَطَةٌ غنجاء غرثاء بضة — خَدَلَّجةٌ غصت عليها الخَلاخِلُ

غديرُتها ليلٌ وشَمَسٌ جَبينُها — وفي جيدِها منهُ على النَّحرِ مائِلُ

نرى اللؤلؤَ المكنونَ ابتسامِها — وفي جيدها منهُ على النَّحرِ مائلُ

بِوَجنْتَهِا نارٌ وماءٌ تصافَحَا — وحاجبُها والعينُ قوشٌ ونَابِلُ

تُواصلني والليلُ شَرْخٌ شَبَابُه — وتقضي ديونَ الحبِ والقالي غَافِلُ

يُذَعرِّهُا عني عتابٌ تَبُثُّه — وتدنو من الشوقِ الذي هو شاعِل

فَعَلَّلْتُها كأساً من الصِرْف مُتْرَعاً — مُعَتِّقُها في العَصْرِ بَكْرٌ ووائِلُ

ولما اعتراها التِّيه لانَتْ وقرَّبَتْ — وقد صرتُ مسروراً بما أنا نائِلُ

وبِتْنَا كلانا في لحافٍ من التُقَى — بأمْنٍ ولن نخشى تَغُلاْ الغَوَائِلُ

ولما أتى جَيْشُ الصَّبَاحِ مُعَرْعراً — على الليلِ وانتاشَتْهُ منه الصَواهِلُ

وأضحى ضُحاءُ الشمسِ يرمي نبالَهُ — وتُصمِي عيونَ الشُهبِ وهي هَوامِلُ

أقمنا وللشعري العَبُورِ تَوَقّدٌ — ونَجْمُ الثُّريا وهو بالغَرْبِ نازِلُ

إلى موقفِ التوديعِ والذُّعرُ غالها — وأدمعُها تِبْرٌ على الخَدِّ سائِلُ

فَوَدَّعتْهُا ثم انصرفتُ إلى العُلا — وعند مسيري ظَلّلَتْني القَسَاطِلُ

وأمضي ولو أنَّ البروقَ صوارمٌ — وأقضي ولو أنَّ الجبالَ قَنَابِلُ

وأجري ولو أنَّ البحورَ قواطِعٌ — وأسري ولو أنَّ الظَلامَ جَحَافِلُ

ولما سَعَتْ رجلاي في موطئ الثَّرى — تَكَاثَرَ في الأرضِ الحَيا والفَضائِلُ

وَتَعْرِفُني الأعداءُ بالحَمْدِ والندى — ومَعْ مولدي قالتْ بِفَضْلي القَوَابِلُ

وفعلي لا يَخْفَى على الحيّ كلِّهِ — وقولي حَقّ صَحّحَتْهُ الدَلائِلُ

ولي حاسدٌ أضحى يلوكُ لُعابَه — عليّ ويهوى الفعلَ ما أنا فَاعِلُ

ويسعى إلى كسبِ الثَنا وهو عاجزٌ — ويرجو نباهاتِ النُّهى وهو خَامِلُ

زفي عَيبتي عَنْهُ يرومُ مَذمَّتي — وهل عَثَرَ الجَوزا الرَّكوضَ الجنادِلُ

وإن نَبَحَ الكلبُ العضوضُ كواكباً — فما نَبْحُهُ في لَبَّةِ الشُّهبِ غائِلُ

وأعني سليمان بن يحيى فلا لَهُ — حياءٌ ولا تدنو حِماه القَبائِلُ

قبيحٌ فلا ذَمّ أرى عنه خارجاً — وليس له في القبحِ شَكِلٌ يُشَاكِل

وأجودُ منه بالسماحةِ مادِرٌ — وأفصحُ منه في المقالةِ باقِلُ

له من كَنِيفٍ طينةٌ عُجِنَتْ وقدْ — تكوّن مِنْها وهو وَبْشٌ وجاهلُ

فإن حلَّ أرضاً حلَّها كلُّ منكَرٍ — وَقَلَّتْ بها الأرزاق والخيرُ راحِلُ

هو الفَلْحَسُ الذوّاقُ والسَمْحَجُ الذي — له المَيْنُ بَحْرٌ والمسبَّةُ ساحِلُ

زَنِيمٌ شَحِيْحٌ وهو يَبْذِلُ عِرْضه — عن الحالِ والمالِ الذي هو سائِلُ

ويَغُضْي بعينيه على العُهر والقذى — ويَرْتَكِبُ الزّلاتِ والذِكرُ حائِلُ

حَرونٌ فلا يُعطي المقادَ لطاعةٍ — سَبُوقٌ إلى فِعل الخَنَا فهو عادِلُ

فلا أبداً تُحْمَى مساويه كلُّها — وأجملُ عن قولي بها يَتَطاوَلُ

يجودُ بما تحتَ المآزرِ راغباً — وهذا له ابليسُ مِثْلٌ مُمَاثِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسامها: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • اعتراها: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
  • الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …

قصائد ذات صلة

  • أجارِيتي دمعي سقى محملي جرياً
  • أهل خبر فيه النجيد لنا يروى
  • لقد هجرتني أم سعد وحبها
  • أتعز على الكريم النون
  • أجابه مذ دعا بتر ومران
  • سرى كنسيم الخافقين أتاني
  • يقولون لي أن الفراق مكره
  • طيور المعالي في السماء حوائم