بــانَــت صَـدوفُ فَـقَـلبُهُ مَـخـطـوفُ
الشاعر: سُبيع التيمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سُبيع التيمي، من قبل الإسلام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــانَــت صَـدوفُ فَـقَـلبُهُ مَـخـطـوفُ — وَنَـأَت بِـجـانِـبِهـا عَـلَيـكَ صَـدوفُ
وَاِسـتَـودَعَتكَ مِنَ الزَمانَةِ إِنَّها — مِــمّــا تَــزورُكَ نـائِمـاً وَتَـطـوفُ
وَاِسـتَـبدَلَت غَيري وَفارَقَ أَهلَها — إِنَّ الغَـنِـيَّ عَـلى الفَـقيرِ عَنيفُ
إِمّـا تَـرَي إِبِـلي كَـأَنَّ صُـدورَهـا — قَـصَـبٌ بِـأَيـدي الزامِـريـنَ مَجوفُ
فَـزَجَـرتُهـا لَمّـا أَذَيـتُ بِـسَجرِها — وَقَـفـا الحَـنـيـنَ تَـجَـرُّرٌ وَصَـريفُ
فَــاِقـنَـي حَـيـاءَكِ إِنَّ رَبَّكـِ هَـمُّهُ — فـي بَـيـنِ حَـزرَةَ وَالثُوَيرِ طَفيفُ
فَـاِسـتَـعـجَمَت وَتَتابَعَت عَبَراتُها — إِنَّ الكَــريــمَ لِمــا أَلَمَّ عَــروفُ
وَاِعـتـادَهـا لَمّـا تَضايَقَ شِربُها — بِــلِوى نَــوادِرَ مَــربَـعٌ وَمَـصـيـفُ
أَمّـا إِذا قـاظَـت فَـإِنَّ مَـصـيرَها — هَـضـبُ القَـليـبِ فَـعَـردَةٌ فَـأَفـوفُ
وَإِذا شَـتَـت يَـومـاً فَإِنَّ مَكانَها — بَــلَدٌ تَــحـامـاهُ الرِمـاحُ وَريـفُ
وَلَقد هَبَطتُ الغَيثَ أَصبحَ عازِباً — أُنُـفـاً بِهِ عـوذُ النِـعـاجِ عُـطوفُ
مُــتَهَــجِّمــاتٌ بِـالفَـروقِ وَثَـبـرَةٍ — حــيــنَ اِرتَـبَـأتُ كَـأَنَّهـُنَّ سُـيـوفُ
وَلَقَـد شَهِـدتُ الخَيلَ تَحمِلُ شِكَّتي — جَـرداءُ مُـشـرِفَـةُ القَـذالِ سَـلوفُ
تَـرمـي أَمـامَ النـاظِرَينِ بِمُقلَةٍ — خَــوصـاءَ يَـرفَـعُهـا أَشَـمُّ مُـنـيـفُ
وَمَــجــالِسٌ بـيـضُ الوُجـوهِ أَعِـزَّةٌ — حُـمـرُ اللِثـاتِ كَـلامُهُـم مَـعروفُ
أَربـابُ نَـخـلَةَ وَالقُـرَيظِ وَساهِمٍ — إِنّــــــي كَـــــذلِكَ آلَفٌ مَـــــألوفُ
إِنّــي مُــطـيـعُـكِ ثُـمَّ إِنّـي سـائِلٌ — قَــومــي وَكُــلُّهُــم عَــلَيَّ حَــليــفُ
مِـن غَـيـرِ مـا جُرمٍ أَكونُ جَنَيتُهُ — فـيـهِم وَلا أَنا إِن نُسِبتُ قَذيفُ
وَمُــســيَّبــٍ خَــصِــرٍ ثَـوى بِـمِـضَـلَّةٍ — وَإِذا تُــحَــرِّكُهُ الرِيــاحُ يَـزيـفُ
حَـلَّت بِهِ بَـعـدَ الهُـدُوِّ نِـطـاقَها — مِــســعٌ مُــسَهَّلـَةُ النِـتـاجِ زَحـوفُ
تَـزَعُ الصَـبـا رَيـعانَهُ وَدَنَت لَهُ — دُلُحٌ يَــنُــؤنَ عِــظــامَهُـنَّ ضَـعـيـفُ
تَـنـفـي الحَـصـى حَـجَراتُهُ وَكَأَنَّهُ — بِـرِحـالِ حِـمـيَـرَ بِـالضُحى مَحفوفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجانبها: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
- تزورك: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.
- تضايق: تَضَايَقَ يَتَضَايَقُ تَضَايُقًا . - الشيءُ: ضاق أي لم يَتّسع؛ تضايقت بهم الدار/ تضايق منه، أي لم يحتمله وضجر منه/ تضايقوا، أي لم يَتَّسِعُوا في مكان.
- حياءك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- شربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
- صدورها: [ص د ر]. (مصدر صَدَرَ). "صُدُورُ الكِتَابِ" : ظُهُورُهُ لِيُتَدَاوَلَ بَيْنَ النَّاسِ. "صُدُورُ جَرِيدَةٍ" "صُدُورُ كِتَابٍ".