سعيد بن سلطان بنى العز والعلا
الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«سعيد بن سلطان بنى العز والعلا» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الغين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سعيد بن سلطان بنى العزَّ والعُلا — بَحَدّ حُسامٍ والنفاقَ أزاغهُ
ويَفْضَحُ قُسّاً في المَقالِ ولن ترى — شبيهاً له في النُطق إن هُوَ صَاغَهُ
إذا طالَ باعُ المجدِ فهو ذِراعُه — وإن قام رأس الفخرِ كان دِماغه
ومن رامَ في أيامِهِ نيلَ مَعْقِلٍ — سَقاه قَنَاةَ الموتَ كَرْهاً فَسَاغَهُ
لِمَجدِ ابن سلطان له الفَتْحُ والعُلا — ومن ينصرنه اللهُ مِنْ مَنْ أزَاغَهُ
فتى يتمنى الوَكْفُ وكَفْانَ كَفِّهِ — وشمسَ معاليهِ وعَذْبَ مساغِهِ
إذا كَرَّ أملى البَرَّ ضمّر خَيْلهِ — وإن بَرَّ بحر ليس يقضي فراغَهُ
يُلَكّنُ قُسّاً في الخِطابِ وإنه — لسيفٌ برى مَنْ صَدَّ عَنْهُ صُداغه
للهِ من زمن خلَّى السرورُ به — تزورني عُلْوَةٌ والليلُ مُعْتَكِفُ
طوراً يُقَرْطِقُ أذني دُرَّ مَنْطِقِها — وتارةً تَسْقِني ظَلْماً فأرْتَشِفُ
أميلُ مِن حَبَبِ العُنْقُودِ مجْتَنياً — وأنْشَني لرِياضِ الخدِّ أقتْطَفُ
باتتْ على ملبسِ التقوى تُصافحني — كما تَصَافَحَ حرفُ اللامِ والألِفُ
وللحوادثِ غَفْلات ظَفْرنَ بها — يَلُفّنا الشوقُ أحياناً فنأتَلِفُ
حتى أتى الصبحُ وابيضَّت مفارِقُه — والنجمُ بالغربِ فوقَ الجبْل مُنْهَدِفُ
قامتْ تُودِعُني والنارُ تَسْعَرُ في — أكبادنا ودموعُ العينِ تَنْغَرِفُ
وللنوى طَعَنَاتٌ في ضمائِرِنا — والبينُ بانَ لنا من نَعْقِهِ التَلَفُ
فَوَدّعَتْ ولآلي الدّرِ تَنْشُرُهُا — كجودِ سيّدِنا السلطانِ يَرْتَدِفُ
هذر سعيدُ بن سلطان الذي اعتمدتْ — به البِقاعُ ونارُ العِزِّ والشَرَفُ
إنْ حامَ يومَ الوغى بالسمر معتقلاً — شمت العِدا انهزما مِ الطعنِ وانصرفُوا
يَعِفَّ عنهم إذا ذلوا ويأمنهم — لكنهم دُهِشوا وَلّوا ولا وَقَفُوا
حلّ الفناءُ بهم لمّا طَغَوا وبَغَوا — وَخَالفوا ما بهِ الأحياءُ والسَّلَفُ
إن شِمْتَهُ بغبارِ الحربِ ملتثماً — فسيفُه بارقٌ للخَصْم يَخْتَطِفُ
ويَشْهَدُ السيفُ والمُرّانُ ما فَعَلتْ — يَمِيْنه وكذا الأقلامُ والصُحُفُ
فجودهُ قد زرى بالسُحب منحدراً — والخَلْقُ في دارِه للبَذْلِ تَعْتَكِفُ
يَفْنى المديحُ وباقي الوصفِ فيه ولو — كلُّ الخلائقِ ما قالوا وما وَصَفُوا
واسألُ اللهَ أنْ يُبْقِيه مرتفعاً — تُبنى له في العُلا الأبراجُ والغُرَفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الغين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
- الوكف: وَكَفَ: وَكَفَ الدمعُ وَالْمَاءُ وَكْفاً ووَكِيفاً ووُكُوفاً ووَكَفَاناً: سَالَ. ووَكَفَتِ العينُ الدمْعَ وَكْفاً ووَكِيفاً: أَسالته. اللِّحْيَانِيُّ: وَكَفَتِ العينُ تَكِفُ وَكْفاً ووَكِيفاً، وَسَحَابٌ وَكُوفٌ إِذَا كَا …
- خيله: الخِيلَةُ : الكِبْر والإعْجاب بالنفس؛ أقدم على الأمرِ خيلةً لا درايةً وكفاءةً.
- دماغه: الدِّمَاغُ : كتلة من النسيج العصبي تملأ تجويف الجمجمة عند كلِّ الفَقاريَّاتِ؛ يتألف الدماغ عند الإنسان من المُخّ والمخيخ والنُّخاع المستطيل.-: الرّأس؛ ارتبك فراح يحكُّ دماغه ج أدْمِغَةٌ.
- ذراعه: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- سقاه: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.