يـا مـدلج السـيـر فـي مـشبوبة قطعت

الشاعر: حسن سبتي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر حسن سبتي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـدلج السـيـر فـي مـشبوبة قطعت — بـيـد القـفـار طـوت سـهـلا عـلى حدب

تـعـمـى نـهـاراً وطـول الليـل مـبصرة — زمــنــى بــلا أرجــل خــفـت ولا ركـب

تــمــوت إن بــردت تــحـي إذا خـطـفـت — لدى المـسـيـر تـلف البـعـد بـالقـرب

دهـمـاء لم يـعـلهـا فـحـل وقـد حملت — خـمـسـا وإن وضـعـت تـلقـى بـلا تـعـب

غـربـيـة صـبـحـهـا تـمـسـي بـمـشـرقـها — لم تــعــي مــن كــلل كــلا ولا لغــب

تــطـوي المـفـاوز مـا زلت لهـا قـدم — تــظـمـى ولكـنـهـا لم تـشـك مـن سـغـب

تـسـيـر مـن كـرخ بـغـداد صـبـيـحـتـها — وإن دجـى الليـل بـاتـت في ربى حلب

قـد كـونـتـها لنا الأفكار فاخترعت — مــن غـيـر روح فـمـهـمـا حـركـت تـثـب

مـن عـالم الكـون حـقـا بـيننا برزت — بـجـودة العـلم لا بـاللهـو واللعـب

هــذي العــلوم وهــذا فـضـل نـائلهـا — عــليــك طــالبــهــا بــالجـد والطـلب

فـأدب النـفس واجهد في العلوم لكي — تــنــال حـظـا فـتـرقـى غـايـة الرتـب

فــســربـهـا لا تـرح فـي بـلدة أبـداً — واحـبـس بـصـنـعـا بـدمـع مـنـك منسكب

ولا تــجـزهـا ولح أعـلى مـنـاسـمـهـا — واهـتـف بـحـامية الإسلام ذي النسب

العالم الماجد القرم الذي اضطربت — مـنـه الأعـادي شـريف الإسم واللقب

يـحـيى الإمام من انقاد الأنام له — يـحـيى نفوس الورى ذكر إسمه العذب

فـانـزل وحـي حـمـاة واخـضـعـن كـرمـا — واصـرخ ونـح وانـدبـن غوثاه وانتحب

وقــل أتـيـتـك مـحـزون الفـؤاد فـقـم — وانـثـر بسيفك وانظم بالقنا السلب

واهـتـف بـقـومك يابن الأكرمين ترى — تـتـرى لك الغـلب فـوق الضمر العرب

تـجـبـك يـابـن حـمـيـد الديـن طـائعة — ومــا لهـا غـيـر نـصـر الله مـن أرب

أدر رحـى حـربـهـا يـا قـطـب دارتـها — فـــلا تـــدور رحــى إلا عــلى قــطــب

فــأنــت مــن مــعــشــر غــرّ سـيـوفـهـم — قـد حـليـت بـدم الأبـطـال لا الذهب

أبــوهــم الســيـف والهـيـجـاء أمـهـم — لم يــخــش واحـدهـم حـربـا ولا يـهـب

أمـا تـرى قـصـرت أعـمـارهـم فـفـنـوا — لم يــكــتـهـل أحـد مـنـهـم ولم يـشـب

نــمــاهــم حــيـدر فـالحـرب عـادتـهـم — والضــرب عــنــدهـم أحـلى مـن الضـرب

أسد إذا غضبوا عند الوغى ارتجروا — أما الكراسي وأما اللحد في الترب

فـانـهـض مـعافى رعاك الله أنت لنا — حــقـا عـمـيـداً فـتـرعـانـا وخـيـر أب

لا نـبـتـغـي غـيـر آل الله تـرأسـنا — يــا آل هــاشـم أنـتـم نـخـوة العـرب

إنــا بـنـو يـعـرب لا نـرتـضـي أبـداً — مــليــك ســوء لئيـم الأصـل والحـسـب

فــســر بـجـيـشـك مـرفـوع اللواء إلى — خــفــض العــدو رمـاه الله بـالتـبـب

ونــاد ثــم مــلوك المـسـلمـيـن يـجـب — كــل بــثــاقــب عــزم مــنــه مــلتـهـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • المفاوز: جمع مَفَازَة . [ف و ز]. "قَطَعَ مَفَاوِزَ شَاسِعَةً": صَحَارَى، فَلَوَاتٍ.
  • بمشرقها: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة