هـــون عـــليـــك فـــليــس الحــر مــخــذولا

الشاعر: أحمد نسيم · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـــون عـــليـــك فـــليــس الحــر مــخــذولا — مــا دام نــصــرك عــنــد اللَه مــكــفــولا

الحـــر لا يـــرهـــب الارمـــاح مــشــرعــة — ولا يــهــاب الحــســام العــضــب مـسـلولا

يـا نـازل السـجـن لا تحفل بما اقترفوا — زدهــم كــراهــيــة مــا ازددت تــكــبـيـلا

ان البــلاد التــي أصــبــحــت ســاكــنـهـا — زادتــك بــالســجـن تـعـظـيـمـا وتـبـجـيـلا

خــــفـــف أســـاك فـــان اللَه ثـــالثـــنـــا — مـــا غـــيـــر ربـــك مـــرجـــوا ومــأمــولا

لســــــوف يـــــأتـــــي زمـــــان ان ذكـــــرت — يــومــا اقــام لك الشــعــب التـمـاثـيـلا

فــي كــل ارض رأيــت الضــيــم يــكـنـفـهـا — رأيــت مــثــلك فــي الاصــفــاد مــغــلولا

فـــان عـــزمـــت فـــلا تــحــجــم لكــارثــة — ولو غـــدوت عـــلى الحــدبــاء مــحــمــولا

خـــيـــر لك المــوت فــي عــز وفــي شــمــم — مــن ان تــعــيــش مـضـيـم النـفـس مـذلولا

ان يــحــجــبــوك فـانـت البـدر مـحـتـجـبـاً — يــا مــن اجــلك تــشــبــيــهــا وتـمـثـيـلا

لا تــشــتـكـي الدهـر واسـتـقـبـل طـوارئه — ولو امــاتــوك تــعــذيــبــاً وتــنــكــيــلا

واشــهــر يــراعــك ان القــوم غــايــتـهـم — ان يــجـعـلوا القـلم المـشـحـوذ مـفـلولا

وكـــن صـــدوقــا اذا أبــديــت ســوأتــهــم — يــوم الحــســاب ولا تــرضـى الابـاطـيـلا

ولا يـــهـــمـــك مـــا تــلقــاه مــن نــفــر — ليــســوا كــرامــا ولا قــومـا بـهـاليـلا

الشــامــتــيــن اذا البــأســاء قـد نـزلت — الواجــديــن اذا مــا الصــبـر قـد عـيـلا

كـــأن أعـــراضـــهـــم صـــارت بـــلا خــجــل — عــلى حــجــور بــنــي الدنــيـا مـنـاديـلا

وهــم بــمــصــر شــحــاح الكــف لو قــدروا — ان يمنعوا النيل ما اجروا لنا النيلا

اذا اســتــطـعـت ابـحـت السـيـف هـامـتـهـم — حـــتـــى أريــح غــداة القــبــض عــزريــلا

ولو قــدرت لمــا نــهــنــهــت مــن هــمـمـي — حــتــى ارى الدم مــســفــوكــا ومــطــلولا

لا تــنــس وقــفــتــنــا والخـصـم مـحـتـكـم — يــزجــى القــضــاء بــامــر كـان مـفـعـولا

ونـــحـــن فــي قــفــص كــالزغــب جــاثــمــة — ثــم انــتــفــضــنــا بـه طـيـرا أبـابـيـلا

فـليـهـنـيـء الخـصـم مـا يـلقـاه مـن قـلم — مـــا زال يـــمـــطـــره نـــارا وســـجــيــلا

يــفـنـي ويـبـقـي هـجـائي فـيـه مـا طـلعـت — شــمــس النــهــار عــلى جــيـل تـلا جـيـلا

لو شــــئت أنــــكــــبـــه فـــي كـــل آونـــة — جـــعـــلتــه مــثــل عــصــف كــان مــأكــولا

تـــاللَه مـــا جـــاء فـــرد مــن ســلالتــه — الا وعـــاش بـــهـــذا الهـــجـــو مـــرذولا

انـــي عـــهـــدت له هـــجـــوا ســـيــجــعــله — رهــن المــخــازي وكــان العـهـد مـسـؤولا

أنــا الذي زدتــه فــي النــاس مــعــرفــة — لولا الهــجــاء لعــاش الدهــر مــجـهـولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • بالسجن: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …
  • تحفل: تَحَفَّلَ يَتَحَفَّلُ تحَفُّلاً : - المجلسُ. كثر أهلُه؛ تحفّل الاجتماع لسماع المتحدث الجديد.- ت المرأةُ: تَزيّنت؛ تتحفل لاستقبال ضيوفها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة