أأبـكـيك أم أبكي الندى والمعاليا

الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أأبـكـيك أم أبكي الندى والمعاليا — وارثــيــك أم أرثـي جـمـيـل عـزائيـا

الا انـه اليـوم الذي كـنـت مـشـفقا — عـلى المـجـد مـنه ان يجر الدواهيا

فـقـد أصـبـحـت نـفـسـي شـعـاعاً أضمها — إلي وتــأبــى النـفـس الا تـفـانـيـا

إذا مـا غـروب الدمع جفت من البكا — فــذائب أحــشــائي يــمـد المـئاقـيـا

وقـد كـان عـيـشـي فـيـك يـخضر يانعاً — فـقـد عـاد دمـعـي فـيـك يـحمر قانيا

تــسـابـقـنـي عـنـد الرثـاء مـدامـعـي — فـانـظـم مـن دمـعـي ولفظي اللئاليا

رأيـتـك قـد افـنـيـت صـبـري وسـلوتـي — وأودعـتـنـي حـزناً مدى الدهر باقيا

ومـا أنـا وحـدي فـقـد فـقدتك واحداً — بـل افـتـقـدت فـهـر نـفـوسـاً زواكـيا

هــوى مـن سـمـاء الهـاشـمـيـيـن نـيـر — سـنـا ضـوئه قـد كان يجلو الدياجيا

وقــد فــقــدت ابــنــاء هـاشـم كـلهـا — عـمـاد عـلاهـا والعـمـيـد المـحاميا

فـأوحـش ربـع المـجـد مـن بعد ما جد — بـه كـان ربـع المـجـد يـزهو مغانيا

تـزاحـمـت الأيـدي افـتـخـاراً بـحمله — ومـا حـمـلت الا النـدى والايـاديـا

يـد تـمـسـك الأحـشـاء خـوف سـقـوطـها — وتــحـمـل اخـرى نـعـشـه المـتـعـاليـا

وكـيـف اسـتـطـاعـوا ان يسيروا بنشه — وقـد حـمـلوا طـودا من الحلم راسيا

ولا غـرو ان تـروي الصـعـيد دموعهم — فـمـن راحـتـيـه يـحـمـلون الغـواديـا

بــرزء عــلي القــدر صــفــوت أحــمــد — جـفـون العـلا والمـجد باتت بواكيا

دعــوتـك يـاغـوث اللهـيـف فـلم تـجـب — وكــنــت تــوافـيـنـا بـلبـيـك داعـيـا

يــعـز عـلى الأخـاق والنـجـدة التـي — وصـفـت بـهـا ان لا تـجـيب المناديا

إذا فــزع المــكـروب يـومـاً بـلهـفـة — إليــك رأى كــهــفــا هـنـالك واقـيـا

تـجـرد مـن مـاضـي العـزيـمـة مـرهـفا — يـفـل شـبـاه المـرهـفـات المـواضـيـا

طــويـت مـن الدنـيـا ثـمـانـيـن حـجـة — بـنـشـر خـصـال تـحـمـل النـشـر ذاكيا

فــلله نــفــس كــلمــا طــال شــأوهــا — مـن العـمـر لا تـزداد الا مـسـاعيا

فـريـد المـزايـا مـن صـفـاتـك ناظما — فــرائد كــان الدهـر فـيـهـن حـاليـا

تــواضــعـت حـتـى ايـقـن الكـبـر انـه — يـبـحـاول شـأواً مـن مـعـاليـك نائيا

فــمـا زال فـي حـل التـكـبـر سـافـلا — ومـا زلت فـي حـال التـواضع عاليغا

وكــان لتــقــوى الله عــنــدك مـوضـع — تـذود الهـوى عـنـه فـيـصـبـح نـائيـا

فـيـا بـطـلا قد حارب النفس والهوى — فـتـحـت فـخـذ مـنـي إليـك التـهـانيا

نـــهـــارك احـــســـان وليــلك طــاعــة — كـــفـــيــتــهــمــا لله درك كــافــيــا

ولو كـانـت الأقـدار تـرضـى بـفـديـة — وتـبـقـى لارخـصـنـا النفوس الغوالي

مـــضـــيــت وآثــار الفــعــال خــوالد — فـحـاشـاك يـا كـنـز الفـوائد فـانيا

إذا المرء ابقى في الزمان محامداً — وان فــنــيــت أيــامــه كـان بـاقـيـا

ســقـت سـحـب الرضـوان ولطـف والرضـا — ضــريـحـا بـه قـد حـل جـسـمـك ثـاويـا

حــوى الفــضــل والمــعــروف والنـسـك — والحـجـى فقدس قبراً للمكارم حاويا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة