بــــدأ بــــالحـــمـــد وبـــالصـــلاة
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــــدأ بــــالحـــمـــد وبـــالصـــلاة — عــــلى نـــبـــي اللطـــف والصـــلات
وآله آل العــــــلا والمــــــجــــــد — حــبــهــم المـغـنـي لنـا والمـجـدي
وبـــعـــد فــاللحــظ اجــال طــرفــه — حــيــث بــه النـاظـر يـجـلو طـرفـه
وهـــي ريـــاض الكـــلم النـــواضــر — فــي رعــيــهــا تـبـتـهـج النـواظـر
بــدت نــجــوم فــاجــتـليـت زهـرهـا — زهــت نــجــوم فــاجــتـليـت زهـرهـا
اقـــطـــف مــا شــئت مــن الأنــوار — اقـــبـــس مــا شــئت مــن الأنــوار
خـمـيـلة مـن عـرفـهـا تـهدي الصبا — شـــذى له كـــل لبــيــب قــد صــبــا
مــســك بــه أرجــاؤنــا تــمــســكــت — روح بـــه أرواحـــنـــا تـــمــســكــت
قـد كـان فـي طـي الخـفـاء نـشـرها — واليــوم فــاح طــيـبـهـا ونـشـرهـا
مــا خـلتـهـا الا شـذورا مـن ذهـب — بـفـضـلهـا عـبـد الرحـيـم قـد ذهـب
فــي صــغــر ولم يــكــن قــد شــبــا — لكـــن جـــمـــر فـــكــره قــد شــبــا
قــــد راق عـــلمـــاً ورقـــى ذكـــاء — فـــكـــان فـــي أوج العـــلا ذكــاء
مـنـظـومـة جـاءت عـلى عـهـد الطفل — والشمس شمس في الضحى وفي الطفل
جـــادت بـــهــا فــكــرتــه بــدرهــا — وقـــد اجـــاد بــانــتــظــام درهــا
فـــحـــاز مــن اســمــائه الحــديــث — مــا اصــطــلح القــديــم والحـديـث
وان فــي عــلم الحــديــث الشـرفـا — كــم ارتـقـى الحـفـاظ فـيـه شـرفـا
ان رجـــال العـــلم عـــنـــه تــروي — اثـــار فـــضـــل للظـــمـــاء تـــروي
أرســـل مـــن فـــكـــرتــه شــعــاعــا — مــن الحــديــث نــاظــمــاً شــعـاعـا
لمــا تــجــلى بــالبـيـان الشـامـس — راض مـــن الالفـــاظ كـــل شـــامــس
ان له فــضــل اســتــبــاق الغـايـة — فــي نـظـم مـشـروع جـليـل الغـايـه
فــأن يــحــز مــن الرهــان خــصــله — فــكــم له أمــثــالهــا مــن خـصـلة
فــانــه المــفــرد فــضـلا والعـلم — وانــه المــنــار هــديــاً والعــلم
للعــــلم كــــان شـــيـــخـــه وجـــده — فــــعــــاذر ان جـــد فـــيـــه جـــده
حـــديـــث ابـــاء له قـــد ســلســلا — بـالنـقـل يـسـقـى السامعين سلسلا
تــــعــــرف الفــــرع مـــن الأصـــول — وانـظـر إلى الفـصـول فـي الاصـول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجال: أَجَالَ يُجِيلُ أَجِلْ إجَالَةً [ جول]:- الشيءَ: أداره.- ـه في المكان: جعله يطوف فيه؛ أجال الدليلُ السُّيَّاحَ في المدينة الأثرية. - والرأْيَ فيما بينهم: تداولوا البحث فيه.
- اقبس: أَقْبَسَ يُقْبِسُ إقْباساً : أعطاهُ قَبَساً أو شعلةً من نارٍ.- ـه العِلْمَ: أكسبَه إيّاهُ ونقلَه إليه؛ أقبسه من علمه ومعارفه الكثير الوفير.
- اقطف: أَقْطَفَ يُقْطِفُ إقْطافاً :- الكرْمُ: حان أن يُقْطَف؛ أقطفتِ الكرومُ فراح أصحابها يجمعون العنب وينضِّدونه في صناديق.- القومُ: حان قِطاف كرومهم.
- الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …