مـا رأيـنـا لحـسـن وجـهك مثلا

الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا رأيـنـا لحـسـن وجـهك مثلا — فـسـلكـنـا طـريـقـة الحـب مثلى

غــبـت عـنـا ولم تـغـب قـبـسـات — مـن يـقين بها دجى الشك يجلى

أنــت مــنــا وان نـأيـت قـريـب — مـن صـمـيـم الحـشـا سكنت محلا

كـذبـت فـي الغـرام دعـوى مـحب — غــاب عــنــه حــبـيـبـه فـتـسـلى

ليـس مـثـلي يـسـلو هـواك لهجر — وبــعــاد وليــس مــثــلك يـسـلى

لي بــذكـراك بـهـجـة وارتـيـاح — ومـن الذكـر مـا يـعـادل وصـلا

أنــا لبــيـت داعـي الحـب لمّـا — ان دعـانـي وقـلت أهـلا وسهلا

كـم دعـتـنـي لكـم فـاسلم قلبي — نــفــحـات بـعـثـن للشـوق رسـلا

لا أبـــالي وأنـــت عــنــي راض — بــدم فــي ســبــيــل حــبـك طـلا

أنـت أنـت الدنيا ولم نرفيها — غــيــر آمـالنـا بـوصـلك فـضـلا

ورجــاء اللقــاء حــبـب مـنـهـا — مـا اعـز الأنـام عـيـشـاً اذلا

أنــت غـوث لمـن شـكـالك كـربـاً — أنـت غـيـث لمـن شـكـالك مـحـلا

والليـالي تـزيـد جـوراً إذاما — نـحـن قـلنـا لها رويدا ومهلا

زان مـيـلادك الوجـود فـاضـحـى — جــيــده وهـو بـالفـريـد مـحـلى

ليـلة فـي صـبـاحها طلع النجم — عـــــلى انـــــه اجــــل واجــــلى

وجـلا نـوره الدجـى فـاسـتـهلت — أوجـه الكـائنـات لمـا استهلا

ولدت أمــه الكــريــمــة مــنــه — أكرم الخلق أشرف الناس أصلا

رنـخ الدهـر عـطـفـه وهـو شـيـخ — طرباً ان رآءه في المهد طفلا

مـن حـسـاب البـنـيـن الف جمعاً — فـحـوى مـن خـلاصة الجمع نجلا

قـم وشـيـد بـحـد سـيـفـك ديـنـاً — شــاده ذو فــقــار جــدك قـبـلا

مــنـكـم الديـن بـدؤه وإليـكـم — عـوده والهـزبـر يـعـقـب شـبـلا

مــلئت هــذه البــريــة ظــلمــا — فــمــتـى تـمـلأ البـريـة عـدلا

ومــتــى يــقــدم الجـيـوش لواء — آيـة النـصـر فـي حواشيه تتلى

فـي رعـيـل مـن المـلائك تـتلو — رايـة تـحـتـها المسيح استئلا

فـكـأنـي بـالروح جـبـريل يدعو — قـائمـا بـيـن ركـنـها والمصلى

هــذه بــيــعــة الهــدى ونـابـت — نــوب تــثـقـل العـواتـق حـمـلا

وبــليــنـا مـن الزمـان بـخـطـب — مـا حـسـبـنـا بـأننا فيه نبلى

خـضـع المـسـلمـون شـرقا وغربا — إذ سـرى ركـب عـزهـم واسـتـقلا

وعـزيـز عـليـك مـا قـد لقـيـنا — مـن رجـال سـامـوا الأعزة ذلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تغب: تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ. وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فَهُوَ تَغِبٌ: هَلَكَ فِي دِينٍ أَو دُنْيا، وَكَذَلِكَ الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صَارَ فِيهِ عَيْبٌ. وَمَا فِيهِ تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَها …
  • صميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
  • فسلكنا: سلك: السُّلُوك: مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وَفِيهِ وأَسْلكه إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُم …
  • لبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة