أحــــيـــن صـــارَ تـــرابـــاً
الشاعر: الأخطل الصغير · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحــــيـــن صـــارَ تـــرابـــاً — لقــد أتــيــتُــم عــجــابــا
يـــــا أمـــــةً لا أراهــــا — تــخــطـو إلى الحـق قـابـا
ألمـــوتُ أكـــرمُ نـــفـــســاً — والقـــبـــرُ أرحَــبُ بــابــا
قــد صــافــحــاه عــقــابــا — وعـــانـــقـــاه شـــهـــابـــا
قـــل للعـــراقِ أيـــقـــضــي — شــيــخُ العـراق اغـتـرابـا
يــــؤّلّفُ البــــؤسُ مــــنــــهُ — فـــي كـــل يــوم كــتــابــا
وقـــد بـــنــى لك بــيــتــاً — مــــن العــــلى جــــوّابــــا
بــيــتــا بــنــاه وبــيـتـاً — أقــــام فـــيـــه خـــرابـــا
نــــفـــسُ الأبـــيّ كـــدمـــعِ — الشـجـاع تـأبـى انـسـكابا
ورُبّ دمـــــعَـــــةِ شـــــيـــــخٍ — تُـنـسـى الشـبـاب الشـبابا
إن لم تـــخَـــف أيّ شـــيـــءٍ — خــفِ الدمــوعَ الغِــضــابــا
لا يــكــرِمُ الله شــعــبــاً — لا يـــــكـــــرِمُ الآدابــــا
حــــظُّ النــــبــــوغ لديــــهِ — أن لا يـــنـــالَ ثـــوابـــا
يـــغـــذى ولكـــن كـــلامــا — يـــســـقــى ولكــن ســرابــا
والله حــــلفــــضــــةِ حــــرٍّ — يــرى المــعــالي غــلابــا
والحــــــقّ للحــــــقّ شــــــقَّ — اليــراعُ عــنـهُ الحـجـابـا
إن لم نـــبّـــر القــوافــي — المـــســـوّمــات العــرابــا
ونـــرفَـــعِ الأدبَ الســمــح — والبــــيــــان الُّلبـــابـــا
عَـــضَّ الحـــديــد عــليــنــا — وحــــدّد الدهــــر نـــابـــا
شـــيـــخ القــوافــي ســلامٌ — ومــــن يــــردّ الجـــوابـــا
قـــد كـــنـــت ظـــلاّ فــوَلّى — وكـــنـــت نــورا فــغــابــا
يــــا شــــعــــر أي عــــزاء — يــنــسـيـك هـذا المـصـابـا
مـــحـــا البـــكـــا ســـحـــر — عينيك والثنايا العذابا
وكـــنـــت حـــلم الليـــالي — والروضَ والأكــــــوابــــــا
لا يــرجــع المــيــتَ حـيـا — بــنــيــانُــك الأنــصــابــا
فــــلا تــــمــــنّ عــــليــــه — زار التــــرابُ تــــرابــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …