لعـمـري أنـتـم العـرب الكـرام

الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعـمـري أنـتـم العـرب الكـرام — ومــن تـهـدي بـنـورهـم الأنـام

سـمـت بـسـمـو مَـجـدكـم المَعالي — كَـمـا يَـسـمـو بِـجَـوهـره الحسام

وَدان لَكُــم أَبــو الدَهــر حَـتّـى — كَـــأَنَـــكُـــم لِجـــامــحــه لِجــام

وَطَـأطَـأت الرُؤوس لَكُـم فَـأَنـتُـم — لَهــا تـاج إِذا اِشـتَـد الزحـام

فَــيـا فـرع الأَئمـة مِـن قُـريـش — وَكُـــل مـــنـــكُـــم فَـــرد إِمـــام

وَيـا عَـيـن الخـلاصـة مـن مناف — وَمـن بِـجـوارهـم تـحـمى الذمام

وَيـا بَـيـت النُـبـوة وَهـوَ بَـيـت — تــديــن لَهُ السَـمـوات العِـظـام

أَغَـيـركـم بَـدا جـبـريـل فـيـهـم — يَــلوح عَـلى ثَـنـايـاه القـتـام

وَهَـل فـي غَـيـر بَيتكم المَثاني — تـــكـــرر وَالصَــلاة بِهِ تُــقــام

نَـعـم أَنـتُـم هـداة النـاس حَقاً — ولولاكُـم بـوادي الجَهل هاموا

فَــللجــهــال نــور مُــســتَــضــاء — وَلِلعــافــيــن بَــحــر أَو غَـمـام

تــورث مَــجــدكــم مــن آل فَـخـر — جَهـــابـــذة غَـــطـــارفــة كِــرام

هُـم العُـلَمـاء وَالأُمَـراء فينا — وَهُـــم غَـــيــث إِذا شــح اللئام

وَهُـم نـور عَـلى شَـرَف المَـعـالي — تُـضـيـء بِهِ الحَـنـادس وَالظَـلام

نَــمــاهُــم للعُـلى وَالفَـضـل طـه — وَمَـــولانـــا عَـــلي لا هِـــشــام

بِـحـار لا تـكـدرهـا العَـطـايـا — حُــمــاة مــن أَتـاهُـم لا يُـضـام

لَقَـد عَـظـمـت مَـنـاقـبـهـم وَجـلت — لأَنَّهـــــُم أَجـــــلاء عِـــــظـــــام

لَقَــد بـدئت بـجـدهـم المَـعـالي — وَعَـبـد اللَه كـانَ هـوَ الخِـتـام

لَهُ فــي كُــل مَــكــرُمــة وَفَــضــل — فُــؤاد مــا تُــســليــه المــدام

كَــأن النــاس عِــنــدَ نَــداه آل — وَعــمـر مـثـل مـا يـهـب اللئام

تَــصـاغَـرَت الحَـواسـد فـي عُـلاه — وَإِن كــانَــت لَهُــم جـثـث عـظـام

وَلَيـسَ لشـبـهـه فـيـهـم مُـقـيـماً — وَلَكــن مَــعــدن الذَهـب الرغـام

بِهِ اِنـتَـبَهـت بَـصـائرهـم وَكانَت — مُــفــتــحــة عُــيــونــهُــم نِـيـام

وَمــا مِــنــهُــم لَهُ شَـخـص قَـريـن — وَمــا أَقــرانـهـا إِلا الطَـعـام

إِذا مــا بــانَ عَـبـد اللَه وَلت — كَــأَن قــنــا فَــوارسـهـا ثـمـام

وَأَعـيـت عِـنـده الفـصـحاء مِنهُم — وَإِن كــثــر التَـجـمـل وَالكَـلام

فَـلو رَعَـت الذمام العجم يَوماً — تَـجَـنـب عُـنـق صـيـقـله الحـسـام

وَدنــيــانــا لأحــقـر كُـل شَـيـء — وَأشـبـهـنـا بِـدُنـيـانـا الطغام

وَلَولا حــكـمـة الديـان فـيـنـا — تَـعـالى الجَـيـش وَاِنحَطَ القتام

وَلَو رامــوا رقـيـاً أَو عـروجـاً — لرتــبــتــه أَســامـهـم المـسـام

وَحَـقـك هُـم وإِن كَـثـروا حـطاماً — ضِــيــاء فــي بَــواطــنــه ظَــلام

لَهُـم كَـالشَـبـاب السـكـر وَالشي — ب هـمـا فَـالحَـيـاة هِـيَ الحمام

لَقَــد بـخـل الزَمـان لَهُ بـمـثـل — وَلا كُـــل عَـــلى بُـــخـــل يُــلام

يَـقـول لَهُـم لسـان الحـال إِنـي — لِمــثــل عــنــد مــثـلهـم مـقـام

تَـجـنَـب عَـن مَخازي اللؤم طَبعاً — فَــلَيـسَ يَـفـوتـهـا إِلا الكـرام

فَـمـا أسـنـى المَكارم حَيث تَمت — وَكـانَ لأَهـلِهـا مِـنـهـا التَمام

وَلَمـــا أَن عَـــلا وَعَــلا أَبــوه — أَنافا ذا المغيث وَذا اللكام

يَــمُـر عَـلى أُنـوف الصَـيـد لَكِـن — يَــمُــر بِهـا كَـمـا مَـر الغَـمـام

رَضـعـنـا كَـفـه الهـامـي فَـعشنا — بَـــدر مـــا لراضـــعـــه فِــطــام

يَــدوم عَـلى مَـحـاسـنـه وَيَـبـقـى — وَمــن إِحــدى عَــطـايـاه الدوام

لَقَـد غَـطـى مَـسـاوي الدَهـر عنا — كَـسـلك الدر يـخـفـيـه النِـظـام

تــعــشــق كُــل مَـرتـبـة تَـسـامَـت — وَمَــن يَــعـشـق يـلذ لَهُ الغَـرام

بِهِ شـغـفـت وَكـانَ بِهـا شـغـوفـاً — وَواصــلهــا فَــلَيــسَ بِهِ ســقــام

تَـكـمـل فـي المَـعـارف وَهوَ طفل — فَــمــا نَــدري أَشــيـخ أَم غُـلام

تَـــحـــكــم إِن أَرَدت لَهُ سُــؤالاً — وَأَمــا فـي الجِـدال فَـلا يُـرام

فَــأَخــذ عَــطــائه لِلنــاس مــدح — وَقَـبـض نَـوال بَـعـض القَـوم ذام

أَقــامَـت فـي الرقـاب لَهُ أَيـاد — هِـيَ الأَطـواق وَالنـاس الحـمام

فَــكُــل فَــضــيــلة قـصـرت عَـلَيـه — كَـمـا الأَنـواء حـيـنَ تـعد عام

فَـتـى تَـحـمـي صَـوارمه الغَواني — إِذا بِــشـفـارهـا حـمـي اللطـام

فَـلو بـشـرت مـن بِـالغَـرب فـيـهِ — لأَعــطـوك الَّذي صَـلوا وَصـامـوا

لَهُ فــي الرَوع أَصــحــاب وَقَــوم — خِــفــاف وَالرِمــاح بِهــا عــرام

لَهُـم رَد الجَـحـافـل بِـالعَـوالي — وَشـزر الطَـعـن وَالضَـرب التؤام

حـيـاء يَـنـكـص الظـامـي لَدَيـهم — وَتَـنـبـو عَـن وَجـوهـهـم السـهام

فَـيـا مَـن قَـد تـحـمـل كُـل عـبـء — كَـمـا حـمـلت مِن الجَسد العِظام

أَمـثـلك مَن يُشابه يا ابن فَخر — وَجــدك حــيـدر المـلك الهـمـام

وَمــالك أَنــتَ تــكــســبــه بِـحَـق — وَيــشــرك فـي رَغـائبـه الأَنـام

وَلَســت بِــصــاحــب للوفــر حَـقـاً — لأَن بــصــحــيــة يَــجـب الذمـام

إِذا مــا حـل كَـفـك كُـنـت مَـولى — تُــصــافــحــه يَــد فـيـهـا جـذام

عَـلامـتـك النَـدى وَالطَعن شزراً — بِهَــذا يَــعـلم الجَـيـش اللهـام

لَقَـد ضَـحِـكَـت لَكَ الأَعياد بشراً — كَـأَنَّكـ فـي فَـم الزَمَـن اِبـتِسام

وَهَـذا العـيـد جـاءَ يَقول مَعنى — عَــلَيــكَ صَــلاة رَبــك وَالسَــلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • بجوارهم: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بجوهره: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
  • بسمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …
  • بنورهم: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة