وَلَقَــدْ أَمَــرْتُ أَخَـاكِ عَـمْـرًا أَمْـرَه

الشاعر: بشر بن شلوة التغلبي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر بشر بن شلوة التغلبي، من قبل الإسلام، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَقَــدْ أَمَــرْتُ أَخَـاكِ عَـمْـرًا أَمْـرَه — فَــعَــصَــى وَضَــيَّعـَهُ بِـذَاتِ الْعُـجْـرُمِ

فَـإِذَا أَمَـرْتُـكِـ، بَـعْـدَهَـا،فَـتَبَيَّنِي — أَوْ أَقْدِمِي، يَوْمَ الكَرِيهَةِ، مُقْدَمِي

وَجَــعَـلْتُ نَـحْـرِي دُونَ بَـلْدَةِ نَـحْـرِهِ — وَلَبَانُ مُهْرِي، إِذْ أَقُولُ لَهُ: اقْدَمِ

فِـي حَـوْمَةِ الْمَوْتِ الَّتِي لاَ تَشْتَكِي — غَـمَـرَاتِهَـا الأَبْـطَـالُ غَـيْرَ تَغَمْغُمِ

وَكَـــأَنَّمـــَا أقْــدَامُهُــمْ وأَكُــفُّهــُمْ — كَــرَبٌ تَــسَـاقَـطَ فـي خَـلِيـجٍ مُـفْـعَـمِ

لَمَّاـ سَـمِـعْـتُ دعـاء مُـرَّةَ قَـدْ عَـلاَ — وَأبـي رَبِـيعَةَ فِي الْغُبَارِ الأَقْتَمِ

وَمُــحَـلِّمًـا يَـمْـشُـونَ تَـحْـتَ لِوَائِهِـمْ — وَالْمَــوْتُ تَــحْــتَ لِوَاءِ آلِ مُــحَــلِّمِ

وَسَــمِــعْــتُ يَـشْـكُـرَ تَـدَّعِـي بِـحُـبَـيِّبٍ — تَـحْـتَ العَـجَـاجَةِ وَهْيَ تَقْطُرُ بِالدَّمِ

وَحُـــبَـــيِّبــٌ يُــزْجُــونَ كُــلَّ طِــمِــرَّةٍ — وَمِـنَ اللَّهَـازِمِ شَـخْـب غَـيْـرِ مُـصَـرَّمِ

وَالْجَـمْـعُ مِـنْ ذُهْـلٍ، كَـأَنَّ زُهَـاءَهُمْ — جُـرْبُ الجِـمَالِ يَقُودُها ابْنَا شَعْثَمِ

قَذَفُوا الرِّمَاحَ وَبَاشَرُوا بِنُحُورِهِمْ — عِــنْــدَ الضِّرَابِ بِـكُـلِّ لَيْـثٍ ضَـيْـغَـمِ

وَالْخَـيْـلُ يَـضْـبِرْنَ الْخَبَارَ عَوَابِسًا — وَعَـلَى سـنـابـكـهـا سَـبَـائِبُ مِنْ دَمِ

لاَ يَـصْـدِفُـونَ عَـنِ الْوَغَى بِنحورهم — فِــي كُــلِّ سَـابِـغَـةٍ كَـلَوْنِ الْعِـظْـلِمِ

نَــجَّاــكَ مُهْــرُ بْــنَـيْ حُـلاَمٍ مِـنْهُـمُ — حَـتَّى اتَّقـَيْـتَ الْمَـوْتَ بِابْنَيْ حذْلمِ

وَدَعَـا بَـنِـي أُمِّ الرُّوَاعِ فَـأَقْبَلُوا — عِــنْــدَ اللِّقَـاءِ بِـكُـلِّ شَـاكٍ مُـعْـلَمِ

يَـمْـشُونَ فِي حَلَقِ الْحَدِيدِ كَمَا مَشَتْ — أُسْــدُ الْغَـرِيـفِ بِـكُـلِّ نَـحْـسٍ مُـظْـلِمِ

فَـنَـجَـوْتَ مِـنْ أَرْمَاحِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا — جَـاشَـتْ إِلَيْـكَ النَّفـْسُ عِنْدَ الْمَأْزِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقدم: أَقْدَمَ يُقْدِمُ إقْداماً :- فلانٌ: تقدَّم؛ أقدم نحو الحفرة.- على الأمر: أسرع في عمله من غير توقّف؛ أقدم على مواجهة العدوّ بشجاعة.- فلانٌ على العيب: رضي به.- فلاناً: جعله قُدَّامه؛ أقدم أباه وهما يدخلان الدار.
  • العجرم: (الْعُجْرُمُ) : الْغَلِيظُ، وَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ. الْأَصْلُ الْأَعْجَرُ.
  • بحبيب: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
  • تغمغم: تَغَمْغمَ يَتَغَمْغَمُ تَغَمْغُماً : لم يبين كلامه، لم يجرؤ على شتمه عاليًا فتغمغم .- الغريقُ تحت الماءِ: صوّت.
  • خليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي