صـاحـب التاج انت بالقوم اعلم
الشاعر: أحمد نسيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـاحـب التاج انت بالقوم اعلم — هــم يــودون ان تــعـيـش وتـسـلم
سُـسـت بـالعـدل هـذه الارض حـتى — صــرت فـيـهـا ابـرَّ مـولىً وارحـم
فــتــتــوج مــن العــبـاد بـحـمـد — هـــو خـــيــر مــن اللآلي وادوم
وتــمــثَّلــ تــلك الجـمـوع بـطـرفٍ — بــات يــقــظــان والحـوادث نـوم
تــجــد الخــلق كــلهُ يــتــفـانـى — في هوى العرش والمليك المعَّظم
ان مــجــداً بــنــيــتـه بـمـواضـي — ك عـلى هـامـة السـهى ليس يهدم
لم تـزل نـضـرة الصـبا في معال — مـن لدات الزمـان أو هـن أقـدم
قــد وجــدنــاك والمــلوك ضــروبٌ — عــروةً وثــقـى لا تـحـل وتـفـصـم
وحــكــمـت البـلاد حـتـى رأيـنـا — لمــحــيــاك ثــغــرهــا يــتــبـسـم
ويــمــيــنــاً لولاك عــاث طـغـاة — فــي بــلادٍ مـن جـورهـم تـتـظـلم
ظــعــن الجــور عــن بـلادك لمـا — طــنــب العــدل فــي ذراك وخـيـم
بــك جــو الوغــى تــقــشــع عـنـه — عـثـيـر ثـار بـالسـنـابـك اقـتـم
وعـــوال دقـــت بــحــبــل وتــيــن — ومــواض طــارت بــكــف ومــعــصــم
وحــمــام يــجـول بـيـن الاعـادي — بــحــســام يــسـل مـن كـف ضـيـغـم
قـد مـحـوت البـغضاء من كل صدر — اوشــك الفــل فــيـه ان يـتـضـرم
وحــقــنــت الدمــاءَ بــعـد طـراد — غـادر النـفـس بـيـن رمـح ومخذم
فــكــأن الهــيــجـاء بـحـر ولكـن — بـدم مـن دم الفـريـقـيـن مـفـعم
إيـه يـا مـوجـد العـلى وابـاها — إيــه لولاك فــالعــلى تـتـيـتـم
كــل ركــب ســعــى اليـك مـشـوقـا — وطـوى الارض بـيـن حـزن ومـعـلم
ومــشــت نــحـوك المـلوك لتـبـدى — ذلة للذي أعـــــــــز واكـــــــــرم
فـتـفـقـد تـحـت الكـمـاة عـتـاقاً — تــتــهــادى مــطــهــمــا فـمـطـهـم
واذا مـا قـسـنـاك بالصيِّد جهلا — فــي مـعـاليـك سـاء مـا نـتـوهـم
انــنــا نــعــرف المــلوك ولكــن — ان عــددنــاهــمُ فـانـت المـقـدم
واذا مــا شــفــيــت مـن كـل داء — كـان للمـلك مـنـك اكـبـر مـغـنم
يـسـقـم البـدر بـالمـحـاق ولكـن — ما عهدنا الشمس المضيئة تسقم
كــيــف تــرقـى الى عـلاك خـطـوب — غـيـر مجد فيها الوشيج المقوم
سـاءك الدهـر وهـو شـيـء عـجـيـب — كـيـف لم يرهب الخميس العرمرم
كــيـف لم يـرهـب الزمـان ظـبـاة — مـن مـواض بـهـا الحديد المسمم
وعـلى الشـمـس قـد غـدا لك حـكم — وعـلى البـدر قـد بـدا لك ميسم
كــان طـرف الحـسـود اعـور حـتـى — وقــع الداء فـي اسـمـه وتـحـكـم
بــرئ الداء والزمــان ســيـلقـى — رحــمـة مـنـك والحـسـود سـيـنـدم
فـأعـد مـا مـضـى الى خـيـر قـصرٍ — فـيـه غرثى البطون تسقى وتطعم
واذا المـوت مـن ظـبـاتـك يـخشى — فـكـذا الرزق مـن هـبـاتـك يقسم
ليــس الا ايــاك مــولى مــفــدى — يـبـدأ القـول فـي ثـنـاه ويختم
واذا قــيــل ايــن اعــظــم مـنـه — لم نـجـد للتقى سوى اللَه اعظم
بــك شــعــري تــروق فــيـه قـوافٍ — خـطـرت في وشي الكتاب المنمنم
فــاذا جــســمـت لكـانـت نـجـومـاً — للدجــى الَّا انــهــا لم تــجـسـم
واذا مــا رواتــهــا انــشـدوهـا — حـسـبوها لفظها الجمان المنظم
تــبــعــتــنــي الى مـديـحـك نـاس — انــمــا الفــضــل للذي يــتـقـدم
انـا فـي مـصـر شـاعـى قـيـل عنهُ — ســاجــع فــيـه بـالثـنـاء تـرنـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالقوم: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
- بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- بنيته: نيت: ناتَ نَيْتاً: تَمايلَ.
- ضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.